– البشير: احتياطيات العملات الأجنبية منخفضة للغاية
– مليون لاجئ سوري قد يعودون بين يناير ويونيو 2025
تزدحم دمشق، بالبعثات الدبلوماسية الزائرة، للقاء السلطات الجديدة التي تسعى بدورها إلى طمأنة العواصم الأجنبية بشأن قدرتها على تهدئة الأوضاع في سورية بعد نزاع مدمر استمرّ أكثر من 13 عاماً.
وبينما تعهّد قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع (أبومحمد الجولاني)، بحلّ الفصائل التي ساهمت في إسقاط بشار الأسد ودمجها في الجيش، أكد أن أولويته هي استقرار البلاد وإعادة بنائها قبل أي انتخابات، التي وصفها بأنها «بعيدة المنال الآن».
وأضاف في حديث لصحيفة «التايمز» ووسائل إعلام دولية أخرى في دمشق، «نصف السكان في الخارج والعديد منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية».
كما أشار إلى أنه سيتم تشكيل لجان للتخطيط لفترة الانتقال ووضع دستور في «عملية طويلة».
ولم يحدد الشرع موعداً زمنياً، لكن أحد المستشارين قال إنه قد يستغرق عاماً أو أكثر.
ورأى الشرع، من ناحية ثانية، أن إسرائيل يجب أن تنهي ضرباتها الجوية في سورية وتنسحب من الأراضي التي احتلتها أخيراً.
وأكد أنه لن يسمح بأن تستخدم سورية كمنصة لانطلاق الهجمات ضد إسرائيل أو أي دولة أخرى.
وفي بيان باسم تحالف الفصائل، قال الشرع، الاثنين، إنّه «يجب أن تحضر لدينا عقلية الدولة لا عقلية المعارضة… سيتمّ حلّ الفصائل وتهيئة المقاتلين للانضواء تحت وزارة الدفاع وسيخضع الجميع للقانون».
كما أعلن الشرع، خلال لقائه أعضاء من الأقلية الدرزية التي تقدّر بنسبة 3 في المئة من السكان، مساء الاثنين، أنّ «سورية يجب أن تبقى موحّدة، وأن يكون بين الدولة وجميع الطوائف عقد اجتماعي لضمان العدالة الاجتماعية».
وخلال لقائه دبلوماسيين بريطانيين في دمشق، أشار قائد الإدارة الجديدة إلى «ضرورة عودة العلاقات»، مؤكداً في الوقت ذاته على «أهمية إنهاء كل العقوبات حتى يعود النازحون السوريون في دول العالم إلى بلادهم».
وأمس، وصلت إلى دمشق بعثة دبلوماسية فرنسية للمرة الأولى منذ 12 عاماً، كما رُفع العلم الفرنسي فوق السفارة التي أُقفلت طيلة الفترة نفسها.
وقال المبعوث الخاص جان فرنسوا غييوم إن «فرنسا تستعد لتكون إلى جانب السوريين» خلال المرحلة الانتقالية.
وبعدما أعلن الاتحاد الأوروبي إرسال ممثل عنه، قالت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس إنّ الاتحاد «مستعد» لإعادة فتح سفارته في دمشق.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين إنه ينبغي للاتحاد «تكثيف» علاقاته مع «هيئة تحرير الشام».
وأمس أيضاً، التقى دبلوماسيون ألمان ممثلين عن الحكومة الموقتة، بينما أعربت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني عن استعدادها للتحاور مع السلطة الجديدة.
لكنها دعت إلى توخّي «أقصى درجات الحذر» في التعامل مع «هيئة تحرير الشام».
وكانت الولايات المتحدة أفادت عن إقامة «اتصال مباشر» مع الهيئة.
احتياطيات العملات الأجنبية
من جانبه، قال رئيس الحكومة الموقتة محمد البشير لقناة «الجزيرة»، إن احتياطيات العملات الأجنبية منخفضة للغاية.
وصرح أحد المصادر لـ «رويترز»، بأن احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي تبلغ نحو 200 مليون دولار نقداً فقط، بينما ذكر آخر أن احتياطيات الدولار تقدر «بمئات الملايين».
وأضاف البشير، أنه ستتم إعادة هيكلة وزارة الدفاع عبر فصائل ثورية خلال الفترة المقبلة.
اللاجئون
وفي جنيف، قدّرت الأمم المتحدة أن مليون لاجئ سوري قد يعودون إلى بلدهم بين يناير ويونيو 2025.
وقالت ريما جاموس امسيس، مديرة مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متوجّهة إلى الدول المضيفة «لا عودة قسرية» لملايين السوريين الذين فرّوا من البلاد التي مزقتها الحرب.
وبينما يعود آلاف السوريين إلى البلاد، يغادرها آخرون خصوصاً أفراد من الأقليات أو أعضاء سابقين في الحكومة المخلوعة.


