«إنعاش» هُدنة غزة – الراي


بعد نجاح جهود الوساطة المصرية – القطرية في «حلحلة» أزمة هدنة غزة، أكدت حركة «حماس»، أمس، أنها ملتزمة بتنفيذ عملية الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة«وفقاً للجدول الزمني المحدد في اتفاق وقف النار».

وقال مصدر مصري رفيع المستوى، إن «جهود مصر وقطر نجحت في تذليل العقبات كافة، التي كانت تواجه استكمال الاتفاق، وفي التزام حماس وإسرائيل باستكمال تنفيذ الهدنة».

وأضح مصدر فلسطيني أن «الوسطاء أجروا مباحثات مكثفة وتم الحصول على تعهد إسرائيلي مبدئياً بتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني بدءاً من، أمس، فيما أفاد مصدر آخر بأن«حماس أكدت للمسؤولين المصريين التزامها الاتفاق وتنفيذ الدفعة السادسة من تبادل الأسرى في موعدها (غداً) السبت فور التزام الاحتلال».

وأكدت «حماس» التزامها ببنود الاتفاق، لكنها غير معنية بانهيار الهدنة، محملة المسؤولية إلى الجانب الإسرائيلي.

وأوضحت أن الوسطاء واصلوا الضغط من أجل تنفيذ كامل الاتفاق الذي بدأ سريانه في 19 يناير الماضي.

وتعني الإنفراجة الجديدة عملياً سقوط مهلة الرئيس دونالد ترامب لفتح «أبواب الجحيم» على الحركة غداً، والتي تبناها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضمناً في حال وقف صفقة التبادل السادسة.

وجاء موقف الحركة بعد وصول وفدها بقيادة خليل الحية للقاهرة لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين، بعد أيام من إعلان «حماس» إرجاء عملية التبادل السادسة، حتى إشعار آخر ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.

في المقابل، نفى مكتب نتنياهو، ما جاء في بيان «حماس»عن انتهاء أزمة إطلاق الرهائن.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، عومر دوستر، «لا دخول للكرفانات (المنازل النقالة) أو معدات ثقيلة إلى غزة ولا تنسيق بهذا الخصوص» قبل أن يتم الإعلان، مساء أمس، عن أنه من المحتمل دخولها خلال الأيام المقبلة.

ووسط تقارير عن نشر قوات إسرائيلية احتياطية قرب غزة، أعلن جهاز«الشاباك»، أمس، أن رئيسه رونين بار، أجرى جولة ميدانية في جنوب القطاع، برفقة رئيس منطقة الجنوب في الجهاز.

وخلال الجولة، تم تقييم الأوضاع الأمنية في الميدان، وعقدت جلسات مع مسؤولي «الشاباك» والجيش في المنطقة.

وأفاد «الشاباك» في بيان أنه «إلى جانب الجهود الجارية لتنفيذ دفعات إطلاق الأسرى، فإن القوات الميدانية في حالة استعداد قصوى لمواجهة مختلف السيناريوهات، بما في ذلك احتمال التصعيد الأمني في المنطقة».

وبموجب شروط الاتفاق، سيتم إطلاق 33 رهينة محتجزين في غزة بحلول بداية مارس، مقابل 1900 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل.

وتم الإفراج منذ سريان الهدنة، عن 16 رهينة إسرائيلياً و765 معتقلاً فلسطينياً، حيث استنكرت إسرائيل ما آل إليه وضع ثلاثة رهائن أفرجت عنهم «حماس» في 8 فبراير، وبدا أنهم يعانون من ضائقة بدنية.

وفي إطار المساعدات العربية، أعلنت الدوحة مساء الأربعاء، عن البدء في إمداد غزة بـ15 مليون ليتر من الوقود، ليبلغ حجم إجمالي الدعم القطري 30 مليون ليتر.

وأفادت وكالة الأنباء القطرية بأن الوقود سيستخدم في تشغيل المستشفيات ومراكز إيواء النازحين، موضحة أن الإمدادات تأتي استكمالاً لتنفيذ توجيهات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتأكيداً «على موقف الدوحة الثابت ودعمها المستمر الهادف للتخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين». (عواصم – وكالات)





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *