اقتراح ترامب بالسيطرة الأميركية على غزة… استهجان واسع وصدمة دولية


أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحاته حول سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وترحيل سكانه وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” استهجاناً دولياً واسعاً وصدمة عارمة.

ورداً على تصريحات ترامب في شأن السيطرة على غزة، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك: إن القطاع «ملك للفلسطينيين» وينبغي أن يكون «كما الضفّة الغربية والقدس الشرقية» جزءاً من «الدولة الفلسطينية مستقبلاً». وأضافت في بيان أن «السكان المدنيين في غزة ينبغي ألا يُطردوا وينبغي ألا تخضع غزة لاحتلال دائم أو للاستيطان من جديد».

وفي موسكو، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا تعتقد أن التسوية في الشرق الأوسط ممكنة فقط على أساس حل الدولتين.

وشدد على موقف بلاده بأن السبيل الوحيد لحل الصراع في الشرق الأوسط هو إنشاء دولة فلسطينية جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل.

وقال للصحافيين «هذه هي الفرضية المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذي الصلة، وهذه هي الفرضية التي تتوافق عليها الغالبية العظمى من البلدان المعنية بهذه المشكلة. ننطلق منها ونؤيدها ونعتقد أن هذا هو الخيار الوحيد الممكن».

وأضاف بيسكوف أن فكرة ترامب بشأن إعادة التوطين قوبلت بالرفض من قبل العواصم العربية الكبرى.

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إنه يجب ضمان أن يكون للفلسطينيين مستقبل في وطنهم، وذلك بعد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة توطين الفلسطينيين والسيطرة على قطاع غزة من أجل تطويره. وأضاف لامي، في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى كييف، «كنا دائماً واضحين في اعتقادنا بأننا يجب أن نشهد وجود دولتين. يجب أن نرى الفلسطينيين يعيشون ويزدهرون في وطنهم في غزة والضفة الغربية».

من جهتها، أكدت فرنسا أن غزة لا ينبغي أن تخضع لسيطرة طرف ثالث.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أن فرنسا «ستواصل حملتها من أجل تنفيذ حل الدولتين، وهو الحل الوحيد الذي يمكن أن يضمن السلام والأمن على المدى الطويل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء»، مضيفة أن مستقبل غزة يجب ألا يتضمن «سيطرة دولة ثالثة». وشددت على معارضة فرنسا «لأي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة».

وفي مدريد، رفض وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة توطين سكان غزة في أماكن أخرى والسيطرة على القطاع لإنشاء «ريفييرا الشرق الأوسط».

وقال ألباريس: «أريد أن أكون واضحاً للغاية في هذا الشأن، غزة هي أرض الفلسطينيين سكان غزة ويجب أن يبقوا فيها».

وأضاف: «غزة جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية التي تدعمها إسبانيا ويجب عليها التعايش بما يضمن ازدهار دولة إسرائيل وأمنها».

من ناحيته، ندّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بمشروع ترامب لنقل الفلسطينيين خارج قطاع غزة، واصفاً إيّاه بـ«غير المقبول».

وقال فيدان في تصريحات لوكالة أنباء «الأناضول» التركية: إن «تصريحات ترامب بشأن غزة غير مقبولة»، مؤكّداً أن «طرد (الفلسطينيين) من غزة مسألة غير مقبولة لا من جانبنا ولا من جانب بلدان المنطقة. ولا حاجة حتّى لمناقشتها».

وفي بكين، أعلنت الصين أنها تعارض «الترحيل القسري» للفلسطينيين من قطاع غزة، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يعتزم «السيطرة» على القطاع. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، «لقد أكّدت الصين دائماً أن الحكم الفلسطيني على الفلسطينيين هو المبدأ الأساسي لحكم غزة بعد الحرب، ونحن نعارض الترحيل القسري لسكان غزة».

وفي ريو دي جانيرو، قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا: إن اقتراح نظيره الأميركي دونالد ترامب «السيطرة» على قطاع غزة «يصعب فهمه»، مؤكداً أن الفلسطينيين هم الأجدر بالاهتمام بمصير أرضهم.وقال في مقابلة مع الإذاعة البرازيلية «إن الذين يجب أن يهتموا بمصير غزة هم الفلسطينيون الذين يحتاجون إلى تعويضهم عن كل ما دُمّر حتى يتمكنوا من إعادة بناء منازلهم ومستشفياتهم ومدارسهم والعيش بكرامة واحترام… الاقتراح يصعب تقريباً فهمه».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *