مغامرون «يقتحمون» الجحيم لإنقاذ الحيوانات الأليفة من براثن الحرب في…


تتعاظم ويلاتُ الحرب الأشرس التي دهمت لبنان منذ أكثر من أسبوعين. فآلةُ القتل والدمار والخراب لم توفّر منطقةً في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى لم تَسْلَمْ من الهمجية الإسرائيلية.

ولم تَعُدْ الحربُ الإسرائيلية تخضع لأي قواعد، و«فاتورتها» الإنسانية هائلة ومروعة… أكثر من ألفي ضحية وآلاف الجرحى، ودمارٌ هيروشيمي في غير مكان، ونزوحُ ما يفوق مليون نسمة غالبيتهم في العراء.

وثمة وجهٌ إنساني لَمَعَ من خلف هذه النكبة الكبرى تجلّى في مبادرات فردية أو من جمعياتٍ لإنقاذ مخلوقات ألفها الإنسان أيام السِلم ويعزّ عليه ترْكها أيام الشدائد… إنها الحيوانات الأليفة.

ففي الأمكنة الأكثر عرضةً للحرب، غادر السكانُ على عَجَلٍ تاركين بيوتهم وما فيها… غادروا بعدما غَدَرَتْ بهم غاراتُ الاجتياح الجوي، فبقيت حيواناتهم الأليفة «وحيدةً» في مناطق صارت منكوبةً يَسْكُنُها الرعبُ والخوف.

على مواقع التواصل، مناشداتٌ لِمَن بَقِيَ صامِداً في المناطق التي تستهدفها الغاراتُ الإسرائيلية اليومية بوابلٍ من بارود ونار، لمدّ يدِ الرعاية إلى كلابٍ وقطط بقيتْ وحيدةً في البيوت المهجورة والحدائق دون ماء ولا طعام بعدما تركها أصحابها مرغمين على أمل العودة في اليوم التالي، فطال الغياب واشتدت الأوضاع سوءاً مع تَعاظُم عنف الغارات. تركوها لكنهم لم يتخلّوا عنها.

كاميراتُ المراقبة في أمكنة عدة قريبة أو مُشْرِفة على المناطق المستهدَفة وثّقت ما تعانيه الحيوانات الأليفة من هلعٍ نتيجة أصوات القصف. تبدو وكأن مساً أصابَها، تقفز وتركض بجنون بحثاً عن مأوى. وعلى شاشات التلفزيون لقطات لقطط وكلاب تائهة في الشوارع كأنها أرواحٌ هائمة تحولت جِلداً على عظم ولم يتبقّ منها إلا عيون منكسرة مذعورة.

صورٌ تَجاهَلها الكثيرون في غمرة المأساة اليومية التي يعيشها الناس، لكن تلقّفها أصحاب القلوب الكبيرة بفائضٍ من الإنسانية للتخفيف من آلام حيوانات تحمّلت مثل البشر نتائج حربٍ شرسة فُرضت عليها. بطولاتٌ إنسانية أصحابُها واجهوا الحقد والشرّ بالرحمة والمحبة.

جمعياتٌ تعنى بالحيوانات ومتطوّعون من مُحِبي هذه المخلوقات الخيّرة لبّوا النداء وأصغوا للمناشدات فخرجوا الى قلب الخطر بحثاً عن حيوانات متروكة. بعض مَن تركوا حيواناتهم سعوا إلى إرسال سيارة تاكسي إليها في مشهدٍ يكاد يكون أقرب إلى السوريالية منه إلى الواقع.

حسين حمزة الذي كان قد أسس في منطقة النبطية الجنوبية ملجأً للحيوانات المتروكة، تحوّل في الأيام الأخيرة إلى مُنْقِذ… يدور على الشوارع والبيوت في القرى التي نزح أهلُها في منطقته ليُطْعِم الحيوانات الأليفة التي تَرَكَها النازحون خلْفهم، وحتى دجاجاتهم، أو ليحررها من أمكنةِ احتجازها داخل البيوت، ومن ثم محاولة إعادة جمْعها بأصحابها عن طريق إيصالها إلى نقاط آمنة.

في يومياته يروي حسين حال هذه الحيوانات التي تلحق بسيارته ركضاً وكأنها تطلب منه العونَ وترجوه ألا يتركها وحيدةً وقد نال منها العَطَشُ والجوعُ والخوفُ، حتى أن بعضها تحوّل رسنه إلى مشنقة تكاد تخنقه.

بين ركام المباني المتناثر في الشوارع يَعبر حمزة في جولاته اليومية حاملاً عبوات المياه وأكياس الطعام… وبكلماتِ الأب الحنون يتوجّه إلى الحيوانات وكأنه يُناجي طفلاً من أطفاله. لا يَطلب حسين من أهل الخير المجيء الى مناطق الخطَر، فهو يدرك جيداً أنها عرضة في أي لحظة لاستهداف صاروخي لكنه يناشدهم لقاءه في مناطق آمنة ليساعدوه في إيجاد ملاجئ آمنة للكلاب والهررة أو عيادات قادرة على استقبالها وعلاجها بعدما بات الجنوب فارغاً من أي طبيب بيطري. ويناشد القادرين على المساعدة لتأمين أكياس الأطعمة الخاصة بالكلاب والقطط وكذلك أعلاف الدجاج. لقد صار حسين صلة الوصل الوحيدة بين النازحين وحيواناتهم التي تركوها خلفهم، يتلقى يومياً عشرات المناشدات فيلبّي على قدر إمكاناته وكِبَر قلبه.

في الضاحية الجنوبية تحركت جمعية Animals Lebanonلتنفيذ عمليات إنقاذ محفوفة بالخطر للحيوانات المتروكة بين حُطام المباني المدمرة. هنا الوضع يبدو أصعب مما هو عليه في القرى الجنوبية حيث يمكن للحيوانات أن تَسرح في الطبيعة. في شوارع الضاحية المنكوبة التي تتعرّض لعشرات الغارات مع كل ليلة، استوطنت رائحةُ البارود ودخان الحرائق وغبار الركام. وفي أنحاء مختلفة منها، ما زالت الحيوانات موجودة تعاني الصدمة والخوف وتحتمي في أمكنة ضيقة بحيث يصعب على المُنْقذين الاقترابَ منها.

أصحاب هذه الحيوانات يحاولون إرشاد المُسْعِفين من بعيد إلى أمكنتها أو ما تبقى من تلك الأمكنة، وقد يَتوهون عن تحديد المواقع بعدما تَغَيَّرَتْ مَعالِمُ الشارع ومبانيه. المسعفون كما بعض المتطوعين يحاولون الوصول الى هذه النقاط لإيجاد الحيوانات، كما يعملون على إنقاذ ما يصادفونه في طريقهم من كلاب وهررة تائهة في الشوارع.

في منطقة المريجة كانت ميرفت علاو تحاول يومياً أن تطعم الهررة الموجودة في الشوارع، قبل أن تصبح هذه المنطقة عرضة لقصف يومي عنيف، تضع لها ما تيسر من طعام جاف خاص بها وبقايا أطعمة منزلية، لكن الوضع جعل من المستحيل الاستمرار في هذه المهمة.

على صفحات مواقع التواصل الأجتماعي المتخصصة بالرفق بالحيوان تكثر المناشدات لتبنّي كلابٍ وقطط متروكة أو ما عاد أصحابها يستطيعون الإعتناء بها. لكن بعض هؤلاء رفضوا المغادرة دون حيوان ألفوا رفقته وصار جزءاً من حياتهم، مثل ذاك الشاب الذي التقطت صوتَه عدسةُ المصور حسين بيضون وهو يمسك بقطته ويغمرها برفق أثناء توجهه إلى مركز إيواء في بيروت.

«الراي» كانت قد تحدثت إلى الزميلة في جريدة «الأخبار» أمال خليل التي تقضي وظيفتها أن تغطي أخبار الحرب الدائرة على أرض الجنوب ونقْل ما يحدث في القرى الحدودية التي باتت فارغة من أهلها نتيجة ما تتعرّض له من اعتداءات إسرائيلية.

تَواجُد آمال في تلك المناطق المنكوبة وَضَعَها أمام واقعٍ مؤلم لم تستطع غض الطرف عنها. فالمُراسلة، التي تكنّ محبةً خاصة للحيوانات الأليفة في حياتها العادية ورحمةً تجاه الحيوانات الشاردة تدفعها لإنقاذها وتطبيبها ومساعدتها، وجدتْ نفسَها مُنْدَفِعَةً لإنقاذ عشرات الحيوانات الأليفة التي تركها أصحابها مُكْرَهين بعدما هجروا منازلهم ولجأوا الى مناطق أكثر أماناً.

في القرى الحدودية التي كانت أمال تتنقّل بينها لنقْل واقعها قبل أن تتحول الى أرض محروقة، تحولت المُراسِلة إلى مُنْقِذة تَضَعَ روحَها على كفّها وتحمل معها أكياس الطعام الخاصة لتقوم بتوزيعها على الكلاب والقطط المتروكة في الشوارع، وهي حيواناتٌ تعوّدت العيشَ مُدَلَّلَةً داخل البيوت ولا تملك مهارات البقاء والعيش في الشارع.

ولكن مع تطور الأوضاع العسكرية وازدياد الخطورة صارت أمال تسلّم مخزون الطعام التي تقوم بشرائه الى عناصر الدفاع المدني الموجودين في القرى أو الى مَن بقي من صامدين قلائل في الضيع ليقوموا بتوزيعه على الحيوانات. ومع فراغ القرى تدريجاً وتَراجُع عدد الصامدين فيها، صار الاتكال على أفراد الدفاع المدني وبعض المتطوعين الذين استمروا يغامرون بحياتهم وأرواحهم للوصول الى أبعد نقطة يستطيعون بلوغها لإيصال الطعام إلى الحيوانات الشاردة.

لهفةُ آمال وإنسانيتها دفعا بها إلى حمْل عدد من الهررة والكلاب معها الى بيتها. لم تشأ تَرْكَها وحيدةً مشرّدة وفريسة للموت المحتم: «أكثر ما يؤلم رؤية كلاب وهررة وقد باتت في وضع مزر، أصابَها الجَرَبُ وتَساقَطَ وَبْرُها نتيجة الجوع والخوف والإصابات والاعتداءات. خيولٌ أصيبت نتيجة الغارات وحيوانات دُفنت تحت أنقاض المنازل أو أصيبت بشظايا وبترت أطرافها».

ومع تقدُّم الأيام واستمرار الحرب حاولتْ أمال تنظيمَ عمليات المساعدة مع بعض الأصدقاء المهتمّين بالحيوانات والذين باتوا يساعدون في شراء كميات الأطعمة، كما صار أصدقاء من الأطباء البيطريين يساهمون بدورهم في تقديم أكياس الطعام بأسعار مخفضة. لكن للأسف تدريجاً خفّ عدد الحيوانات ولا سيما القطط التي تحوّلت الى الحلقة الأضعف في السلسلة الغذائية وصارت طعاماً لأبناء آوى والثعالب والكلاب. فالغارات المستمرة دفعت بالحيوانات المفترسة مثل الضباع وأبناء آوى التي تعيش عادة في الأودية بعيداً عن البشر الى الهروب منها والاقتراب من الأحياء السكنية في بعض الضيع وهي في حالة جوع وعطش تبحث عن فرائس محتملة.

عملياتُ إنقاذ الحيوانات في قرى الجنوب كان لها أكثر من عرّاب على امتداد أشهر الحرب الطويلة. قاسم حيدر شاب لبناني آلمه مشهد الحيوانات الجائعة الهائمة على وجهها في القرى الحدودية الفارغة. ورغم ما يرافق التجوال في تلك القرى من مخاطر، ثابَرَ على التنقّل بينها لإطعام القطط والكلاب الشاردة المتروكة وتأمين الطعام لها لمدةِ تكفيها أقله ثلاثة أيام.

وقد لاقت نداءاته التي أطلقها عبر مواقع التواصل تجاوباً كبيراً من جمعيات وأفراد يهتمّون بمساعدة الحيوانات، فصاروا يساهمون جميعهم في تأمين الطعام للحيوانات أو تأمين الوقود لسيارته ليتمكّن من التنقل بين القرى. «بعضهم يهتمّ بالنازحين وآخَرون بالأطفال، أما انا فقد جعلتُ مهمتي الإنسانية الاهتمامَ بالحيوانات الضعيفة وسأستمر بها حتى نهاية الحرب رغم المخاطر فالحامي هو الله». ويذكر قاسم أن باله ظل مشغولاً لفترة على هرة طُمرت تحت ردم أحد المنازل الى حين معرفته أنه تم إنقاذها «وبقيتُ مع المسعفين الذين قاموا بعملية رفع الردم».

بدورها تقول أمال خليل إن المناطق الحدودية شهدت الكثير من عمليات الإنقاذ للحيوانات، وقد تابعت هي عن كثب عملية إنقاذ مجموعة من الخيول أصيبت بسبب القصف الإسرائيلي «وثمة مهرة لم تتعد الأيام العشرة من عمرها أصيبت نتيجة غارة إسرائيلية فتم نقلها مع أمها من قرية كفركلا الى مدينة النبطية لتتلقى العلاجات اللازمة». كما تناقلت مواقع التواصل قصة الكلبة «أمل» التي أصيبت بغارة وأُنقذت بجهود المتطوعين ليتم علاجها ونقلها الى كندا بمساعدة من الجمعيات.

وتروي أمال أيضاً قصة قطيع من الحمير موجودة في القطاع الغربي تابعتْه منذ بداية الحرب «فقد كان القطيع في قرية الضهيرة. ومع احتدام الاشتباكات قام صاحبه بنقله الى قرى خلفية كانت لفترة معينة أكثر أماناً وتَرَكَه لحاله، فصار القطيع يسرح يومياً في القطاع الغربي، ولكن للأسف نَفَقَ عدد من الحمير بعدما أصيبوا بغارات مباشرة من المسيرات او بسبب مهاجمة الحيوانات البرية المفترسة».

قصص كثيرة عن أرواح تعاني بقدر البشر تتألم وتخاف، بعضها يشهد نهايات مأسوية كما حال الناس وبعضها الآخر يحالفه الحظ فينجو من براثن موتٍ ما عاد يفرّق بين المخلوقات. وفي بحور الشر وجرائم الحرب تبقى القلوب الكبيرة ضمانة الإنسانية وإن عبر بوابة الرفق بالحيوان.

حكايا دامعة عن حيواناتٍ أُنقذت أو… تيبّستْ

مع اشتداد الحرب على لبنان تحول ملجأ الكلاب الذي أسستْه ميرا الهبر في منطقة الحازمية قبل أعواملإيواء الكلاب الشاردة، تحول خلية نحل تعمل بلا كلل لإنقاذ الحيوانات المتروكة، وصار صلة الوصل بين هذه الحيوانات وأصحابها الذين ابتعدوا عنها على مضض.

قصص كثيرة تَجمع الوجع والأمل ترويها ميرا عن عمليات إنقاذ نفّذها الملجأ في أصعب الظروف: «مع بداية موجة النزوح الكبرى تواصلتْ معي سيدة لا أعرفها وشَكَتْ لي معاناتها، إذ لا أحد يرضى بتأجيرها منزلاً بسبب كلابها وطلبتْ مني استقبال حيواناتها ولو لفترة. وضعتُ منشوراً حول الموضوع على صفحتي على انستغرام ووصل عدد متابعيه إلى 400000 ما ساهم في تسليط الضوء بشدة على مشكلة الحيوانات المتروكة ودَفَعَ بالكثير من الجمعيات الى التحرك وإرسال فِرَقها الى الأرض».

بفخر ممزوج بالدمع، تروي ميرا قصة هرة تبلغ من العمر 18 عاماً استطاعتْ إخلاءها من المربع الأمني في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إتصالات ووساطات واسعة. الهرة كانت فرداً من أفراد العائلة عاشت معهم الحُلو والمُرّ، وحين نزحوا ودخلت الأم المستشفى كان هَمُّ ابنها أن يُنْقِذَ الهرّة ويعيدها الى كَنَفِ العائلة. تماماً كما حصل معهم في العام 2006 حين تمكنت العائلة من إخراجها من حارة حريك خلال حرب يوليو آنذاك. اليوم الهرة بأمان في ملجأ Mount Lebanon Dog Shelter في انتظار أن يستقر أصحابُها ويصبحوا قادرين على الإهتمام بها.

ومن القصص المؤثرة قصة الببغاء ياسمين التي تبلغ 25 عاماً من العمر والتي دفع أصحابها مبلغاً مالياً كبيراً لأحدهم حتى يستعيدها من منطقة الحوش قرب مدينة صور ويردّها الى أصحابها الذين قضوا معها عمراً بكامله.

لكن ليست كل القصص تنتهي نهاية سعيدة. ففي الضاحية الجنوبية وَجَدَ المتطوعون بضعة قطط متيبّسة وقد نفقت لا بسبب الجوع أو القصف إنما نتيجة تَوَقُّف قلبها بفعل الخوف… فالحيوانات تخشى الأصوات القوية والمفرقعات فكيف بالإنفجارات التي تهزّ الأرض؟

تطلق ميرا الهبر النداءات مُناشِدَةً الجمعيات والناس للمبادرة إلى تقديم يد المساعدة لإنقاذ الحيوانات من مصيرٍ محتوم: «فهذه المخلوقات التي تشعر وتخاف وتتألّم لم تَعُدْ تَجِد مَن يتطلع فيها، ولا بد من إنقاذها وإظهار التكافل والتضامن تجاهها تماماً كما يحدث تجاه كل الناس المتألمين».

وبحرقة تقول الصبية المُحِبّة للحيوانات «نحن كملاجئ وجمعيات نستطيع مساعدة الحيوانات الأليفة لكن ثمة حيوانات كثيرة متروكة ولا سيما في الجنوب. قطعان ماعز وخراف وأبقار تُركت لمصائرها، وحيوانات برية من ضباع وأبناء آوى وغيرها، لم تعد تجد أي طعام لها. نحن كجمعيات ومآو لا نستطيع إخراج كل الحيوانات من المناطق المنكوبة، ولكن أقله يمكننا إرسال ماء وطعام لها. ما نحتاج إليه هو المساعدات العينية من أموال وأكياس أطعمة. أما الحيوانات الجريحة التي تصل إلينا، فنعمل على مداواتها بالتعاون مع نقابة الأطباء البيطريين الذين يبذلون كل مساعدة ممكنة في ذلك».

لكن تبقى حرقة أخيرة: أين أصوات الجمعيات العالمية للرفق بالحيوان وحماية الحياة البرية؟ لماذا هم ساكتون؟ تسأل ميرا الهبر «وهم الذين يقيمون القيامة في العادة لإنقاذ الحيوانات البرية؟ هل سكوتهم مقصود وجزء من السكوت عن كل ما يجري في لبنان؟ في العام 2006 قامت طائرة تابعة لجمعيات عالمية بإجلاء ما يقارب 200 حيوان لتخليصهم من براثن الحرب فأين هي هذه الجمعيات اليوم؟».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *