– البيت الأبيض: ترامب وضع زيلينسكي في مكانه الصحيح
– اتصال نادر بين مديرَي «سي آي اي» والاستخبارات الخارجية الروسية
غداة موافقة كييف على اقتراح أميركي بوقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، خلال محادثات جدة، واتخاذ خطوات نحو استعادة السلام الدائم، وضعت واشنطن، «الكرة باتت في ملعب روسيا» لاتخاذ قرار بشأن الهدنة، وأعلنت أنها سترفع «فوراً» تعليق مساعداتها العسكرية وتبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب، أنه قد يتحدث إلى الرئيس فلاديمير بوتين في الأيام المقبلة. وأشار إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيكون موضع ترحيب في البيت الأبيض، رغم مشادة كلامية حادة بينهما في 28 فبراير الماضي.
وقال للصحافيين من البيت الأبيض مساء الثلاثاء، إن أوكرانيا «قبلت بإيقاف إطلاق النار والآن نحتاج إلى التوجه إلى الرئيس بوتين ليوافق أيضاً حتى نتمكن من تحريك هذه العملية من نقطة الجمود».
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن لقناة «فوكس نيوز»، إنه «كان هناك الكثير من المشككين في واشنطن، لكن الرئيس (ترامب) بارع في إبرام الصفقات ومفاوض ماهر، فقد وضع زيلينسكي في مكانه الصحيح وأبلغه أن الأميركيين جادون بشأن اتفاق السلام».
وفي بيان مشترك، أعلنت الولايات المتحدة وأوكرانيا، إثر محادثات استمرت أكثر من ثماني ساعات في جدة، الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار المقترح «يمكن تمديده بموافقة متبادلة من الطرفين، ويخضع للقبول والتنفيذ المتزامن من قبل روسيا، وأن الولايات المتحدة ستبلغ موسكو بأن المعاملة بالمثل من جانب روسيا هي مفتاح تحقيق السلام».
كما أورد البيان أن الجانبين اتفقا على إبرام اتفاق شامل في أقرب وقت ممكن لتطوير الموارد المعدنية الحيوية في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي، إن وقف النار كان «اقتراحاً إيجابياً»، يشمل خط المواجهة في الصراع، وليس فقط القتال جواً وبحراً.
وأضاف أن كييف وواشنطن سيعملان على الانتهاء من اتفاقية المعادن.
من جانبه، شكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السعودية على استضافة المباحثات، بينما رحّب مجلس الوزراء السعودي، بالمحادثات التي تستضيفها المملكة ضمن مساعيها لإنهاء الأزمة، لا سيما في ظل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ودورها الريادي في تعزيز الأمن والسلام العالمي، وترسيخ الحوار بوصفه الوسيلة الأنجح لحل النزاعات وتقريب وجهات النظر.
ورحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، الثلاثاء، بالاتفاق، وبقرار واشنطن استئناف المساعدات العسكرية لكييف، التي عادت إلى مستوياتها السابقة.
كذلك أشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بـ«تقدّم ملحوظ» في محادثات السلام.
مُحادثة نادرة
وفي موسكو، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «لدينا اتصالات متوقعة مع الأميركيين في الأيام المقبلة، ونعوّل عليها للحصول على معلومات كاملة» بشأن المقترح، مشيراً الى «اتصالاً هاتفياً عالي المستوى» المتحدة قد يحصل خلال «مدة وجيزة للغاية»، ومن غير المستبعد أن يكون بين بوتين وترامب.
وفي السياق، أجرى مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية (أس في آر) سيرغي ناريشكين ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي اي) جون راتكليف اتصالاً هاتفياً الثلاثاء، هو الأول منذ عودة ترامب الى البيت الأبيض.
كما أنه تواصل استخباري نادر على هذا المستوى بين البلدين، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع العام 2022.
تقدم روسي في كورسك
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، استعادة قواتها السيطرة على خمس قرى من القوات الأوكرانية في منطقة كورسك (غرب).
وتقع إحدى القرى إلى الشمال مباشرة من مدينة سودجا التي تجتاحها القوات الروسية منذ مطلع الأسبوع في محاولة لطرد القوات الأوكرانية.
وأعلن نائب وزير إعادة الإعمار أوليكسي كوليبا، مقتل أربعة سوريين جراء ضربة صاروخية روسية استهدفت أوديسا ليل الثلاثاء – الأربعاء، مشيراً الى أنها ألحقت أضراراً بسفينة ترفع علم باربادوس في ميناء المدينة الجنوبية.


