– المراقب الوطني رصد شبهات بضوابط لجنتين… ومراجعة وتدقيق لأعمالهما
تواصل وزارة التربية عملية الحزم لتحجيم الغش والمخالفات في لجان الاختبارات، حيث وجّه الوزير جلال الطبطبائي، بإعفاء مديري لجنتين في إحدى المدارس الثانوية، إلى جانب إعفاء عدد من المراقبين والملاحظين العاملين باللجنتين، على خلفية بعض المخالفات المرصودة مع فتح تحقيق إداري عاجل للوقوف على جميع ملابسات المخالفات واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وأوضحت وزارة التربية في بيان لها، الأحد، أن هذه الإجراءات جاءت تنفيذاً لتوجيهات الوزير الطبطبائي، بضرورة المتابعة الدقيقة لأعمال لجان الامتحانات، والتعامل الفوري مع أي تجاوزات أو مخالفات يتم رصدها، بما يكفل تطبيق الأنظمة والتعليمات المعتمدة بكل حزم ويحافظ على مصداقية العملية التعليمية.
وبيّنت الوزارة أن القرار جاء على ضوء ما ورد في تقارير المراقب الوطني من ملاحظات تتعلق بالإخلال بضوابط عمل لجنة سير الامتحانات، ووجود شبهات تتعلّق بممارسات قد تسهم في تسهيل ارتكاب مخالفات تمس نزاهة الامتحانات والإجراءات المنظمة لها، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة سير الامتحانات وصون حقوق الطلبة.
وأشارت إلى أن الوزير الطبطبائي، وجّه بتشكيل فريقين إداريين وإشرافيين جديدين لتولي إدارة ومتابعة أعمال اللجنتين على وجه السرعة، والتأكد من تطبيق جميع النظم واللوائح والتعليمات المنظمة لأعمال الامتحانات، بما يضمن استمرار العمل وفق الأطر المعتمدة وبأعلى درجات الانضباط والشفافية.
وأضافت أن الوزير الطبطبائي، أصدر توجيهاته كذلك بإجراء مراجعة وتدقيق شاملين لجميع أعمال اللجنتين وما ترتب عليها من نتائج ودرجات، للتحقق من سلامة الإجراءات المتبعة ودقة الأعمال المنجزة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية في ضوء ما تسفر عنه نتائج التحقيق.
وأكدت أن فرق المتابعة والرقابة الميدانية تواصل أعمالها في مختلف لجان الامتحانات خلال فترة الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني، لرصد أي ملاحظات أو تجاوزات والتعامل معها بصورة فورية، بما يعزّز الثقة في منظومة التقييم ويضمن توفير بيئة امتحانات عادلة وآمنة لجميع الطلبة.
وشدّدت وزارة التربية على أنها لن تتهاون مع أي إخلال بالأنظمة والتعليمات المنظمة لأعمال لجان الامتحانات، مؤكدة أن نزاهة الامتحانات وصون حقوق الطلبة والحفاظ على مصداقية العملية التعليمية تمثل أولويات ثابتة لا تقبل التهاون، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق كل مَنْ يثبت تقصيره أو مخالفته للضوابط المعتمدة.
في سياق متصل، استكمل طلبة الصفين العاشر والحادي عشر امتحاناتهم النهائية بكل التزام وثقة، وسط بيئة تعليمية داعمة حرصت وزارة التربية على تهيئتها بما يوفر للطلبة سُبل الراحة والطمأنينة، ويسهم في أداء اختباراتهم بأفضل صورة.
وقد أدى طلبة الصف العاشر، امتحان مادة الرياضيات، فيما تقدم طلبة الصف الحادي عشر بالقسم العلمي لامتحان مادة الفيزياء، بينما أدى طلبة الصف الحادي عشر بالقسم الأدبي امتحان مادة اللغة الفرنسية، وسط متابعة ميدانية من الإدارات المدرسية والجهات المعنية لضمان سير اللجان بكل انسيابية وانتظام.
وأكدت وزارة التربية حرصها على توفير جميع الإمكانات اللازمة داخل اللجان الامتحانية، من خلال تجهيز القاعات الدراسية وتوفير الأجواء المناسبة التي تساعد الطلبة على التركيز والهدوء، إلى جانب الالتزام بالإجراءات التنظيمية والإرشادات التربوية التي تعزّز الانضباط وتحقق العدالة بين الجميع.
كما أشادت الوزارة بجهود الهيئات التعليمية والإدارية والفنية في المدارس، ودورهم في تنظيم اللجان ومتابعة الطلبة وتذليل أي معوقات قد تواجههم، بما يعكس روح التعاون والمسؤولية المشتركة لإنجاح فترة الامتحانات.
