في رمضان… «الكلام سهل»! – الراي


استكمالا لمقال الثلاثاء الماضي المعنون بـ «الزكاة… تطهير للمال وزيادة البركة!»، نوجه تساؤلاً للجميع: هل خطرَ في بالك ولو مرة وبقناعة إن «الظلم ظلمات»!

في رمضان… «الكلام سهل» حينما نرى الظلم الذي تعرّض ويتعرّض له إخواننا في غزة ومختلف بقاع الأرض.

يقول عز من قائل «إنّما المُؤمنون إخوة» وجاء في التفسير إن كلمة «إخوة» تعني في الدين والحرمة ليس في النسب، فإن إخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين وإخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب.

وبما أننا في شهر رمضان الذي تصفد فيه الشياطين، نتحدّث عن أهمية الأخوة وقوتها عند متابعة أشكال وأنواع وتصنيفات الظلم الذي يقع على إخواننا هنا في الكويت وفي شتى بقاع الأرض.

في غزة وغيرها من البلدان نراهم يعانون من برد شديد وجوع وقتل وتعذيب وتهجير ومؤامرات كانت تحاك في الخفاء والآن أصبحت بالعلن… بينما نحن نعيش في آمان ونأكل مما لذ وطاب.

والظلم قد نهى الله عنه في الحديث القدسي بقوله (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّماً فلا تظالموا)!

وعلى الصعيد المحلي، البعض يعاني من ضيق عيش كما أشرنا في مقالات سابقة، تخيل الأمر من زاوية محددة… آخر زيادة في الرواتب كانت عام 2008 وبالنظر إلى التضخم وزيادة الأسعار يدرك أن القوة الشرائية للدينار قد تدنت وهذا أمر يتطلب مراجعة وعلاجاً… وتخيل وضع «البدون» والمقترضين والمتقاعدين… الله يفرج عنهم كربتهم.

«الكلام سهل»… وأغلبه يندرج في خانة «إفرازات النفس الأمّارة بالسوء»!

و«الكلام سهل» عندما نتحدث عن الطموح والآمال حينما نقارن إدارة مؤسساتنا بمؤسسات دول مجاورة وغير مجاورة قد تجاوزتنا بعقود ورغم ما نكتب ونقترح فلا نجد ما يصل إلى حد توقعاتنا.

«الكلام سهل»… تظلم أخاً لك بالقول وتبهته وتشتغل في النميمة وتبحث عن «الواسطة» وتحاول أن تفسر هذا السلوك ولا تجد إجابة شافية!

أعينوا إخواننا في غزة وبقية بقاع الأرض… وأعينوا أحبتنا ممن يعاني من ضيق العيش.

العمل المؤسسي القائم على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وتطبيق القانون على كل فاسد مفسد من دون استثناء سيخلق مجتمعات مدركة لآثار الظلم وستنتصر لأهل غزة وتقضي على كل أنواع وأشكال الظلم.

الزبدة:

أسأل الله عز شأنه أن ينصر إخواننا في غزة وغيرها من البلدان وأن ننعم بالأمن والأمان وعيش رخاء… ومبارك عليكم الشهر وتقبّل الله طاعتكم… الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *