قوة سوق العمل الأميركي تعزز حجج خفض الفائدة 25 نقطة


– ارتفاع قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي 2.1 في المئة

– ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 0.3 في المئة

– تفاؤل صيني بمساهمة حزمة التحفيز في تحقيق الاقتصاد نمواً بالمستوى السنوي المستهدف 5 في المئة

أشار تقرير بنك الكويت الوطني إلى انخفاض فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة بنحو 418 ألف وظيفة لتصل إلى 7.44 مليون وظيفة في سبتمبر 2024، مسجلة أدنى مستوياتها منذ يناير 2021، في إشارة إلى تباطؤ سوق العمل.

كما تراجع أداء عدد من القطاعات مثل الرعاية الصحية والإعانة الاجتماعية (-178 ألفاً)، وحكومات الولايات والحكومات المحلية (-79 ألفاً)، والحكومة الفيدرالية (-28 ألفاً)، بينما ارتفعت فرص العمل في قطاع التمويل والتأمين (+85 ألفاً).

وعلى الصعيد الإقليمي، تصدر الجنوب التراجعات بانخفاض 325 ألف وظيفة. أما التعيينات، فبقيت مستقرة عند 5.6 مليون، ووصل إجمالي حالات إنهاء الخدمة عند 5.2 مليون. ولم تشهد مستويات الاستقالات وتسريح العمالة تغيرات كبيرة، مسجلة 3.1 مليون و1.8 مليون وظيفة، على التوالي.

الوظائف غير الزراعية

وكشف تقرير الوظائف غير الزراعية الوطني عن زيادة قوية في معدلات التوظيف بالقطاع الخاص غير الزراعي في الولايات المتحدة، حيث أُضيفت 233 ألف وظيفة، بما يفوق التوقعات السابقة بأكثر من الضعف والبالغة 110 آلاف وظيفة. ويعكس تسارع وتيرة خلق الوظائف مقارنة بالزيادة التي تم تسجيلها الشهر السابق، والتي بلغت 143 ألف وظيفة، قوة سوق العمل واستمرار دعمه للإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي بصفة عامة. قد تؤدي قوة بيانات التقرير إلى التأثير على سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يعزز من الحجج الداعمة لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بدلاً من خفضها بمقدار 50 نقطة أساس المخطط له سابقاً. وتعد هذه البيانات مؤشراً إيجابياً للدولار الأميركي، حيث تؤكد على استمرار مرونة سوق العمل.

مؤشر الاستهلاك الشخصي

ارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، بنسبة 0.2 في المئة في سبتمبر، بعد قراءة غير معدلة أشارت إلى ارتفاع بنسبة 0.1 في المئة في أغسطس. أما على أساس سنوي، فقد ارتفع المؤشر بنسبة 2.1 في المئة، مسجلاً بذلك أصغر ارتفاع على أساس سنوي منذ فبراير 2021، بعد وصول قراءته إلى 2.3 في المئة في أغسطس. وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 0.3 في المئة خلال الشهر، مقابل 0.2 في المئة في السابق، في حين ارتفع الرقم السنوي بنسبة 2.7 في المئة.

ورغم أن تلك القراءة تعتبر أعلى قليلا من الشهر السابق، إلا أن تلك البيانات تعزز موقف الاحتياطي الفيدرالي وتمنحه ثقة أكبر للمضي قدماً في خفض أسعار الفائدة. وتقوم الأسواق حالياً بتسعير خفض سعر الفائدة بمقدار 23 نقطة أساس في نوفمبر، وبنحو 42 نقطة أساس حتى نهاية العام.

الوظائف غير الزراعية

أضافت الولايات المتحدة 12 ألف وظيفة فقط في أكتوبر الماضي، بحسب أحدث تقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل. ولم يشهد معدل البطالة تغيراً يذكر لهذا الشهر وظل مستقراً عند 4.1 في المئة. واعتبر الرقم أقل بكثير من المعدل المسجل في سبتمبر البالغ 223 ألف وظيفة، وكذلك أقل من التوقعات التي رجحت إضافة 106 آلاف وظيفة. وشهد التوظيف في قطاعي الرعاية الصحية والوظائف الحكومية نمواً ملحوظاً، في حين تراجعت معدلات التوظيف في قطاع التصنيع. ورغم أن الأداء الضعيف في سوق العمل يعزى جزئياً إلى آثار الأعاصير الأخيرة، إلا أن هذا الانخفاض عزز التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماع نوفمبر المقبل، مع تسعير الأسواق حالياً لخفض مقداره 24.6 نقطة أساس.

كندا

شرح محافظ بنك كندا تيف ماكليم يوم الإثنين مبررات خفض أسعار الفائدة الكبير الذي تبناه البنك مؤخراً، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء مناسباً بعد عامين من الزيادات الحادة في أسعار الفائدة التي استهدفت كبح التضخم.

ومنذ مارس 2022، رفع البنك المركزي سعر الفائدة القياسي من 0.25 في المئة إلى 5 في المئة، وأوضح ماكليم أن الخفض الأخير يتماشى مع تلك الزيادات السابقة الكبيرة. وأشار ماكليم إلى أن البنك سيعمل على «استكشاف» سعر الفائدة المحايد، الذي يعرف بأنه المستوى الذي لا يدفع تكاليف الاقتراض فيه الاقتصاد نحو النمو أو التباطؤ، ويقدر حالياً بين 2.25 في المئة و3.25 في المئة. وأكد أن تحديد سعر محايد دقيق أمر غير مرجح، نظراً لضرورة وجود ظروف اقتصادية مستقرة وخلوها من الصدمات، إلى جانب استقرار معدل التضخم عند 2 في المئة ووصول النمو الاقتصادي إلى كامل طاقته. ورغم أنه لا يتوقع حدوث انكماش اقتصادي حاد، أكد البنك المركزي أن هذه الخطوة تتخذ بهدف تحقيق «هبوط ناعم» للاقتصاد. وتتوقع الأسواق حالياً أن ينخفض سعر الفائدة الأساسي إلى نحو 3 في المئة بحلول مارس 2025، رغم بقاء حالة من عدم اليقين حول إمكانية إجراء تخفيضات إضافية في المستقبل.

سويسرا

سجل مؤشر أسعار المستهلكين في سويسرا تراجعاً بنسبة 0.1 في المئة في أكتوبر، مخالفاً التوقعات التي أشارت إلى استقرار المؤشر دون تغيير.

في المقابل، ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، بنسبة هامشية بلغت 0.1 في المئة.

وشهدت أسعار كل من المنتجات المحلية والمستوردة انخفاضاً بنسبة 0.1 في المئة لكل منهما. أما على أساس سنوي، فتراجعت أسعار المنتجات المحلية من 2.0 في المئة إلى 1.8 في المئة، في حين هبطت أسعار المنتجات المستوردة من -2.7 في المئة إلى -3.1 في المئة. وانخفض معدل التضخم السنوي إلى 0.6 في المئة، مقابل 0.8 في المئة في السابق.

بنك اليابان

أبقى بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل عند 0.25 في المئة في أكتوبر، وهو أعلى مستوى يسجله منذ العام 2008، بما يتسق مع توقعات السوق. وجاء هذا القرار في ظل التغيرات السياسية داخل اليابان واقتراب الانتخابات الأميركية.

وأعرب المحافظ كازو أويدا عن قلقه في شأن حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي، موضحاً أن البنك لديه مجال لتقييم المخاطر بعد رفع أسعار الفائدة في مارس ويوليو الماضيين. وأشار بنك اليابان إلى أنه لا يزال منفتحاً على رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا توافرت الظروف الاقتصادية الملائمة.

وفي توقعاته الفصلية، أكد البنك مجدداً تقديره للتضخم الأساسي للعام 2024 عند 2.5 في المئة، مع توقع أن يصل التضخم إلى نحو 1.9 في المئة في السنتين الماليتين 2025 و2026. كما ثبت البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي عند 0.6 في المئة للعام 2024، و1.1 في المئة للسنة المالية 2025، و1.0 في المئة للسنة المالية 2026.

مؤشر المستهلكين الأسترالي

سجل مؤشر أسعار المستهلكين في أستراليا ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر 2024، متجاوزاً التوقعات البالغة 2.3 في المئة ومنخفضاً عن معدل 2.7 في المئة المسجل في أغسطس، ليصل إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ يوليو 2021.

وحافظ الانخفاض على معدل التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المئة و3 في المئة للشهر الثاني على التوالي، مدعوماً بشكل رئيسي بمبادرة خصومات فاتورة الطاقة التي طبقتها الحكومة. وشهدت الأسعار انخفاضات ملحوظة في قطاع الكهرباء (-24.1 في المئة) ووقود السيارات (-14.0 في المئة). كما تباطأ نمو أسعار المواد الغذائية والكحول والتبغ والصحة والترفيه، في حين ارتفعت تكاليف التعليم بنسبة 6.4 في المئة. وباستثناء البنود المتقلبة وتكاليف السفر، بلغ معدل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 2.7 في المئة، وهو أدنى مستوى يصل له منذ نوفمبر 2021.

التصنيع الصيني

عاد الإنتاج الصناعي الصيني إلى النمو في أكتوبر، محققاً توسعاً لأول مرة منذ ستة أشهر. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 50.1، مقابل 49.8 في سبتمبر، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى استقرار الرقم دون تغيير. كما سجل مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي، الذي يشمل قطاعات البناء والخدمات، ارتفاعاً إلى 50.2 مقابل 50.0 الشهر السابق. ويساهم هذا التحسن في تعزيز التفاؤل بأن حزمة التحفيز التي تم الإعلان عنها في سبتمبر ستساهم في دفع عجلة النمو، مما يقرب الاقتصاد من تحقيق المستوى السنوي المستهدف البالغ 5 في المئة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *