أكد الأمين العام للمنظمة العربية للطاقة جمال اللوغاني، أن مستقبل الطاقة المستدامة يتطلّب اعتماد جميع مصادر الطاقة والتقنيات دون استثناء ومستوى عالٍ جدًا من التعاون الدولي والاستثمارات.
واستعرض اللوغاني خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الهندسي الخليجي السادس والعشرين 2025 الذي عُقد في المنامة بالبحرين، تحت شعار «تحديات انتقال الطاقة»، وجهة نظر منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول حول «تحديات انتقال الطاقة»، موضحاً أن «انتقالات الطاقة» المصطلح الصحيح للاستخدام لأن ما يُشكّل انتقال الطاقة في بلد ما يمكن أن يختلف بشكل كبير عن البلدان الأخرى، ولا يوجد حل واحد يناسب الجميع لانتقالات الطاقة.
وأضاف أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الدول المنتجة والمصدرة للنفط والغاز الإصرار على ربط بيئة خالية من الكربون بالدعوات لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والانتقال إلى الطاقة المتجددة والمستدامة.
وأشار الأمين العام إلى أن الانتقالات يجب أن تكون متوازنة، وتدريجية، ومسؤولة، وأن تستند إلى أسس علمية لتحقيق انتقال مستدام ومنصف إلى طاقة منخفضة الكربون.
وبيّن أن مصادر الهيدروكربونات تُشكّل جزءاً كبيراً من الطلب العالمي على الطاقة، ولا يمكن استبعادها من مزيج الطاقة العالمي كما يتم الترويج له، كما أن استخدام مصادر الوقود الأحفوري مع التحكم في انبعاثاتها من خلال التقنيات النظيفة سيُعزز قدرة العالم على تحقيق الهدف المنشود للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، وستكون هذه المصادر جزءًا من الحل لهذه الانتقالات.
وأوضح اللوغاني أن التوقعات المستقبلية تُشير إلى أن النفط والغاز سيظلان مركزيين في مزيج الطاقة العالمي حتى 2050، ما يضع الدول المنتجة والمصدرة للنفط والغاز في تحدٍ كبير للاستثمار بمستويات استثنائية، مؤكدا على أن أحداث السنوات القليلة الماضية، وخاصة الأزمة الروسية – الأوكرانية، قد أثبتت أن انتقالات الطاقة لا يمكن تحقيقها بدون الوقود الأحفوري.
وأضاف أن الدول العربية المنتجة والمصدرة للنفط والغاز بدأت بالفعل في تنفيذ مشاريع ومبادرات تتعلّق بتقليل انبعاثات الكربون وتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050، مثل احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS). وقد صنفت هذه التكنولوجيا من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) على أنها المفتاح لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن والتخفيف من تغير المناخ. كما أعلنت معظم الدول العربية عن التزامها بالحياد الكربوني بحلول 2050، مع مواصلة الجهود للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة وتوفير المنتجات البترولية النظيفة والصديقة للبيئة.
وقال إن معظم الدول العربية حدّدت أهدافاً محددة مع جداول زمنية لقدرات إنتاج الهيدروجين والحصص السوقية المستهدفة، مما يعكس حرصها على التواجد في هذا السوق الواعد وتأمين حصة سوقية كبيرة من خلال تعزيز التعاون والشراكة الدولية لتنفيذ مشاريع الهيدروجين واسعة النطاق.


