نتنياهو يُلوّح بخيارات التهجير والحرب والتجويع


مع دخول اتفاق وقف النار في غزة يومه الـ44، أمس، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المضي قدماً في المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً تمسكه بمقترح المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف لوقف موقت للقتال يمتد 50 يوماً.

وقال نتنياهو في اجتماع حكومي مساء الأحد، إن المقترح «طريق لمزيد من المفاوضات في شأن المرحلة الثانية من الاتفاق»، الذي انتهت السبت، مرحلته الأولى بعد سريانه لمدة 42 يومياً منذ 19 يناير الماضي.

وأكد رداً على رفض حركة «حماس» تمديد المرحلة الأولى، أن «إسرائيل تعتمد إطار ويتكوف لوقف النار، بشكل موقت، خلال شهر رمضان وعيد الفصح».

وأوضح أنه «سيتم في اليوم الأول من الإطار، إطلاق نصف الرهائن في مرحلة واحدة»، مضيفاً «بحلول نهاية الإطار، إذا تم التوصل إلى اتفاق، سيتم إطلاق الرهائن الباقين في مرحلة واحدة».

وشهد الاجتماع الذي عقد بمشاركة كبار قادة أجهزة الأمن، سجالاً حادّاً، ومهاجمة رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار، من قِبل نتنياهو ووزرائه، بحسب ما أوردت القناة 13.

من جهته، قال وزير الطاقة إيلي كوهين «سنمنح ويتكوف والوسطاء فترة زمنية معينة لتقديم مقترح جديد، ولدينا وسائل ضغط عدة، ووقف المساعدات هو الخطوة الأولى»، مؤكداً أن «إمكانية العودة للحرب مطروحة لكن ذلك ليس هدفنا».

وذكرت القناة 14 أن «من المتوقع أن يطرح كوهين قضية وقف إمداد غزة بالكهرباء في اجتماع المجلس السياسي الأمني الذي سيعقد في الأيام المقبلة، وإذا تم اتخاذ القرار، فسيتم قطع التيار الكهربائي على الفور».

وقالت مصادر في الهيئة الأمنية لموقع «واللا»، إن الوسطاء طالبوا إسرائيل بتمديد وقف النار ليومين، بهدف تمكينهم من إيجاد أسس جديدة لإطلاق المختطفين. وأشارت إلى أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وّجه تعليمات منذ اليوم الأول لوقف النار بالاستعداد للقتال من أجل هزيمة «حماس» والقضاء على سلطتها. ونقلت صحيفة «هآرتس»، عن مسؤولين إسرائيليين، «مستعدون لعدم استئناف القتال في غزة لبضعة أيام أخرى، وسنوافق على المحادثات فقط على أساس خطة ويتكوف، وبمجرد موافقة حماس على المقترح الأميركي، سيكون في الإمكان بدء المفاوضات».

وأوضحوا أن التقديرات تشير إلى أن زيارة الوفد الأميركي، ربما تنقذ المفاوضات، معتبرين أن «من الممكن تحقيق اختراق خلال الأيام المقبلة».

وأكدوا أن «المؤسسة الأمنية تستعد لاستئناف العمليات العسكرية في حال فشل المحادثات»، مشيرين إلى أن «وقف المساعدات خطوة قد تمنح الحكومة إمكانية إرضاء قاعدتها اليمينية».

وذكر مراسل «واللا» باراك رافيد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدعم قرار إسرائيل بوقف نقل المساعدات لغزة.

وكان نتنياهو شكر، في بيان مصوّر باللغة الإنكليزية ليل الأحد – الاثنين، ترامب، على دعمه لإسرائيل، مشيراً إلى أن وقف المساعدات إلى غزة، خطوة أولى «وستتخذ إسرائيل بعدها خطوات إضافية إذا استمرت حماس في احتجاز الرهائن».

تهجير شمال غزة

في غضون ذلك، أفادت تقارير إسرائيلية بأن تل أبيب تعتزم تهجير أهالي شمال غزة، مجدداً، وقطع الماء والكهرباء عن القطاع، ضمن خطّة تسعى حكومة نتنياهو من خلالها، لفرض أقصى قدر من الضغط على «حماس»، ضمن مسعاها لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، واستئناف الحرب.

من جانبها، اعتبرت الحركة ان إسرائيل «تدفع الأمور إلى نقطة الصفر من خلال طلب تمديد المرحلة الأولى».

عملية طعن

أمنياً، قتل شخص وأصيب أربعة آخرون بجروح في هجوم نفذ طعناً بسكين، أمس، في محطة للحافلات في مدينة حيفا في شمال إسرائيل، فيما تحدثت الشرطة عن مقتل «منفذ» الهجوم، وهو درزي من مدينة شفاعمرو (شمال) عاد أخيراً من الخارج.

وذكر بيان، أن ثلاثة من المصابين في حال خطرة.

تجهيز ورقة عمل قمة القاهرة

| القاهرة – من محمد السنباطي |

تشهد القاهرة اليوم، القمة العربية الطارئة، التي تُنظمها مصر، بالتنسيق مع البحرين، الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية، تحت عنوان واحد هو «القضية الفلسطينية أولوية عربية»، لتوحيد الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة. وقالت مصادر دبلوماسية عربية، إن القاهرة شهدت أمس، اجتماعاً وزارياً تحضيرياً مغلقاً، بحضور وزراء الخارجية من أجل تجهيز ورقة عمل القمة، التي تشهد حضوراً أممياً واسعاً. وِأشارت إلى أن المكتب الصحافي للأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط، وجّه تعميماً للصحافيين المعنيين بتغطية نشاط الجامعة، ذكر فيه أنه «لا توجد تغطية إعلامية لاجتماع وزراء الخارجية، ولتغطية القمة يتم التواصل مع الخارجية والرئاسة المصرية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *