البرهان من القصر الرئاسي: الخرطوم حرّة… وانتهى الأمر


أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، مساء الأربعاء، «تحرير» الخرطوم، من القصر الرئاسي، الذي وصل إليه، بعد استعادة الجيش مطار العاصمة من قوّات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي.

ووصل البرهان إلى الخرطوم عبر مروحية، وهي أول طائرة تحط بالمطار منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل العام 2023، وذلك وفقاً لبيان صادر عن إعلام مجلس السيادة.

وتفقد البرهان، وحداته التي تتولى تأمين المطار، قبل أن يتوجه إلى القصر الرئاسي الذي استعاده الجيش في 21 مارس الجاري.

وقال البرهان أمام جنود تجمعوا داخل القصر، إن «الخرطوم حرة، وانتهى الأمر».

في المقابل، أعلنت قوات «حميدتي» أنها تعيد تموضعها في مدينة أم درمان شمال الخرطوم، معتبرة أن الحرب «لم تنته بعد».

إلى ذلك، حذرت منظمة «اليونيسف» من أن نحو 825 ألف طفل تحاصرهم المعارك المستمرة حول مدينة الفاشر، عاصمة إقليم دارفور، معتبرة أنه «لا يكمن غض النظر عن جحيم على الأرض» يعيشه هؤلاء بسبب أعمال العنف وسوء التغذية الشامل.

اتفاق الجنوب

وفي جوبا، اعتبرت المعارضة في جنوب السودان، أن توقيف النائب الأول للرئيس رياك مشار مساء الأربعاء، على أيدي قوات موالية للرئيس سلفا كير، يعني أن اتفاق السلام المبرم عام 2018 والذي أنهى حرباً أهلية بين المعسكرين بات «لاغياً».

وقال نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة أويت نتنائيل بييرينو إن عملية توقيف مشار «تشكّل خرقاً للوعد وعدم احترام اتفاق وانعدام الإرادة السياسية لإحلال السلام والاستقرار».

واعتبرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)، أن توقيف مشار يضع البلاد على «شفا حافة نزاع وحرب أهلية»، داعية كل الأطراف إلى ضبط النفس.

وينهار تدريجاً، اتفاق تقاسم السلطة بين كير ومشار، ما يهدد بعودة الحرب الأهلية التي أودت بنحو 400 ألف شخص بين عامي 2013 و2018 في الدولة التي نالت استقلالها في 2011.

ويؤكد محللون أن انهيار اتفاق السلام يحمل خطر العودة «الكارثية» إلى الحرب.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *