أفراح الصباح: الكلمة الجميلة لا تنتهي عند صاحبها


عبّرت راعية جائزة رابطة الأدباء الكويتيين الشيخة أفراح المبارك الصباح، عن سعادتها بتتويج كوكبة من الأدباء الفائزين، مؤكدة أن الجائزة وُلدت من إيمان بسيط وعميق بأن الكلمة الجميلة لا تنتهي عند صاحبها، بل تبدأ منه، ثم تمضي لتصنع أثراً، وتفتح نافذة، وربما تغير حياة.

جاء ذلك، خلال حفل الإعلان عن الفائزين بالجائزة، والذي أقيم في قاعة الشيخة الدكتورة سعاد الصباح، بمقر الرابطة بالعديلية، وبحضور نخبة من الأدباء والمثقفين.

وأضافت «في عامها الثاني، لا أرى هذه الجائزة مجرد تكريم لفائزين، بل مساحة نمنحها للأدب كي يظل حاضراً في حياتنا، وللمبدعين كي يجدوا من يقول لهم: (نحن نقرؤكم، ونؤمن بأصواتكم، وننتظر منكم المزيد)».

وأشارت إلى أن الثقافة لا تُبنى بالضجيج، بل بتلك الأصوات الهادئة التي تترك في الروح أثراً لا يزول، بكتاب يُفتح وقصيدة تُقرأ، وفكرة تجد طريقها إلى النور.

ومضت تقول: «ولأن الكلمة لا تقاس بكثرتها، بل بما تتركه من أثر، أستذكر قول شاعرنا الراحل علي السبتي: (قصيدةٌ واحدةٌ تُغني أحياناً عن ديوان كامل) فرب كلمة عابرة للزمن، أبقى من عمر قائلها».

حقّ اللغة

في غضون ذلك، أكد أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين عبدالله البصيص، أن «اللقاء اليوم هو احتفاء بالفائزين بجائزة رابطة الأدباء الكويتيين، ولنؤدي بعضاً من حق اللغة علينا. اللغة التي تحفظنا من النسيان، وتعطي حياتنا معنى، كلما طوينا آخر صفحة من كتاب، أو لفظاً آخر في قافية من قصيدة».

وعبّر البصيص، عن خالص الشكر وعمق الامتنان إلى الشيخة أفراح المبارك الصباح، لما تمنحه للأدب وأهله من اهتمام ودعم، و«على رعايتها لهذه الجائزة التي تحمل وفاء لتاريخ أسرتها الكريمة في خدمة العلم والأدب، فنستذكر بكل اعتزاز جدها المغفور له الشيخ عبدالله الجابر الصباح، صاحب النهضة العلمية والثقافية في الكويت، الذي أدرك مبكراً أن بناء الإنسان أساس بناء الوطن، فاحتضن التعليم ورعى الأدب، وترأس النادي الأدبي، وأسهم في إرساء دعائم الحياة الثقافية التي نمت عليها رابطة الأدباء الكويتيين».

منافسة أدبية

وشهدت الجائزة منافسة في عدد من الأفرع الأدبية حيث فازت في فرع النص المسرحي مسرحية «شادن وسحرُ الفراشة» للكاتبة الدكتورة دلال البارود، أما في فرع القصة القصيرة فازت قصة «السيدة جونسون» للكاتب فهد الرباح.

وفي فرع الرواية، منحت الجائزة مناصفة بين رواية «مخيال معيوف» للكاتب عبدالهادي الجميل، ورواية «أناشيد طائر الهُوما» للكاتب متعب بن ظمنه. وأخيراً، في فرع المقال الأدبي، أوصت اللجنة بحجب الجائزة.

أهداف وركائز

أكدت عريفة الحفل ريم السراج، أن جائزة رابطة الأدباء الكويتيين انطلقت في نسختها الأولى عام 2025 بأهداف واضحة وركائز متينة وبإيمان راسخ بأن الأوطان تسمو بأدبائها، وأن المجتمعات تنهض بمثقفيها، وأن الكلمة، هذا الشيء الصغير في تكوينه، الأعجوبة في ما يفعل، هي الأساس الذي يبنى عليه وعي الأمم.

نقاط محددة

قال رئيس لجنة التحكيم في دورتها الثانية عباس الحداد، إن اللجنة تكونت من 5 مختصين، اتفقوا في ما بينهم على وضع ضوابط للتحكيم، تكفل الموضوعية في الاختيار من خلال معايير ونقاط محددة تمنح لكل عمل متقدم، ثم تجمع الدرجات وفق تلك المعايير، ويكون العمل الفائز هو الذي يحصل على أعلى مجموع من النقاط، بحسب ما اعتمدته اللجنة من ضوابط.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *