– لن يتم المساس بالهوية الأصلية للأغاني… ولن تتغيّر معالمها
أكد المايسترو الدكتور أحمد العود، أن أمسية «أغنيتين بأغنية» التي يتوّلى قيادتها يوم الأربعاء المقبل، في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، بمشاركة الفنانين فهد السالم وجاسم بن ثاني وعبدالله طارق وخميس الخميس، ستشهد تقديم محتوى فني غير تقليدي، موضحاً لـ«الراي» أن المفهوم السائد لدى الجمهور عند سماع عنوان «أغنيتين بأغنية» يتلّخص عادةً في تقديم الأغنية الأولى تليها الأغنية الثانية بشكل متصل، «إلا أن المبدأ المعتمد في هذه الأمسية مختلف تماماً، حيث جرى إعداد محتوى فني قائم على فكرة (ميدلي التداخل) بين عملين غنائيين».
آلية المزج
وشرح العود آلية هذا المزج الفني، مبيناً أن الفرقة ستعزف المقدمة الموسيقية للأغنية الأولى، ليدخل الغناء بعد ذلك بكلمات الأغنية الثانية، ثم العودة مجدداً إلى كلمات الأغنية الأولى، لتصبح الأغنيتان عبارة عن مزيج وتداخل كامل بين ألحانهما وكلماتهما.
وحول معايير اختيار الأعمال الموسيقية وتطبيق الفكرة، رأى أن العملية لا تتوقف عند حدود اللحن فحسب، بل تُشكّل «الكلمة» المعيار الأساسي في تحديد الأغنيتين، نظراً لأن النص يحمل موضوعاً ومفردات ومعاني وقصة خاصة بكل عمل، «وبناءً على ذلك، يتوجب اختيار أغنيتين تتطابقان في المضمون والموضوع ليتم بناء الدمج عليهما».
وأضاف أنه في بعض الحالات يتم اختيار أغنيتين تتفقان في الموضوع، لكن يتبين وجود اختلاف في المقام الموسيقي، أو الجملة اللحنية، أو الإيقاع، وهو ما يفرض استبدال إحدى الأغنيتين بأخرى لضمان تحقيق التجانس والتوافق التام، بحيث يستمع الجمهور للعملين وكأنهما أغنية واحدة متماسكة.
الإعداد الموسيقي
وعن تجربة الإعداد الموسيقي، قال العود: «أثناء كتابتي للنوتة الموسيقية والشكل العام للأعمال، شعرت وكأنني أكتب أغنية جديدة بالكامل.
هذا النهج يمنح العمل اتجاهاً مختلفاً تماماً، حيث ننتقل من مذهب الأغنية الأولى أو منتصفه لنلتحق بمذهب الأغنية الثانية، مع الحفاظ على تناسق الكلمات وموضوعها لتخرج كأغنية جديدة يعرف الجمهور مفرداتها وألحانها لكن بتركيبة مختلفة».
وشدّد العود على أن هذا التحول الفني يتطلب إجراء بروفات مكثفة وكافية لضمان إتقان التداخل الموسيقي.
لا مساس بالهوية
وذكر أنه لن يتم المساس بالهوية الأصلية للأغاني، «فلا وجود لتوزيع موسيقي جديد يغير معالمها، ولا تغيير في الإيقاعات التي اعتادت عليها الأذن، بل ستبقى الألحان كما هي مع إعادة تقديمها في قالب ومظهر جديد يُعطي انطباعاً باستماع عمل غنائي جديد»، معرباً عن أمله في أن تنال هذه التجربة استحسان الجمهور.
يُذكر أن الحفل من إنتاج «Sync Productions» ويُقام في قاعة الشيخ جابر العلي الموسيقية بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي في الثامنة مساء.
