يُوصي خبراء التغذية بتناول كوب من شاي الكركديه غير المُحلّى بعد وجبة العشاء، وذلك باعتباره الخيار الأمثل لدعم صحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. ويتميز هذا المشروب بأنه خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، وغني بالمركبات النباتية المفيدة التي لا تعزز الترطيب فحسب، بل قد تساهم أيضاً في تحقيق أهداف التحكم بضغط الدم.
وتشير نتائج أبحاث إلى أن تناول ثلاثة أكواب من شاي الكركديه يومياً، بما يعادل قرابة 4 غرامات من الكركديه، قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم الانقباضي بعد ستة أسابيع من المواظبة على تناوله. وتضيف دراسات سريرية متعددة أن شرب الكركديه بانتظام لأسابيع عدة قد يساعد في خفض طفيف لضغط الدم الانقباضي لدى بعض الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو مقدمات ارتفاعه.
ويكتسب شرب الكركديه بعد العشاء أهمية خاصة، إذ قد يحسّن حساسية الإنسولين ويساعد في استقرار مستويات السكر في الدم، إلى جانب كونه وسيلة مريحة لدعم صحة القلب. وتشير مراجعة طبية إلى أن تأثير الكركديه يكون أكثر وضوحاً على ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي)، وقد يكون ملحوظاً بشكل أكبر لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الخفيف.
وتُظهر الدراسات أن إضافة الكركديه إلى النظام الغذائي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً، حيث قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي بنسبة قد تصل إلى 17.20 في المئة خلال شهر من الاستخدام المنتظم، وتحسين ملف الدهون والتحكم بالغلوكوز لدى مرضى السكري من النوع الثاني ومرضى ارتفاع ضغط الدم.
ويُنصح بتناول الكركديه غير المُحلّى لتجنب السكريات المضافة التي قد تعاكس فوائده الصحية. ويمكن تحضيره بسهولة عن طريق نقع أزهار الكركديه المجففة في الماء الساخن لدقائق عدة، ثم تصفيته وتناوله دافئاً أو بارداً حسب الرغبة. وللحصول على أفضل النتائج، يُفضّل تناوله في وقت ثابت يومياً، مثل بعد العشاء، ليكون جزءاً من روتين حياة صحي للقلب.
وتشير الأبحاث إلى أن تأثير الكركديه في خفض الضغط قد يكون مشابهاً لتأثير بعض الأدوية الخفيفة الخافضة للضغط، لكن من دون الآثار الجانبية المصاحبة لها. ومع ذلك، يُنصح مرضى الضغط باستشارة الطبيب قبل الاعتماد عليه كعلاج بديل، خصوصاً لمن يتناولون أدوية مدرة للبول أو أدوية الضغط، تفادياً لأي تداخلات دوائية محتملة.
وفي المحصلة، يُعدّ شاي الكركديه غير المُحلّى خياراً طبيعياً وفعّالاً لدعم صحة القلب، لكنه يبقى جزءاً من نمط حياة صحي شامل، لا يمكنه وحده تعويض نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام.
