لاهاي – رويترز – أبدى مكتب جمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية، وهي الهيئة الرقابية الإدارية والتشريعية، قلقاً بالغاً من اتخاذ إجراءات بهدف فرض عقوبات على محكمة لاهاي.
يأتي ذلك بعد شروع الولايات المتحدة في تحركات لفرض عقوبات على المحكمة احتجاجاً على مذكرات اعتقال صدرت بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتناهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت في ما يتعلق بحملة إسرائيل العسكرية على قطاع غزة.
وأفاد المكتب في بيان، «يعبر مكتب جمعية الدول الأطراف في نظام روما عن قلقه البالغ إزاء اتخاذ تدابير لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها، فضلاً عن الأفراد والكيانات الذين يساعدونها في التحقيق مع أفراد معينين أو اعتقالهم أو احتجازهم أو مقاضاتهم».
وأضاف أن «العقوبات من شأنها أن تعوق بشدة التحقيقات في جميع الحالات والأنشطة الأخرى للمحكمة وتؤثر على سلامة الضحايا والشهود والأفراد الخاضعين للعقوبات».
وأصدر قضاة المحكمة الجنائية، مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت وقائد «كتائب القسام» محمد الضيف في نوفمبر الماضي، في اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب.
ورفضت إسرائيل اختصاص المحكمة بنظر القضية، وتنفي ارتكاب جرائم حرب. والولايات المتحدة، ليست عضواً في المحكمة وانتقدت مذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت.
والمحكمة الجنائية الدولية، التي تضم 125 دولة عضواً، هي المحكمة الدولية الوحيدة الدائمة ذات الاختصاص القضائي لمحاكمة الأفراد بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية أو جرائم العدوان.
وأبدى مكتب الجمعية «أسفه حيال أي محاولات تهدف إلى تقويض استقلالية المحكمة ونزاهتها وحيادها».
وأكد على «التزامه الثابت بدعم المبادئ والقيم التي أرسيت في نظام روما الأساسي والدفاع عنها والحفاظ على نزاهتها من دون أن تثنيه التهديدات أو التدابير التي تستهدف المحكمة ومسؤوليها وموظفيها والمتعاونين معها».

