تراجعت الأسهم الأوروبية واحدا بالمئة، اليوم الجمعة، مع تصدر أسهم شركات التأمين موجة بيع واسعة النطاق في وقت يقيّم فيه المستثمرون التوقعات المستقبلية لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي في أعقاب فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مقاعد الكونجرس الأمريكي.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 648.33 نقطة، وكان أداء المؤشر الألماني القياسي أضعف من أداء البورصات الأخرى في القارة بانخفاضه 1.9 بالمئة.
وقال روبن دالفوفو محلل الاستثمار لدى ساكسو بنك “هناك بالتأكيد امتداد غير مباشر لما شهدناه في الولايات المتحدة… وامتد هذا التدهور في المعنويات الآن إلى أوروبا أيضا”.
وأضاف “هناك عنصر في السوق يتمثل في البيع أولا وطرح الأسئلة لاحقا. لم يتغير شيء فعليا من حيث الأساسيات المالية للشركات، لكن المعنويات في السوق تدهورت إلى حد بعيد”.
وانخفض قطاع التأمين 2.6 بالمئة متأثرا بخفض جيه.بي مورجان تصنيف شركات إعادة التأمين الألمانية. وهبط سهم شركة (هانوفر ري) 4.3 بالمئة و(ميونيخ ري) 4.4 بالمئة، في حين تراجعت أسهم (سويس ري) 4.6 بالمئة على الرغم من إعلانها عن ارتفاع في صافي أرباحها.
وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا 0.2 بالمئة لتواصل تراجعها الذي بدأ أمس الخميس. وزادت المخاوف إزاء سعي الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون إلى فرض قيود على الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى القلق بشأن ضعف العوائد، وارتفاع التقييمات، والاستثمارات المدعومة بالديون.
وتأثر المؤشر ستوكس 600 عموما بنحو أقل نسبيا مقارنة بالمؤشرات الآسيوية ومؤشرات وول ستريت نظرا لتعرضه الأقل لأسهم الذكاء الاصطناعي، وحقق ارتفاعا أسبوعيا طفيفا.
ومع ذلك، أدى النزوع إلى الحذر إلى تراجع حتى القطاعات التقليدية التي تعتبر ملاذات آمنة اليوم الجمعة، إذ نزلت أسهم قطاع الإعلام 2.3 بالمئة، وأسهم قطاع البضائع الشخصية والمنزلية 1.9 بالمئة.
وتصدرت شركة (تيليبرفورمانس) الخسائر الفردية وهوى سهمها 15.3 بالمئة بعد أن خفضت توقعاتها لنمو الإيرادات على مدى العام لأن الضعف في وحدتي أعمال الثقة والأمان التي تضطلع بها شركة التعهيد الخارجي بدد إلى حد كبير النمو في خدماتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات الدعم الإداري.
