أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، السيطرة على مدينة سيليدوفي، في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، ما من شأنه زيادة الضغط على قوات كييف في منطقة بوكروفسك، وهي محور لوجستي رئيسي.
دبلوماسياً، نقلت «وكالة تاس للأنباء»، أمس، عن السفير السعودي لدى موسكو عبدالرحمن بن سليمان الأحمد، أن المملكة «تدعم أي خطوات تهدف إلى تهدئة الأزمة الأوكرانية ومستعدة للاضطلاع بدور الوساطة لتسهيل التواصل بين الطرفين المتحاربين».
وفي موسكو، أفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان مقتضب على «تلغرام»، أمس، بأن مدينة سيليدوفي التي كان عدد سكانها نحو 20 ألفاً قبل الحرب «حُرِّرت بفضل العمليات الناجحة للتشكيلات العسكرية».
وكانت الوزارة أعلنت قبل ذلك بقليل السيطرة على ثلاث بلدات في المنطقة ذاتها، هي غيرنيك وكاترينيفكا وبوغويافلنكا.
وتقع سيليدوفي على مسافة نحو 15 كلم جنوب شرقي بوكروفسك، المدينة التي كانت تعد 60 ألف نسمة قبل الحرب.
وهي تضم منجم الفحم الوحيد الذي تسيطر عليه أوكرانيا وتحتاج إليه لصناعة الصلب.
أسرع تقدم
وتحز روسيا تقدماً متواصلاً على الجبهة منذ نحو عام بوجه القوات الأوكرانية الأقل تجهيزاً وعديداً.
وسيطر الجيش الروسي على مساحة 478 كلم مربعة في أوكرانيا منذ مطلع أكتوبر، ما يشكل أكبر تقدم له خلال شهر منذ مارس 2022 والأسابيع الأولى من الغزو، وفق تحليل وضعته «فرانس برس»، الاثنين، استناداً إلى بيانات المعهد الأميركي لدراسة الحرب.
وفي السياق، أفادت مجموعة «أجينتسفو» الروسية للإعلام، التي حللت خرائط أوكرانية مفتوحة المصدر، بأن القوات الروسية سيطرت على 196.1 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية بين 20 و27 أكتوبر، ما يجعله أسرع تقدم أسبوعي تحرزه هذا العام.
وتابعت «أجينتسفو»، التي تعتبرها موسكو «عميلاً أجنبياً»، عبر قناتها على «تلغرام»، أن الروس سيطروا الأسبوع الماضي على 95 كيلومتراً مربعاً بالقرب من بلدة فوليدار و63 كيلومتراً مربعاً بالقرب من بوكروفسك.
وأشارت إلى أن الدفاعات الأوكرانية في دونباس ضعفت بسبب قرار كييف إرسال قوات إلى منطقة كورسك الروسية، بينما لم تنقل موسكو قوات من دونباس إلى كورسك.
ويؤكد تقدم القوات الروسية، التي تسيطر على ما يقل قليلاً عن خُمس أوكرانيا، التفوق العددي الهائل في الجنود والعتاد في الوقت الذي تطلب فيه كييف المزيد من الأسلحة من حلفائها الغربيين الذين يدعمونها.
وتسيطر روسيا على شبه جزيرة القرم، التي ضمتها من أوكرانيا عام 2014، وعلى نحو 80 في المئة من دونباس، وهي منطقة منتجة للفحم والصلب وتضم دونيتسك ولوغانسك، وأكثر من 70 في المئة من منطقتي زابوريجيا وخيرسون.
