أفادت مؤسسة جونز هوبكنز الطبية بأن مشكلات الجهاز الهضمي، من الانتفاخ إلى الإمساك والإسهال، تصيب ملايين الأشخاص حول العالم، فيما تعاني نسبة تقارب 15 في المئة من سكان الدول الغربية من شكل حاد منها يُعرف بمتلازمة القولون العصبي. وأوضحت الخبيرة ليندا لي، مديرة مركز الطب التكاملي والهضمي في جونز هوبكنز، أن اختيار الأطعمة المناسبة عند التسوق يشكل الخطوة الأولى نحو جهاز هضمي أكثر كفاءة.
وأشارت المؤسسة إلى أن الألياف الغذائية تلعب دوراً محورياً، إذ يحتاج الجسم إلى ما لا يقل عن 25 غراماً منها يومياً لضمان عمل القولون بشكل سليم. وأوضح الخبراء أن الحبوب الكاملة، مقارنة بالكربوهيدرات المكررة كالخبز الأبيض، توفر كمية أكبر من الألياف إلى جانب عناصر مغذية إضافية مثل أحماض أوميغا 3.
وتشمل قائمة الأطعمة التي أوصت بها مصادر طبية متعددة لتحسين الهضم:
• الحبوب الكاملة، لغناها بالألياف التي تتخمر في الأمعاء منتجة أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة تدعم خلايا القولون.
• الزنجبيل، بوصفه مادة فعالة في تخفيف الانتفاخ ومشكلات الهضم المختلفة.
• الروب المخمر، لاحتوائه على بكتيريا نافعة تُعرف بالبروبيوتيك تعزز توازن ميكروبيوم الأمعاء.
• الأطعمة المخمّرة كالكيمتشي، لدورها في زيادة البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي.
ويحذّر الخبراء من أن الأطعمة الغنية بالدهون، وفي مقدمتها الأطعمة المقلية واللحوم الحمراء، قد تحفّز انقباضات مؤلمة في القولون لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأمعاء، مشيرين إلى أن بكتيريا اللحوم الحمراء ترتبط أيضاً بمواد كيميائية تزيد من خطر انسداد الشرايين. وينصح مختصون بإدخال الألياف تدريجياً إلى النظام الغذائي بدلاً من زيادتها دفعة واحدة، لأن التغيير المفاجئ قد يفاقم الأعراض بدلاً من تخفيفها.
