نتنياهو يُماطل ويتهم «حماس» بـ«التراجع»


– كيربي: لا صحة للتقارير بأن الاتفاق قد ينهار

– ويتكوف أبلغ نتنياهو أن ترامب جاد في شأن الصفقة… فلا تفسدها

– الاتحاد الأوروبي يُساعد غزة بـ 120 مليون يورو

بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الاتفاق على وقف النار وإطلاق الرهائن والأسرى، في غزة، ادعت إسرائيل، أن حركة «حماس»، «تراجعت» عن بنود، وذلك قبل اجتماع متوقع للحكومة من أجل المصادقة على الهدنة بعد أكثر من 15 شهراً من حرب خلّفت عشرات آلاف الشهداء الفلسطينيين ودماراً واسعاً وكارثة إنسانية في القطاع المحاصر والمدمر.

في الأثناء، واصل جيش الاحتلال، غاراته التدميرية، موقعة أكثر من 81 شهيداً بينهم عشرات الأطفال، وإصابة ما يزيد على 188 آخرين، منذ إعلان التوصل إلى الاتفاق، مساء الأربعاء في الدوحة، ما يرفع حصيلة العدوان المتواصل على المدنيين منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 46788 شهيداً و110453 مصاباً، إضافة إلى آلآف المفقودين أو تحت الأنقاض.

وقبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، الأحد المقبل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه «لن يتم عقد اجتماع مجلس الوزراء حتى يؤكد الوسطاء أن حماس وافقت على جميع عناصر الاتفاق».

واتهم في بيان صادر عن مكتبه، الحركة، بـ«التراجع عن جزء من الاتفاق… في محاولة للابتزاز لتقديم تنازلات في اللحظات الأخيرة».

كما أعلن حزب الصهيونية الدينية أنه يدعم طلب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من نتنياهو ضمان عودة إسرائيل للحرب فور انتهاء المرحلة الأولى من الصفقة.

«حماس» تنفي

غير أن القيادي في «حماس» سامي أبوزهري أكد لـ «فرانس برس»، أن «لا أساس لمزاعم نتنياهو عن تراجع الحركة»، مطالباً الإدارة الأميركية بـ«إلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق».

وبعد أكثر من عام من التعثر، ومع اقتراب تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الإثنين خلفاً لجو بايدن، تكثفت المفاوضات غير المباشرة الجارية في الدوحة، ما أدى مساء الأربعاء إلى اتفاق بثلاث مراحل ينص في مرحلة أولى على هدنة اعتباراً من الأحد وإطلاق 33 رهينة محتجزين في غزة مقابل الإفراج عن ألف معتقل فلسطيني من السجون الإسرائيلية، وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية.

تفاصيل وتوضيحات

وفي واشنطن، قال مستشار اتصالات الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي لشبكة «إن بي سي»، إن هناك بعض التفاصيل يتعين توضيحها لكن لا صحة للتقارير بأن اتفاق وقف إطلاق النار قد ينهار.

وأضاف «نحن على ثقة أنه ستتم تسوية التفاصيل التي تحدث عنها نتنياهو وسيبدأ تنفيذ الاتفاق يوم الأحد».

وأكد أن بايدن وترامب «يتقاسمان الهدف نفسه في إنهاء هذه الحرب وتحرير الرهائن».

وفي السياق، نقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن مبعوث ترامب للشرق الأوسط، قال لرئيس الوزراء الإسرائيلي إن الرئيس المنتخب «جاد في شأن صفقة غزة فلا تفسدها». وأضافت أنه طلب من نتنياهو إرسال مسؤولين كبار مع تفويض لإتمام الصفقة.

وحسب ما نقله الموقع عن مسؤول إسرائيلي، فإن ستيف ويتكوف لعب دوراً حاسماً في المفاوضات ومارس ضغوطاً بتوجيه من ترامب.

مساعدات أوروبية

وفي بروكسيل، أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، عن مساعدة إنسانية للقطاع بقيمة 120 مليون يورو، هدفها مواجهة «الوضع الكارثي» فيه.

وتشمل المساعدة، خصوصاً مساعدة غذائية طارئة وأخرى طبية وتجهيزات تتيح وصولاً أسهل إلى مياه الشفة، بحسب بيان للمفوضية. كذلك، تم إرسال نحو 3800 طن من المساعدة الإنسانية من طريق الجو.

«قائمة الصفقة» عُرضت في مايو… ورفضها نتنياهو

| القدس – «الراي» |

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنه طرأ انعطاف حاد على مواقف بنيامين نتنياهو ورجاله في الاتفاق الحالي، إذا ما قورن مع «رسالة الإيضاحات» التي نقلها إلى الوسطاء قبل نحو ستة شهور.

وكتبت «لم يتم في البداية أي تناول لمحور فيلادلفيا، وأصر رئيس الوزراء بعد ذلك على سيطرة عسكرية أبدية على هذا المحور… لكن اتفق الآن على الانسحاب الكامل منه بعد 50 يوماً، وينطبق هذا أيضاً على محور نتساريم. والسؤال الذي يطرح نفسه: ما السبب الذي دعا إلى استمرار الحرب أشهراً طويلة أخرى بعد مايو»؟

وتؤكد تصريحات قادة عسكريين ووزراء، ما عرض مراراً وتكراراً في وسائل الإعلام: الضغوط السياسية منعت نتنياهو من التوقيع على الصفقة في فترات سابقة، وأكد ذلك وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير أخيراً، حيث قال «تمكنا بقوتنا السياسية من منع عقد صفقات». يشار إلى أن إسرائيل هي التي أعدت اقتراح الصفقة في 27 مايو وعرضته كـ«اقتراح بايدن»، وعمل نتنياهو على عرض مطالب أخرى بعد موافقة «حماس» عليه بهدف إفشاله ونجح بذلك. واستعرضت «يديعوت أحرونوت» قائمة بأسماء المحتجزين في غزة والتي عرضت في مايو، في إطار اقتراح الرئيس جو بايدن، والتي تعرض اليوم أيضاً، مع بعض التغيرات التي طرأت عليها، جراء مقتل خمسة منهم في الأسر وتمكن سادس من الفرار.

روبيو يتعهّد إلغاء العقوبات عن المتطرفين الإسرائيليين

تعهّد مرشّح الرئيس الأميركي المنتخب لمنصب وزير الخارجية ماركو روبيو، بإلغاء إدارة دونالد ترامب، العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس جو بايدن، على مستوطنين ومنظمات اليمين المتطرف الإسرائيلية.

وقال روبيو، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، تمهيداً لتثبيته في منصبه، ليل الأربعاء، إن «إدارة ترامب ستكون الأكثر تأييداً لإسرائيل في التاريخ الأميركي».

وفرضت إدارة بايدن، عقوبات على شخصيات ومنظمات استيطانية ومنظمات يمين متطرف في إسرائيل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *