حدّد «لقاء الهوية والسيادة» في لبنان خريطة طريق لمواجهة «الزمن التكويني الذي نعيشه، فإمّا أن نكون ونواجه بصراحة وجرأة وينتصر لبنان الرسالة، أو لا نكون ونظلُّ نتلهى بتدوير الزوايا، وندفع فاتورة المشرق وقضاياه المعقدة».
وبَلْوَرَ اللقاءُ هذه الخريطة في بيانٍ أصدره بعد اجتماعه برئاسة الوزير السابق يوسف سلامه وتلاه عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات العربية فيه عامر البحصلي وجاء فيه: «تمرُّ منطقة الشرق الأوسط في مرحلة خطيرة ومصيرية لا تُماثِلها مرحلة إلاّ تلك التي نظّمت تَشَكُّلَها السياسي في العام 1920، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى. وقد بات معروفاً أنَّ التشكُّل السياسي لبلاد المشرق يخضع اليوم، كما خضع في الماضي، لموازين القوى الدولية والإقليمية، ويرتكز على القدرة على التحكُّم بأنظمة المنطقة وثرواتها على السواء».
ولاحظ أنه «بدأت تتظَّهر في مجال المنطقة الجيوسياسي مجموعة من الفرص والمخاطر، لعل أبرزها محاولة إعادة النظر في نتائج اتفاق سايكس – بيكو في ظل انكسار موازين القوى لمصلحة اسرائيل».
وأضاف: «أثبتت التجربة اللبنانية أنَّ الدولة هي الضامن الوحيد لأمن مكوناتها الاجتماعية، لا قدرات هذه أو تلك، وتالياً فإن حلَّ الأزمة المستفحلة في لبنان لم يعد حلاً تقنياً مسطحاً يرتكز على معالجة الفساد أو إصلاح بنى الدولة وتحديثها فقط. إنَّ الحل في لبنان هو سياسي بامتياز، ويقتضي اتخاذ خيارات استراتيجية كبرى تُدْخِل لبنان في زمن المنطقة الآتي، الذي يتشكّل على وقع أحداث متسارعة لا تبدأ في شرق سورية ولا تنتهي في خليج العقبة وما بينهما».
وإذ أكد «ان لا إعمار من دون سيادة، ولا سيادة من دون سلام»، رأى ان الخيار الوطني الشجاع في هذا السياق يقتضي الدعوة إلى مؤتمر وطني يدعو له رئيس الجمهورية، تُطرح فيه الخيارات الممكنة أمام اللبنانيين من أجل اعتماد تلك التي تَحْفَظُ لبنان، تحصّن نظامه الدستوري وتحمي جميع مكوناته، على أن يتزامن ذلك مع:
1- حملة ديبلوماسية لترسيم حدود لبنان الطبيعية مع كل من إسرائيل وسورية، وتحرير أرضنا من أي احتلال.
2- تسليم السلاح الفلسطيني وسلاح حزب الله إلى الدولة وفق القرار 1701 بجميع مندرجاته.
3- الانخراط في مسار السلام الذي سينتج عن إعادة تَشَكُّل المنطقة السياسي والاقتصادي على السواء.


