– بزشكيان يعتبر أن تجدد القتال لن يصب في مصلحة أحد
– «كيهان»: المنشآت الأميركية في دول أوروبية قد تكون هدفاً للصواريخ الإيرانية
واشنطن، طهران، دبي – أ ف ب، رويترز – قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن القرار تجاه طهران لا يزال يحتمل التصعيد أو التهدئة، مؤكداً أن الولايات المتحدة استهدفت منشأة للدفاع الجوي في إيران، «التي ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن»، في وقت حذّر نظيره الإيراني مسعود بزشكيان من أن تجدد القتال لن يصب في مصلحة أحد.
ومع تواصل الجهود الدبلوماسية لتفادي تصعيد جديد، أعلنت قطر أنه «ما زال هناك التزام بالمسار التفاوضي مِن قِبَل الطرفين ونحن نقوم بتبادل المقترحات بشكل لحظي»، بينما أفاد مصدر رفيع المستوى لـ «العربية – الحدث»، بأن الولايات المتحدة أبلغت الوسيط القطري موافقتها على المقترح المقدم، ويترقب الوسطاء رد إيران، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمونه أو الإطار الزمني المتوقع للرد.
وفي تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، قال ترامب «لقد بنوا منشأة للدفاع الجوي… وما أن أنجز العمل فيها، ضربناها ليل الإثنين – الثلاثاء، بهجوم محدود».
وأضاف «يمكننا القضاء عليهم، أي الإيرانيين أو يمكننا أن نتحلى بالتسامح ونسمح لآلاف الأشخاص الذين كانوا سيُقتلون في الحرب بالبقاء على قيد الحياة… سنرى. أنا لا أسعى، إلى قتل أعداد كبيرة من الناس، لكن إذا اضطررنا إلى ذلك، فسنفعل. إلا أنني لا أسعى إلى ذلك».
وقال «إيران هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم. إنهم الأشد شراسة، وهم أقوياء جداً. وأدرك لماذا كانت دول الشرق الأوسط تخشاهم. إنهم أقوياء جداً، لكن قيادتهم قُطعت».
وتابع «كانت لديهم 159 سفينة، وقد أُصيبت بالصواريخ. كل سفينة، أصبحت في قاع البحر. وكان لديهم 288 طائرة، وكل طائرة منها تحولت إلى قطع صغيرة جداً متناثرة على مدارج إيران. لم تعد لديهم طائرات أو دفاعات جوية. وقد دمّرنا بعضها الليلة (قبل) الماضية بمجرد هجوم محدود (في جزيرة قشم)؛ لم تكن حرباً. كانوا قد بنوا منشأة للدفاع الجوي استغرق تشييدها نحو شهرين، وكنا نراقب بناءها. وفور اكتمالها، قصفناها بدقة كبيرة».
بدوره، صرّح نائب الرئيس جاي دي فانس، «يشعر الرئيس وأنا بقدْر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية عبر التفاوض»، مضيفاً «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».
استهداف «قشم»
ميدانياً، استهدفت الضربات الأميركية ليل الإثنين – الثلاثاء، جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز. ونقلت صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز» وشبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم، ان الهجمات كانت دفاعية، في حين نفى الجيش الإسرائيلي مشاركته.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الضربات تندرج في إطار سلسلة من الضربات السرّية.
وذكر مسؤول أميركي أن الضربات استهدفت صواريخ سطح – جو تُستخدم ضد أصول أميركية.
وأفادت «وكالة إرنا للأنباء» عن خمسة انفجارات هزّت الجزيرة.
بزشكيان
في غضون ذلك، شدد بزشكيان على أن «أحداً لن يستفيد من هذه الحرب»، مشيراً إلى العمل على حل «من خلال الحوار».
وجدد التأكيد أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لمناقشة «قضايا كان يعتبرها من المحظورات».
وأعلن كبير المفاوضين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أن «الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنُّب الحرب».
الوساطة القطرية
وفي الدوحة، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، وجود تطورات في المحادثات.
وشدد على أن الدوحة لا تزال تأمل في إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية، قائلاً إن «استمرار انخراط الطرفين في المفاوضات ودراسة المقترحات يعني أن فرصة الاتفاق لا تزال قائمة».
وأوضح أن وفد الوساطة القطري الذي زار طهران عاد إلى الدوحة مساء الاثنين، وأن الاتصالات استمرت بعد عودته.
وأكد الناطق وجود تنسيق مستمر بين دول الخليج ودول المنطقة لدعم الوساطة، ومنع تجدد التصعيد العسكري.
وأشار إلى البيانات الصادرة عن السعودية ودول أخرى في المنطقة، معتبراً أنها تعكس دعماً مشتركاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.
وأكد أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي «مسألة لا تقبل المساومة».
في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ «رويترز»، إن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وأضاف ان «الوسطاء يعملون عن كثب لتضييق الفجوات».
وشدد المسؤول على أنه «يجب تلبية شروط طهران إذا كانت الولايات المتحدة تريد إعادة فتح مضيق هرمز»، مضيفاً أن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد ذلك.
وأبلغ مسؤول إيراني آخر «رويترز»، بان لا موعد نهائياً لتبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء لدراسة الردود.
من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان العامة علي عبداللهي، إن الجيش يعمل على تحديث قوائم الأهداف التي تشمل أصولاً أميركية وإسرائيلية، وسيرد فوراً على أي تهديد.
وذكرت صحيفة «كيهان» المتشددة ان المنشآت الأميركية في بريطانيا وإيطاليا واليونان ورومانيا وألبانيا وقبرص قد تكون هدفاً للصواريخ الإيرانية في حال اندلاع الحرب مجدداً.
