«ألما» الإسرائيلي: «حزب الله» يُدير برعاية إيرانية عملية إعادة تأهيل عسكرية ومدنية واسعة النطاق


استمرّت إسرائيل بتوجيه الرسائل المدجَّجة باحتمالاتِ استكمال التصعيد المتدحرج الذي بدأ قبل أسابيع، حيث أصدرت القيادة الشمالية بياناً في شأن وضع الجبهة مع لبنان، على خلفية وجود مخاوف جدية بين سكان المُستوطنات من اندلاع توتر جديد.

وذكر البيان أنَّ القيادة الشمالية ستُواصل جهودها التنفيذية لمنع أي تعزيز لـ «حزب الله»، مشيرة إلى أنه سيتم الحفاظ على مُستوى عالٍ من الجاهزية للتغييرات والتطورات.

وفيما نقل تقريرٌ لموقع «ماكو ريشون» أن أعضاء من حركة «أوري تسافون» المؤلفة من سكان خط المستوطنات قرب لبنان، وجهوا رسالة إلى رئيس الأركان إيال زامير، حذّروا فيها «من اقتراب عناصر حزب الله المتنكرين بزيّ مدني من السياج الحدودي، من دون أي رد من الجيش الإسرائيلي»، مشيرة إلى أنه «إذا لم يتخذ الجيش إجراءات صارمة، فإنّ المجزرة التي قد تطال سكان شمال إسرائيل هي مسألة وقتٍ لا أكثر»، برز تقرير مطوّل نشره موقع «ألما» للبحوث والدراسات الإسرائيلي تحدّث عن كيفية «إدارة حزب الله، برعاية ومساعدة مباشرة من إيران، عملية إعادة تأهيل عسكرية ومدنية واسعة النطاق في لبنان، تهدف إلى استعادة قدراته بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت به خلال الحرب الأخيرة».

وبحسب التقرير «فقد انتقل مركز ثقل التنظيم إلى منطقة شمال نهر الليطاني – إلى قطاع وحدة بدر» وأن«جهود إعادة التأهيل تركّز على تهريب الأسلحة والأموال، وإصلاح وإنتاج الأسلحة، والتجنيد والتدريب، إلى جانب تغييرات وتحديثات في مبادئه العملياتية»، وأن ايران «تساهم بفعالية من خلال تقديم المشورة والتدريب وقيادة هذه العملية».

ولفت التقرير إلى «أن البنية التحتية المدنية المستهدَفة من إسرائيل تشكل، بحكم الواقع، قاعدة وغطاء لإعادة تأهيل حزب الله عسكرياً».

وأورد «تُعتبر قدرة الدولة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية على مواجهة التنظيم محدودة للغاية. لا وجود لحقٍّ في إعادة تأهيل البنية التحتية المدنية اللبنانية طالما أنها تُشكل غطاءً وقاعدة لإعادة تأهيل حزب الله عسكرياً. وفي ظل هذه الظروف، يواصل حزب الله الحفاظ على مكانته السياسية وقدراته العملياتية وقبضته على المجتمع الشيعي، ويرى أن إعادة التأهيل العسكري والمدني أمر ضروري للحفاظ على نفوذه في لبنان وفي أي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل».

وأضاف «نقيّم أنه لاتزال هناك بنية كبيرة لما تسمّى دولة الأنفاق: أنفاق تكتيكية (إقليمية) وبنى تحت أرضية وأنفاق إستراتيجية لم تُتَعرض للأضرار، مع التركيز على المناطق التي لم تُجرَ فيها مناورة برّية إسرائيلية – جنوب الليطاني، شمال الليطاني حتى صيدا (منطقة وحدة بدر)، وفي البقاع الذي يُعدّ العمق اللوجستي – التشغيلي لحزب الله. في الأنفاق والبنى التحتية تحت الأرض في هذه المناطق، نُقدّر وجود كميات كبيرة من الأسلحة، بعضُها للتخزين وبعضُها مُعدّ للإطلاق».

وإذ أشار إلى «أن العودة المتكررة لسكان لبنان إلى القرى على طول خط التماس مع إسرائيل تشكّل خطراً كبيراً لاستخدام المدنيين كدروع بشرية كما تتيح إمكانية إعادة تأهيل عسكرية لحزب الله قرب الحدود مع إسرائيل»، أورد«تظلّ منطقة البقاع عمق «حزب الله» الإستراتيجي، من الناحيتين العملياتية واللوجستية. من بين أمور أخرى، يستضيف البقاع بنية تحتية للتدريب وإنتاج الأسلحة والتخزين، وتشمل مواقع لمجموعةٍ إستراتيجية: صواريخ وذخائر جوّالة/ذخائر قابلة للطيران (بعضها، نُقدّر، يقع في منشآت تحت أرضية كبيرة لم تُتَعرض لأضرار). وتركّز جهود إعادة التأهيل لدى حزب الله على البقاء والانتقال إلى عمليات أكثر سرية، وصيانة وإصلاح وإنتاج الأسلحة، والتهريب، والعمليات التنظيمية، وتحديث الخطط العملياتية العسكرية، وإجراء التدريبات والتمارين».

وتحدث التقرير عن «أنه رغم انهيار الممر البري عبر سوريا، يواصل حزب الله محاولاته لتهريب أسلحة خفيفة ومتوسطة من سوريا إلى لبنان كل أسبوع. تشمل الأسلحة، من بين أمور أخرى، عشرات ومئات من الصواريخ المضادة للدروع المتقدمة من نوع كورنيت وقذائف راجمة من نوع غراد. بعض هذه الشحنات تُستولي عليها الأجهزة الأمنية السورية. لكن مقابل كل محاولة تهريب تُكتشَف، هناك عدة محاولات تنجح. وكجزء من الدروس المستخلصة من الحرب الأخيرة (ومن صراع روسيا – أوكرانيا)، يُركّز حزب الله على بناء وتعزيز منظومته من الطائرات المسيّرة والذخائر الجوّالة ويضعها كجهدٍ محوري للمواجهة المقبلة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *