التخلص من النفايات… إلكترونياً – الراي


– تقليل تراكم النفايات في المرادم يطيل عمرها ويحد من الآثار الصحية والبيئية

كشفت دراسة أعدها عضو مجلس إدارة المجلس العربي للطاقة المستدامة المهندس سالم العجمي الخبير المعتمد في مجال الطاقة المتجددة، أن «التخلص من النفايات عبر الربط الإلكتروني بين المصدر وشركات إعادة التدوير، من شأنه تخفيف الضغط على عمل المرادم».

وأكد العجمي لـ«الراي» أهمية «استخدام التقدم التكنولوجي في التخلص من النفايات وإعادة تدويرها»، داعياً إلى «تقليل الاعتماد على المرادم، وتعزيز الفرز المحلي».

واقترحت الدراسة «الاستفادة من النفايات الصلبة في مدينة المطلاع وفرزها في أحد المواقع داخل المدينة لاستخراج المواد المطلوبة من قبل شركات إعادة التدوير، ومن ثم القيام بحرق النفايات وإنتاج الطاقة الكهربائية»، موضحة أنه «بعد نقل النفايات إلى موقع التجميع والفرز، واستخراج المواد المطلوبة من قبل شركات إعادة التدوير، يمكن نقل المتبقي لموقع ثان داخل المدينة لتتم عملية الحرق وإنتاج الطاقة الكهربائية».

ولفتت إلى أن «تقنية تحويل النفايات إلى طاقة كانت تعتبر مكلفة نسبياً، بسبب الحاجة إلى المياه العذبة والتي يتم الحصول عليها من البحر بتكلفة مرتفعة، إلا أن قُرب محطة المطلاع للمعالجة الصحية من الموقعين المقترحين في الدراسة يوفر فرصة جديدة لاستخدام المياه المعالجة لدعم محطات تحويل النفايات لطاقة، مما يوفر ميزة اقتصادية وبيئية».

حلول ناجعة

وذكرت أن «التفكير بمعالجة النفايات بكمياتها الكلية والتي تقدر بأكثر من 40 مليون طن في السنة يعتبر شبه تعجيزي ويخلق عواقب كثيرة حتى نصل لحلول ناجعة، ولكن عندما نفكر بخطوات صغيرة في مدن جديدة نجد أنفسنا خلال سنوات قليلة نقضي على ما يسمى مشاكل تراكم النفايات».

وأضافت «إذا أخذنا مدينة المطلاع السكنية كونها مدينة جديدة وجارٍ فيها حالياً تنفيذ مشروع محطة المطلاع للمعالجة الصحية فإنها فرصة في تكامل هذا المشروع مع فكرة التوجه نحو «محطة معالجة وإنتاج الطاقة من النفايات»، حيث تستطيع هذه المحطة حسب التقديرات إنتاج طاقة سنوية تبلغ 70 غيغاوات في الساعة، بسعة تقديرية تفوق 10 ميغاوات وبكفاءة تشغيلية تفوق 80 في المئة وهي تعتبر أفضل من الكفاءة التشغيلية للطاقة الشمسية الكهروضوئية والرياح، حيث يتوقع أن تكون المطلاع بكثافتها السكانية أن تنتج سنوياً أكثر من 225 ألف طن من النفايات بمعدل يومي يبلغ 620 طناً، وهذه الكمية في حالة عدم التعامل معها بشكل إيجابي تزيد الأعباء البيئية على المرادم، أما في حال وجود محطة إنتاج الطاقة عبر النفايات (بشكل أولي في مدينة المطلاع) فسيخلق فرصة في اتساع وحدات المحطة في مدن أخرى لتستقطب كميات النفايات الأخرى بدلاً من رميها في المرادم».

وتابعت «يأتي تضاعف فرص إنتاج الطاقة من النفايات وزيادة التوجه لها بعد تحسّن القيمة الاقتصادية في إنشائها حيث كان في السابق هذا النوع من المحطات كمثيلاتها من المحطات البخارية يحتاج إلى مياه بمواصفات خاصة لعمليات التبريد والتبخير، وكان استخراج المياه وتجهيزه مكلفاً ولكن في الوضع الراهن مع تكامل المحطة مع ما تنتجه محطات المعالجة من مواصفات تقنية يقلل التكاليف، ويخلق مفهوماً مستداماً متعدد الأركان يركز على التخلص من النفايات عبر الاستفادة من المياه المعالجة وكذلك إنتاج طاقة كهربائية يمكن استخدامها في معظم فترات السنة، وخاصة خلال فترة الذروة في الصيف».

آثار صحية

وخلصت الدراسة إلى أن تقليل تراكم النفايات في المرادم، يحد من الآثار الصحية والبيئية غير المرغوبة، ويطيل عمر المردم، فضلاً عن توفير طاقة كهربائية نظيفة ومستدامة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري عبر استخدام تقنيات آمنة والاستفادة من المياه المعالجة.

وضربت الدراسة المثل بالمنصات التي تعمل على الربط بين الطرفين مثل منصة (غرين سايكل) التي تسعى لربط مصدر النفايات (المنازل وكافة الأنشطة التجارية) بشركات إعادة التدوير.

وبيّنت أن «التخلص من النفايات عبر المنصة الإلكترونية يخلق حوافز للأفراد والمجتمع والقطاع الاستثماري في تسليم النفايات لشركات إعادة التدوير بشكل سلس وسهل يقلل من تراكم كمية النفايات ويقضي على العملية العشوائية في إلقاء النفايات في الساحات وتجول الشركات بشكل عشوائي».

المنصة الأولى في الكويت والخليج

أفادت الدراسة بأن المنصة عند تطبيقها، ستكون الأولى من نوعها التي تنطلق بشكل مجاني في الكويت ومن ثم دول الخليج، وتؤمّن التخلص من النفايات بطريقة سلسة وموثوقة من أجل توسيع قطاع إعادة التدوير، مع قياس كمية النفايات التي تم التخلص منها بشكل سليم، مما يقلل الضغط على المرادم وتحفيز المشاركة المجتمعية، لتتواكب مع رؤية الدولة نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *