كشفت شركة غوغل عن أداة جديدة مدمجة في نظام أندرويد، وهي الأداة التي تتيح للمستخدمين قفل تطبيقات بعينها – مثل «واتساب» و«إنستغرام» – ببصمة الإصبع أو بصمة ملامح الوجه أو رمز PIN، وذلك في خطوة تعزز حماية خصوصية من يضطرون لإعارة هواتفهم لأشخاص آخرين قد يكونون فضوليين. وتأتي الميزة ضمن النسخة التجريبية من «أندرويد 17QPR2»، حيث يكفي الضغط المطوّل على أيقونة التطبيق لتفعيل القفل.
وعلى عكس الحلول السابقة التي اعتمدت على تطبيقات خارجية أو واجهات مخصصة اقتصرت على طرازات محددة، فإن هذه هي المرة الأولى التي تتوفر فيها أداة قفل تطبيقات على مستوى نظام التشغيل لكل الأجهزة المتوافقة مع التحديث، ما يضمن مستوى موحداً من الحماية بصرف النظر عن الشركة المصنّعة. وتستلهم الميزة من أداة مشابهة معتمدة منذ زمن طويل في نظام iOS، لكنها صُمّمت خصوصاً لتلائم بنية نظام التشغيل «أندرويد».
ولا يقتصر أثر القفل على منع فتح التطبيق فحسب؛ إذ تختفي تلقائياً الإشعارات المرتبطة به، كما تُحجب الأدوات المصغّرة (Widgets) واختصارات الشاشة الرئيسية الخاصة به، بما يمنع أي شخص يمسك بالهاتف من الاطلاع على محتوى حساس ولو للحظة. وفي المقابل، تستثني الميزة الأدوات الآلية المُعدّة مسبقاً، كمساعدات الذكاء الاصطناعي أو الروتينات المبرمجة، والتي تحتفظ بصلاحية الوصول متى كانت مفعّلة سلفاً، لأن الهدف هو منع العيون البشرية الفضولية لا تعطيل الأتمتة المشروعة.
ووفقاً للمعلومات المتاحة حتى الآن، من المقرر أن يصل تحديث «QPR2» أولاً إلى هواتف «غوغل بيكسل» قرب نهاية عام 2026، على أن يمتد لاحقاً وبشكل تدريجي إلى بقية الشركات المصنّعة. وبعد التثبيت، يمكن للمستخدم إدارة التطبيقات المحمية مباشرة من إعدادات الأمان والخصوصية.
ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه قلق المستخدمين حيال حماية بياناتهم الشخصية، سواء في المناسبات الاجتماعية أو أماكن العمل التي يشيع فيها تبادل الأجهزة، ما يمنح المستخدمين طبقة حماية إضافية من دون تعقيد إضافي في الاستخدام اليومي.
