– «صدمة» في إسرائيل… وواشنطن تريد تجريد إيران من النووي والبالستي
أعلن دونالد ترامب للمرة الأولى، عن إجراء محادثات أميركية مباشرة مع إيران، في حين أكدت طهران أنها ستكون «غير مباشرة»، وعبرت مصادر إسرائيلية عن «خيبة أمل» من الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي، الذي لم تعلم به مسبقاً.
وأثناء استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ليل الاثنين، في البيت الأبيض، أعلن ترامب أن اجتماعاً مهماً سيعقد السبت المقبل على أعلى مستوى، مضيفاً أن «إيران لا يمكن أن تملك سلاحاً نووياً، وإذا لم تنجح المحادثات، أعتقد أنه سيكون يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لإيران». وتابع أن لا واشنطن ولا إسرائيل، ترغب في المشاركة في أي صدام ما دام تجنبه ممكناً.
وأشار إلى أن الاتفاق الجديد المحتمل سيكون مختلفاً عن خطة العمل الشاملة المشتركة، وسيكون «أقوى بكثير».
ولم يحدد الرئيس الأميركي مكان إجراء المحادثات، لكنه أكد أنها لن تكون عبر وكلاء، بل على «أعلى مستوى تقريباً».
إلى ذلك، وضعت واشنطن شروطاً صعبة للاتفاق.
وقال مستشار الأمن القومي مايك والتز، إن «على إيران التخلي عن كل جوانب برنامجها، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، وبناء الصواريخ البالستية الاستراتيجية، والعمل على بناء سلاح نووي».
«غير مُباشرة»
وبعد ساعات، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة «إكس»، أن «إيران والولايات المتحدة ستجتمعان في عُمان السبت لإجراء محادثات غير مباشرة رفيعة المستوى»، مضيفاً «إنها فرصة بقدر ما هي اختبار. الكرة في ملعب أميركا».
وقال «إذا جاء الجانب الأميركي إلى عُمان بإرادة حقيقية فسنحقق نتائج»، مشدداً على أن «هدفنا الأساسي في هذه المفاوضات هو تحصيل حقوق الشعب الإيراني ورفع العقوبات».
وأضاف عراقجي في مقال لصحيفة «واشنطن بوست»، أن «الاتفاق النووي قد لا يعجب ترامب،لكننا نلتزم فيه بعدم حيازة سلاح نووي».
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن المحادثات سيقودها عراقجي، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن طهران منفتحة على تفاوض مباشر إذا سارت المفاوضات غير المباشرة بشكل جيد.
وأوضحوا أن طهران «تفهم المحادثات بشكل مختلف -إلى حد ما- عما وصفه ترامب»، مؤكدين أن الجانبين سيجلسان في غرفتين منفصلتين، على أن يتولى دبلوماسيون عُمانيون نقل الرسائل بينهما.
وكان ترامب بعث الشهر الماضي رسالة إلى طهران يدعوها إلى إجراء مباحثات في شأن برنامجها النووي، محذّراً في الوقت نفسه من تعرضها إلى «القصف» إذا فشل التفاوض بين البلدين.
«صدمة» الوفد الإسرائيلي
في المقابل، نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصادر سياسية، ان تل أبيب لم تكن تعلم مسبقاً باتفاق التفاوض، وذكرت أن مصدراً في الوفد الإسرائيلي أكد أن الصدمة كانت واضحة على وجوه أعضاء الوفد في واشنطن عقب الإعلان عن المفاوضات.
واعتبرت الصحيفة أن زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض «كانت مخيبة للآمال» بعد إعلان ترامب.
وأمس، قال نتنياهو «نقبل باتفاق لتفكيك البرنامج النووي الإيراني في حالة واحدة فقط هي أن يكون على الطراز الليبي».
وأضاف أن «تفجير وتفكيك المنشآت النووية الإيرانية يجب أن يتم تحت إشراف وتنفيذ أميركي».
وأكد أنه «إذا لم يحدث تقدم في المفاوضات فإن الخيار العسكري سيكون مطروحاً».
وفي موسكو، شدد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، على دعم موسكو للتسوية الدبلوماسية والسياسية.


