غزة… بحر من الناس في انتظار العودة إلى الشمال


مع دخول هدنة غزة «الهشة» أسبوعها الثاني، ينتظر عشرات الآلاف من الفلسطينيين عند طريق مغلق من أجل العودة إلى منازلهم في شمال القطاع، وعبروا عن إحباطهم من مماطلة إسرائيلي ورفضها فتح نقاط العبور.

وغداة اكتمال ثاني عملية تبادل للرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة مع سجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، يبرز التعطيل المخاطر التي تحيط باتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل.

وتنتظر طوابير من الناس في مناطق وسط غزة على طول الطرق الرئيسية المؤدية إلى الشمال، بعضها في سيارات وبعضها سيراً على الأقدام.

وقال تامر البرعي، وهو نازح من مدينة غزة، «بحر من الناس بينتظروا إشارة ليعودوا لبيوتهم في مدينة غزة والشمال، الناس زهقت وبدها ترجع لبيوتها».

وقضى الكثيرون الليل على طريق صلاح الدين، الطريق الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب وعلى الطريق الساحلي المؤدي إلى الشمال، في انتظار عبور المواقع العسكرية في ممر نتساريم الذي يمر عبر وسط القطاع.

ووقفت المركبات والشاحنات وعربات التوك توك، محملة بأكثر من طاقتها بحشايا النوم والطعام والخيام التي كانت تؤوي النازحين لأكثر من عام في المناطق الوسطى والجنوبية، بينما كان المتطوعون يوزعون الماء والغذاء.

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وسطاء مصريين وقطريين وبدعم أميركي، تسمح إسرائيل للفلسطينيين النازحين من منازلهم في الشمال بالعودة إلى ديارهم.

لكن تل أبيب ادعت أن عدم تسليم الحركة قائمة توضح بالتفصيل من هم على قيد الحياة من بين الرهائن المقرر إطلاقهم، وعدم تسليمها أربيل يهود، يعني أنها انتهكت الاتفاق، ونتيجة لذلك، لن يتم فتح نقاط تفتيش في وسط غزة للسماح بالعبور إلى الشمال القطاع.

في المقابل، اتهمت «حماس»، إسرائيل بـ«مخالفة وخرق» الهدنة، مشيرة إلى أنها تجري اتصالات مباشرة تجري مع الوسطاء.

وطالب الناطق باسم الحركة حازم قاسم في بيان، الوسطاء بالضغط على إسرائيل وإجبارها على السماح بعودة النازحين، لافتاً إلى أن اتصالات مباشرة تجري مع الوسطاء لإيجاد حل، وفتح محور نتساريم.

وكشف موقع «أكسيوس»، مساء السبت، أن إسرائيل طلبت من إدارة الرئيس دونالد ترامب، الضغط على الوسطاء للإفراج عن يهود.

وذكرت مصادر مطلعة انه سيتم إطلاق الرهينة، يوم الجمعة، مقابل 30 فلسطينياً.

في الأثناء، أصيب خمسة فلسطينيين على الأقل برصاص الجيش لدى استهدافه النازحين غرب مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع.

كما استشهد فلسطيني، في مدينة رفح جنوب غزة، جراء إطلاق النار عليه من قناصة متمركزين على محور صلاح الدين.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *