أميركا وإيران… استمرار التفاوض على وقع التهديدات


وسط مشهد ضبابي تلفه نبرة التحدي المتبادلة، تشير المعطيات إلى استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، عبر الوسطاء، من دون آمال كبيرة بتحقيق اختراق، في ظل تشبث الجانبين بمواقفهما.

وغداة رفضه خطة الأيام السبعة الإيرانية لوقف القتال، توقع ​الرئيس ‌دونالد ترامب في تصريحات نقلها موقع «أكسيوس» أن يجري ‌المفاوضون الأميركيون جولة ​جديدة من المحادثات ​مع إيران خلال ​الأسبوع الجاري. وأضاف «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق (في إيران)، لكن هذا ليس الاتفاق الذي أريده، هذا شيء ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في ثقتهم بموقفهم».

ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الهجمات الأميركية على إيران، قال ترامب «أفكر في ذلك دائماً».

وأشار إلى أن أكبر كمية من النفط منذ بدء الحرب عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ72 الماضية، وبلغت «أكثر من 20 مليون برميل».

وخلال حديثه مع الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، اعتبر ترامب أنه «بمجرد انتهاء الحرب، وهو أمر وشيك، ستنهار أسعار النفط، وستنخفض جميع الأسعار».

ونقل «أكسيوس» عن مصدرين إقليميين أن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن قد تبدأ اليوم الاثنين.

ويواصل الوسطاء القطريون أيضاً جهودهم لتقريب مواقف الطرفين، ومن المتوقع أن يلتقوا بشكل منفصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف اعتباراً من اليوم، بحسب «أكسيوس».

وفي السياق، أكد موقع «الجزيرة نت»، نقلاً عن مصادر في طهران أن مباحثات غير مباشرة لاتزال جارية بين الإيرانيين والأميركيين في نيويورك، وأن عراقجي لايزال موجوداً هناك، مما قد يفتح الباب أمام تطورات خلال الأيام المقبلة.

من جهته، قال عراقجي إن إيران تلقت ‌«رد فعل ‌أولياً» من الرئيس الأميركي على خطة الأيام السبعة لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، لكنها ‌لم تتلق بعد ‌رداً عبر الوسطاء.

وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي «ننتظر أن ينقل الوسطاء إلينا وجهات النظر النهائية، وسنتخذ قراراً بناء عليها».

وتابع «شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة باستيفاء هذه الشروط»، مضيفاً «الحل التفاوضي وحده هو الذي يمكن أن يخرجهم من هذا المأزق، ونحن مستعدون للتفاوض بقدر استعدادنا لمواجهة أي عدوان حتى وإن وصل الأمر إلى حرب مدمرة».

وفي تصريحات لشبكة «إن بي سي»، قال عراقجي إن «الخطوات المطلوبة لفتح مضيق هرمز ليست جديدة وليست وليدة العدم بل هي حقوقنا التي نطالب باحترامها»، مضيفاً «نريد إنهاء الحرب العدوانية التي بدأت قبل 8 أشهر ووضع حد لها، ونطالب بالإفراج عن أموالنا وأصولنا المجمدة بشكل غير قانوني».

وتابع «نحن لا نكترث لانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة وإنما لمصالحنا الوطنية».

وعلى وقع التهديدات المتبادلة، قال القائد العام للجيش، اللواء أمير حاتمي إن الحرب «لم تنتهِ»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، متوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *