سلط تقرير تقني نشره موقع «bgr.com» الأميركي الضوء على الشعبية المتزايدة التي تحظى بها ساعة «Apple Watch» الذكية بين كبار السن، متجاوزة بذلك سمعتها كمجرد أداة تقنية للشباب وعشاق اللياقة البدنية.
وأشار التقرير إلى أن مجموعة محددة من الخدمات الذكية في الساعة تحولت إلى أدوات لا غنى عنها لكبار السن تحديداً، ليس فقط لسهولة استخدامها بل لقدرتها الفائقة على توفير الأمان الصحي وراحة البال لهم ولأفراد عائلاتهم.
ولعل أبرز ما يستقطب هذه الفئة العمرية هو ميزة اكتشاف السقوط (Fall Detection)، التي تستطيع بواسطة خوارزميات متطورة التمييز بين السقوط الحقيقي والمؤثرات الأخرى، لتقوم تلقائياً بالاتصال بخدمات الطوارئ وإرسال رسائل بأماكن تواجدهم إلى جهات الاتصال المسجلة.
وهذه الخاصية وحدها تمنح كبار السن وأبناءهم شعوراً بالأمان لا تقدر قيمته بثمن، خصوصاً لأولئك الذين يعيشون بمفردهم أو يعانون من مشكلات في التوازن.
وعلاوة على خصائص الأمان، توفر الساعة مراقبة مستمرة للقلب عبر تطبيق تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، وهو ما يمكنه رصد علامات مبكرة لحالات خطيرة كالرجفان الأذيني. وبينما لا تُغني هذه القياسات عن زيارة الطبيب، إلا أنها تُشكل نظام إنذار مبكر أثبت فعاليته في إنقاذ العديد من الأرواح حول العالم.
وفي هذا السياق، رصد التقرير الوظائف الآتية الأكثر استخداماً والتي لاقت قبولاً واسعاً:
• خاصية المراقبة الدائمة لمعدل نبض القلب والتنبيه عند وجود تباطؤ أو تسارع غير طبيعي في ضربات القلب.
• تطبيق التذكير بالأدوية الذي يتزامن مع الهاتف، ما يساعد في الالتزام بمواعيد الجرعات العلاجية بدقة متناهية.
• خاصية النداء الاستغاثي الطارئ بزر جانبي واحد، والتي تربط المستخدم مباشرة بالطوارئ من دون الحاجة للبحث في القوائم.
ويمتد أثر هذه التقنيات ليشمل الجانب النفسي والاجتماعي، حيث يشجع تطبيق النشاط والحركة كبار السن على البقاء نشيطين بدنياً عبر أهداف يومية بسيطة، مثل الوقوف والمشي، والتي تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على مرونة المفاصل.
وأكد مسؤولون في شركة «أبل» أن هذه الميزات ليست مجرد تكنولوجيا ذكية، بل تمثل جسراً للتواصل بين الأجيال، حيث يمكن للأبناء متابعة المؤشرات الصحية لآبائهم عن بعد بموافقتهم.
