الحماد: شمولية بيئة عمل «بوبيان» نموذج يحتذى


– يوسف أكبر: التنوع والشمولية استثمار في طاقات بشرية تُضيف قيمة حقيقية

أكد بنك بوبيان أن التنوع والشمولية يمثلان أكثر من مجرد مفاهيم مجردة، بل قيم جوهرية تعكس التزام المؤسسات بتهيئة بيئة عمل متوازنة ومستدامة تُسهم في ترسيخ ثقافة تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين، ما يدعم الاستدامة المجتمعية وتحقيق تنمية شاملة.

جاء ذلك خلال مشاركة مساعد مدير عام مجموعة الموارد البشرية، يوسف أكبر، في حلقة نقاشية ضمن فعاليات «مؤتمر الكويت للتنوع والشمولية 2025»، والذي انعقد بمشاركة نخبة من المهنيين والخبراء وقادة الفكر المعنيين الذين قدّموا أدوات عملية وطرحوا رؤى حول أهم المعايير والتحديات التي تواجه تطبيق سياسات التنوع والشمولية، وكيفية اتباع أفضل الممارسات لتحقيق تغيير مستدام في ثقافة المساواة والشمولية داخل المؤسسات.

تحسين الأداء

وتعليقاً على مشاركة «بوبيان» في المؤتمر، قال مدير عام مجموعة الموارد البشرية عادل الحماد: «يُعد مفهوم التنوع والشمولية في بيئة العمل من الركائز الأساسية التي تُساهم في بناء مؤسسة قوية ومرنة. نحن في (بوبيان) نؤمن بأن التنوع يعزّز من قدرتنا على الابتكار، ويعكس التزامنا بتوفير بيئة عمل شاملة ومتكاملة تستفيد من إمكانات ومهارات مواردها البشرية ما يُسهم في تحسين الأداء المؤسسي وتحقيق النجاح المستدام».

وأضاف أن «بوبيان» يتبنّى سياسات متقدّمة تهدف إلى تمكين أصوله وموارده البشرية، لاسيما من شريحة ذوي الإعاقة، والعمل باستمرار على تشكيل بيئة عمل ومقومات دعم تتناسب مع احتياجاتهم، ما يُسهم في تطويرهم وتعزيز شعورهم بقيمتهم وأهميتهم في مكان العمل وتأثيرهم الإيجابي داخل المؤسسة، مؤكداً أن «الاستثمار في دعم هذه الشريحة لا يعد إحدى ركائز مسؤوليتنا المجتمعية فحسب، بل أيضاً استثمار في طاقات بشرية قادرة على تقديم قيمة حقيقية في مختلف قطاعات العمل بما يعود بالنفع على المجتمع ككل».

وأوضح الحماد، أن تمكين المرأة في المناصب القيادية جزء لا يتجزأ من إستراتيجية «بوبيان» تجاه تطبيق معايير الاستدامة والشمول المؤسسي، وقال: «نُركز دائماً على تعزيز دور قياداتنا النسائية وتمكينها بشكل متسارع في المناصب القيادية من خلال إتاحة أفضل الأدوات والأساليب العملية التي تؤهلها بمهارات القيادة الشخصية وإدارة ديناميكيات فريق العمل والقدرة على تكوين هوية قوية ومتميزة».

بيئة عمل متنوعة

وفي سياق متصل، سلّط أكبر، الضوء على أهمية دمج مبادئ التنوع والشمولية في إستراتيجيات الأداء المؤسسي، موضحاً أن هذه المبادئ تمثل حجر الزاوية لخلق بيئة عمل متنوعة تُقدر الكفاءات وتُحقق تكافؤ الفرص مع التركيز بشكل خاص على دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل، مُشيراً إلى أن توفير الفرص الوظيفية المستدامة لهذه الفئة يُسهم في وضع مسار وظيفي ناجح لهم، ويُبرز دورهم الإيجابي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن «بوبيان» يُعدّ نموذجاً يحتذى في تبنّي سياسات التنوع والشمولية داخل بيئة العمل، حيث يوفر البنك برامج تدريبية متخصصة وشراكات مع أهم المؤسسات الساعية إلى تنمية الموارد البشرية لاسيما ذوي الإعاقة وتمكينهم. وقد بادر البنك بتقديم فكرة برنامج تدريبي ميداني يُعد الأول من نوعه على مستوى القطاع المصرفي لرفع كفاءة متدربيه ومنتسبيه من هذه الشريحة بالتزامن مع دراستهم النظرية، وتنظيم ورش عمل متخصصة لهم لتعزيز معرفتهم بخدمة العملاء والخدمات المصرفية الإسلامية.

وقال أكبر: «نتبنى في (بوبيان) توجهاً إستراتيجياً لدعم واتخاذ تدابير مؤثرة في التنوع داخل الفريق ونشر ثقافة الشمول ضمن نموذج العمل المؤسسي وتهيئة بيئة عمل تحفيزية تساعد الجميع على النجاح وتعزز شعورهم بالانتماء وتُنمي ثقافة الولاء لديهم ما يفسح المجال لإطلاق العنان لقدراتهم على الإبداع والابتكار في شتى المجالات الآن وفي السنوات المقبلة».

تحقيق المساواة

وحول تحقيق مبدأ المساواة، بيّن أكبر أن البنك يعتمد في إستراتيجيته على مسار متساوٍ في رسم وتوفير مهام وظيفية متكافئة ومتساوية لجميع كوادره الوطنية من الرجال والنساء ومنحهم فرصاً تدريبية مصممة خصيصاً لهم بالتعاون مع أعرق المؤسسات العالمية وأبرز الخبراء المتخصصين في التدريب لتعزيز وتطوير مساراتهم الوظيفية.

وتطرق أكبر، أيضاً إلى استعراض مبادرات التوجيه والإرشاد العكسي «Reverse Mentoring» في «بوبيان»، مؤكداً أنها جزء محوري ضمن إستراتيجيته الحديثة لتنمية القيادات وتمكين المواهب الشابة، بما يُسهم في خلق قنوات تفاعل مباشرة بين القيادات العليا والكوادر الشابة ويُتيح تبادل الأفكار التي من شأنها أن تُسهم في اتخاذ قرارات أكثر ديناميكية وفاعلية، حيث يتم تعزيز التواصل والتفاعل في ما بين القيادات والموظفين الشباب الذين يتمتعون برؤى حديثة ومعرفة متعمقة بالتوجهات الحديثة والمتطورة، ما يسهم في تعزيز قدرة البنك على مواكبة التحولات الرقمية وممارساتها، والاستفادة من أحدث الابتكارات في قطاع الخدمات المصرفية وفهم تطلعات وسلوكيات الأجيال الجديدة من العملاء.

ولفت إلى أن تطبيق التوجيه والإرشاد العكسي يسهمان في تعزيز بيئة عمل أكثر شمولية وتفاعلية، حيث يشعر الموظفون الشباب أن آراءهم وأفكارهم تحظى بالتقدير، ما يرفع من مستوى الحماس والإبداع داخل المؤسسة.

ملتقى مهم يتيح تبادل وجهات النظر

نوه أكبر إلى أن هذا الحدث الأبرز بين الفعاليات المخصصة لمناقشة قضايا التنوع والشمول داخل بيئة العمل، كما يُعد ملتقى يتيح تبادل وجهات النظر وتقارب الآراء بمشاركة إيجابية من جميع الأطراف المعنية للوقوف على تسريع وتيرة التقدم والعمل نحو بناء بيئة عمل أكثر ديناميكية نحو الشمول والتنوع في فريق العمل، والعمل على تعزيز الابتكار والقدرة على الإبداع وزيادة الإنتاجية، ما يحرص «بوبيان» دائماً على تقديمه من خلال دعم مثل هذه المبادرات الهادفة إلى إحداث تغيير ملموس، مؤكداً أن «تواجدنا ومشاركتنا اليوم في قمة التنوع والشمولية هو رسالة واضحة لنشر الوعي المجتمعي والمؤسسي بحقوق هذه الفئة وضرورة إشراكهم ودمجهم ومساعدتهم ليتمكنوا من تطوير مهاراتهم العملية والتواصل الناجح مع الآخرين».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *