يكشف تقرير إسرائيلي عن اتهامات لمعسكر بنيامين نتنياهو بشن حملة سياسية وإعلامية للتشكيك في نتائج الانتخابات، عبر الترويج لادعاءات عن تدخل أجنبي وتزوير أصوات الناخبين العرب، بهدف تأخير إعلان النتائج ومنع استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، وصولاً إلى محاولة إبطال الانتخابات.
وأبرز ما ورد في التقرير وفق موقع «واي نت» العبري:
1 – صدمة من رئيس «الشاباك»: أثار رئيس جهاز «الشاباك» دافيد زيني ذهول المشاركين في اجتماع مع رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرغ، عندما طلب التحقيق مع أربعة قياديين عرب: منصور عباس، أحمد الطيبي، أيمن عودة، وسامي أبوشحادة، رغم غياب أدلة كافية ضد معظمهم.
ونقل التقرير عن أحد الحاضرين «لم يصدق المشاركون أن رئيس الشاباك يتحدث بهذه الطريقة»، معتبراً أن زيني لا يفهم حدود صلاحياته وعلاقته بالقانون.
2 – طلبات تحقيق واعتقال من دون أدلة: بحسب التقرير، طلب زيني تصنيف القضية باعتبارها قضية أمنية، بما يتيح استخدام صلاحيات استثنائية، وطُرحت طلبات اعتقال وتحقيق ومنع لقاء محامين، رغم ضعف الأساس القانوني. وعارضت المستشارة القضائية للحكومة هذا التوجه، وأصرت على تشكيل فريق تحقيق مشترك من الشاباك والشرطة والنيابة العامة.
3 – شبهات التمويل الأجنبي: تستند القضية إلى معلومات أولية عن تحويل أموال من جهة أجنبية إلى جمعية، ومنها إلى شخصية بارزة في حزب عربي وربما مقربين سياسيين. لكن مصادر مطلعة تؤكد عدم وجود دليل يربط هذه التحويلات بالتأثير على نتائج الانتخابات. كما فُحصت نحو ألف شكوى في شأن شراء أصوات ومخالفات انتخابية، من دون العثور على أدلة تثبت المساس بنزاهة الانتخابات.
4 – محاولة تأجيل النتائج: طالب ممثل الليكود إيلان بومباخ، ثم 16 ممثلاً عن سبعة أحزاب من الائتلاف، بالحصول على مواد التحقيق قبل إقرار النتائج. لكن سولبرغ رفض ربط نشر النتائج بالتحقيقات، مؤكداً عدم وجود صلاحية قانونية لمنع إعلانها.
5 – حملة إعلامية ضد التصويت العربي: يتهم التقرير، القناة 14 ووسائل إعلام مقربة من نتنياهو بترويج روايات عن تزوير الانتخابات وتدخل «حماس» وجهات أجنبية. ويشير إلى أن هذه الحملة بدأت قبل الانتخابات وتصاعدت بعدها، بالتزامن مع ارتفاع الخطاب التحريضي ضد المواطنين العرب بنسبة 428 في المئة، وفق بيانات أوردها التقرير.
6 – توظيف «الشاباك» سياسياً: ينقل التقرير عن مصادر أمنية وقانونية خشيتها من خضوع زيني لضغوط سياسية، أو اقتناعه بوجود شبكة تدخل أجنبية واسعة من دون امتلاكه الأدلة اللازمة. كما يشير إلى خلافات في شأن تسليم مواد التحقيق وتسريب معلومات إلى وسائل إعلام مقربة من نتنياهو.
7 – نتائج الانتخابات غير مهددة: يؤكد التقرير أن سولبرغ أعلن، بموافقة زيني والمستشارة القضائية، أن الشبهات الجاري التحقيق فيها، حتى لو ثبتت، لا تمس النتائج العامة للانتخابات ولا تبرر إلغاءها.
8 – المعركة المقبلة على رئاسة الكنيست: يتوقع أحد مصادر التقرير أن يحاول معسكر نتنياهو منع التصويت على استبدال أوحانا، ما قد يؤدي إلى أزمة دستورية وتدخل المحكمة العليا لإجبار الكنيست على الانعقاد. ويخشى المصدر من استغلال هذا التدخل لاحقاً للطعن بشرعية الحكومة الجديدة.
الخلاصة
يرى كاتب التقرير أن ما يجري ليس مجرد خلاف حول نزاهة الانتخابات، بل محاولة من المعسكر الذي خسر الأغلبية البرلمانية للاحتفاظ بالسلطة عبر التشكيك بأصوات المواطنين العرب وتوظيف الأجهزة الأمنية والقضائية في الصراع السياسي.
ويخلص إلى أن الخطر المباشر لم يعد إلغاء نتائج الانتخابات فقط، بل تعطيل انتقال السيطرة على الكنيست ومنع الأغلبية الجديدة من ممارسة صلاحياتها، بما قد يدفع إسرائيل إلى أزمة دستورية حادة.
