دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القوّات الأوكرانية المحاصرة في منطقة كورسك إلى «الاستسلام»، بعدما طالبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«الحفاظ على حياة» الجنود الأوكرانيين.
وقال بوتين «نحن متعاطفون مع نداء الرئيس ترامب».
وغداة إجراء محادثات حول هدنة في أوكرانيا مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، قال بوتين في تصريحات متلفزة «إذا ألقوا أسلحتهم واستسلموا، سيضمن لهم ذلك الحياة والمعاملة الكريمة».
«مجزرة مروّعة»
وكان ترامب قال إن «آلافاً» من الجنود الأوكرانيين «مطوقون بالكامل من جانب الجيش الروسي. إنهم في وضع هش وبالغ السوء».
وأكّد «طلبت من فلاديمير بوتين بإلحاح الحفاظ على حياتهم، وإلا ستحصل مجزرة مروّعة لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية».
وأتت تعليقات ترامب في سياق عرضه آخر المستجدّات بشأن مبادرته لوقف إطلاق النار. وقد التقى ويتكوف، بوتين، الخميس، ليقدّم له تفاصيل مقترح أميركي-أوكراني مشترك لوقف الأعمال القتالية لمدّة 30 يوماً في النزاع الدائر منذ ثلاث سنوات.
وتطرّق ترامب على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشل» إلى «محادثات مثمرة وجيدة جداً» مع الرئيس الروسي، مضيفاً «هناك فرص كبرى لإنهاء هذه الحرب المروّعة والدامية».
«تفاؤل حذر»
وأعرب بوتين عن تحفّظات إزاء «مسائل مهمّة» ينبغي تسويتها قبل التوصّل إلى هدنة. لكنّه حرص على عدم رفض مبادرة ترامب بالكامل.
وكشف الكرملين أن ويتكوف نقل رسالة من بوتين إلى ترامب.
وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قال مستشار الأمن القومي مايك والتز إن الولايات المتحدة تبدي «بعض التفاؤل الحذر» بعد زيارة ويتكوف.
وحذّر وزراء خارجية دول مجموعة السبع، روسيا، من عقوبات جديدة إذا لم تقبل بوقف لإطلاق النار «بشروط متساوية».
وكان بوتين شدّد الخميس على ضرورة أن تضمن أيّ تسوية «سلاماً طويل الأمد»، في إشارة مبطّنة إلى مطالبة روسيا بالحؤول دون انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن ردّ بوتين «ينطوي على تلاعب».
وأمس، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استعادة السيطرة على قريتي روبانشينا وزاولشنكا في منطقة كورسك.


