بيروت – أ ف ب – وجّهت الفصائل المعارضة التي تقود هجوماً غير مسبوق ضد القوات الحكومية في سورية، إشارات طمأنة الى الأقليات الدينية التي تقطن في مناطق باتت أخيراً تحت سيطرتها أو تحاول التقدم اليها، مع تلقي السلطات السورية ضربات موجعة.
وقال القيادي العسكري في صفوف الفصائل حسن عبدالغني في منشور على تطبيق «تلغرام»، أمس، «بات من الواضح للجميع أن قواتنا أثبتت انضباطها الميداني بتوجيهات وأوامر القيادة، وبات تأمين قرى وبلدات أهلنا في المناطق المحررة حديثاً وخاصة من الطوائف المختلفة والأقليات حقيقة وواقعاً».
وأضاف «نوصي جميع الطوائف بالاطمئنان ومساندة تحركات الثوار، فإن عهد الطائفية والاستبداد قد زال إلى الأبد».
ومنذ 27 نوفمبر، تشنّ فصائل مسلحة تقودها «هيئة تحرير الشام» هجوماً غير مسبوق ضد الجيش السوري، بدأته في شمال سورية. وتمكّنت تلك الفصائل من التقدم في محافظتين والسيطرة على مدينتي حلب وحماة وتحاول حالياً التقدم باتجاه مدينة حمص.
وتعيش في المناطق التي تقدمت إليها الفصائل أقليات، على غرار طوائف مسيحية في مدينة حلب، واسماعيلية في بلدات في ريف حماة الشرقي. وتضم مدينة حمص أحياء عدة ذات غالبية علوية، نزح عشرات الآلاف من سكانها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مع تقدم الفصائل في ريف حمص.
وأثار دخول «هيئة تحرير الشام»، الفصيل الإسلامي المتشدّد، مع حلفائه الى مدينة حلب قبل ايام قلقاً بين المسيحيين.
وسارع زعيم الهيئة أبومحمّد الجولاني الى طمأنة المسيحيين في المدن والبلدات التي تتقدم قواته اليها. وخاطب في بيان نشره حساب قيادة الفصائل على منصة «تلغرام»، المقاتلين بالقول «هدّئوا من روع أهلنا من كل الطوائف».
وخلال سنوات النزاع، قدّم الرئيس بشار الأسد نفسه حاميا للأقليات. وتدين شريحة واسعة من الأقليات بالولاء لدمشق، وقد طُردوا أو هُجّروا على أيدي مجموعات متطرفة خصوصاً من مناطق عدة خلال سنوات النزاع الأولى.


