إزالة التعديات… إستراتيجية وطنية لفرض هيبة القانون


– حماية أملاك الدولة وإزالة الأسوار العشوائية في السكن الخاص

– شوارع بلا مهملات… خطة شاملة لتنظيف الساحات الترابية

– حسم أمني ورقابي لإنهاء المظاهر السلبية في جليب الشيوخ

– حملات إلكترونية ذكية تنجح في تنظيم الأنشطة التجارية

– خلق بيئة أعمال مستدامة لتوعية أصحاب المشاريع

– حزمة اشتراطات بيئية صارمة تنهي عشوائية موسم المخيمات

شهدت بلدية الكويت، خلال العام الأخير نقلة نوعية غير مسبوقة، في منظومتها الرقابية والميدانية، تجسدت في إطلاق سلسلة من الحملات الوطنية الشاملة التي استهدفت إزالة المخالفات وإعادة الهيبة الكاملة للقانون.

ولم تكن هذه التحركات مجرد جولات تفتيشية عابرة أو موقتة، بل جاءت بناء على رؤية إستراتيجية حكومية حازمة لتخليص المناطق السكنية والاستثمارية والتجارية والبرية من كافة المظاهر العشوائية والتعديات الصارخة التي طالما أرقت المواطنين وشوهت المظهر الحضاري والجمالي العام للبلاد.

تميزت الحملات التي انطلقت، وفق هذه الرؤية الإستراتيجية الصيف الماضي، بالتنسيق المشترك رفيع المستوى بين قطاعات البلدية المختلفة والجهات الأمنية والوزارات الخدمية المعنية، ما منح الفرق الميدانية قوة نفاذ قانونية، وقدرة فائقة على التعامل الفوري واللحظي مع المخالفات الجسيمة، وقد حظيت هذه الخطوات الاستباقية بارتياح واسع، بعد أن ظهر أثرها المباشر في فتح الطرق المغلقة، وإخلاء الساحات العامة، والقضاء التام على بؤر العمالة السائبة والأنشطة التجارية غير المرخصة التي كانت تشكل ضغطاً خانقاً على البنية التحتية للدولة.

«الكويت أجمل»

وفي مقدمة الجهود الاستثنائية، جاءت الحملة الوطنية الكبرى «الكويت أجمل بلا تعديات» كعلامة فارقة في تاريخ العمل البلدي الحديث، حيث استهدفت الحملة، بشكل مباشر ومكثف، التعديات والمظاهر غير القانونية على أملاك الدولة في مناطق السكن الخاص والنموذجي في جميع المحافظات.

وتمكنت الفرق الرقابية من رصد وإزالة آلاف المخالفات الكبيرة التي شملت أسواراً عشوائية، وديوانيات وغرفاً مشيدة بالكامل خارج حدود القسائم، وبوابات وممرات طوارئ مغلقة تعوق حركة آليات الإطفاء والإسعاف. ولم تكتف البلدية بالإزالة الميدانية فقط، بل فرضت غرامات مالية صارمة.

البيئة السكنية

وبالتوازي مع معركة إزالة التعديات، وضعت بلدية الكويت ملف النظافة العامة وإشغالات الطرق على رأس أولوياتها التنفيذية، من خلال إطلاق حملة «يد بيد لبيئة سكنية مستدامة»، حيث ركزت هذه الحملة على تنظيف الساحات الترابية الواسعة داخل المناطق السكنية ورفع كافة السيارات والقوارب المهملة والهياكل الحديدية التي تحولت بمرور الوقت إلى مكبات عشوائية وملاذات آمنة للمخالفين والحيوانات الضالة، فضلاً عن كونها مصدراً رئيساً للتلوث البصري والبيئي.

وساهمت هذه التحركات السريعة في استعادة المظهر الجمالي للمناطق السكنية وتوفير مساحات آمنة.

تجفيف منابع العشوائية

أما على الصعيد الأمني والرقابي عالي المستوى، فقد شكلت الحملة المشتركة في منطقة جليب الشيوخ تحولاً إستراتيجياً في التعامل مع البؤر والجيوب العشوائية المعقدة، إذ نجحت البلدية بالتعاون الوثيق مع قطاعات وزارة الداخلية والقوات الأمنية، في إغلاق مئات الأسواق العشوائية والمطاعم والمقاهي غير المرخصة والمخازن التابعة للتجارة المستترة التي كانت تدار بالخفاء في دهاليز المنطقة. كما شملت الإنجازات قطع التيار الكهربائي فوراً، بالتنسيق مع وزارة الكهرباء، عن العقارات المخالفة وإخلاء التجمعات السكنية غير الآمنة، ما ساهم في تجفيف منابع الجريمة والمخالفات في المنطقة.

التوعية الذكية

ولم تقتصر جهود البلدية على الجانب الميداني الردعي، بل واكبها نشاط توعوي وتنظيمي مكثف ومدروس عبر حملة «رخص نشاطك… خطواتك صح»، ولاسيما أن هذه المبادرة الإعلامية التوعوية استهدفت توعية أصحاب المشاريع الصغيرة والمبادرين والأنشطة التجارية، بضرورة الالتزام الكامل باللوائح والنظم البلدية، قبل البدء في ممارسة أي نشاط تجاري أو وضع إعلانات.

كما وفرت الحملة منصات إلكترونية ومعلوماتية مبسطة تشرح خطوات الترخيص والاشتراطات الفنية اللازمة، ما ساهم بلغة الأرقام في خفض معدل المخالفات التجارية والإغلاقات الإدارية بنسب قياسية.

الباعة الجائلون

وفي إطار الحفاظ الصارم على الصحة العامة، وحماية المستهلكين من الأغذية الفاسدة ومجهولة المصدر، قادت البلدية حملة شرسة لملاحقة الباعة الجائلين وعربات النقل غير المرخصة، خصوصاً في المحافظات ذات الكثافة العالية والمناطق الخارجية كالجهراء والأحمدي والفروانية.

وتمكن المفتشون من مصادرة وإتلاف أطنان من المواد الغذائية والخضراوات غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي كانت تباع في ظروف بيئية سيئة للغاية وتحت أشعة الشمس الحارقة.

موسم التخييم

ومع بدء الأنشطة الموسمية، فرضت البلدية سلطتها التنظيمية بقوة، عبر حملات تنظيم المخيمات الربيعية وإزالة المخيمات المخالفة وتنظيف المواقع البرية، حيث تميزت حملات العام المنصرم بالتشدد التام في تطبيق الاشتراطات البيئية، ومنع إقامة أي مخيم دون الحصول على ترخيص رسمي ودفع التأمين المقرر إلكترونياً.

كما قامت البلدية بتنظيم وتخصيص قسائم نموذجية لبيع الخيام ومستلزماتها في منطقة الشويخ، لمنع العشوائية السابقة، وبالتالي ساهمت هذه الإجراءات الاستباقية في حماية البيئة البرية من التدمير، والحد من ظاهرة رمي المخلفات البلاستيكية والإنشائية، مع توفير أجواء برية آمنة ومنظمة للمواطنين والمقيمين.

قطار الحسم

وهذه الحملات المستمرة والمكثفة تؤكد التزام بلدية الكويت الكامل بتحويل العاصمة ومختلف المحافظات، إلى بيئات حضارية مستدامة تليق باسم دولة الكويت ومكانتها.

وتشدد إجراءات البلدية على أن قطار الحسم الرقابي لن يتوقف عند محطة معينة، وأن الجولات التفتيشية الميدانية والمفاجئة متواصلة بصفة يومية وعلى مدار الساعة، لضمان التطبيق الصارم للقانون على الجميع دون أي استثناء أو تهاون، مشيدة بالدور الواعي للمواطنين والمقيمين.

دور قيادي محوري للمشاري والعصفور

عبداللطيف المشاري

منال العصفور

يلعب وزير الدولة لشؤون البلدية وزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري، ومديرة البلدية منال العصفور، دوراً قيادياً محورياً في إنجاح الحملات التفتيشية والرقابية الأخيرة للبلدية، من خلال تبني إستراتيجية ميدانية صارمة تهدف إلى تطبيق القانون وحماية أملاك الدولة وتطوير الخدمات في كافة المحافظات.

وتتجلى جهود الوزير المشاري، في تقديم الدعم الكامل للفرق الميدانية، والتشديد على تفعيل اللوائح ونظم البناء، مع التركيز على إزالة التعديات والمخالفات الجسيمة وتطوير المنظومة الرقمية لتسريع المعاملات وضمان الشفافية.

من جانبها، تقود العصفور، الجهاز التنفيذي بكفاءة عالية عبر المتابعة الميدانية اليومية لخطة عمل البلدية، وتوجيه رؤساء القطاعات ومديري الإدارات لتكثيف الجولات التفتيشية على العقارات المخالفة، والمحلات التجارية، والنظافة، ما أسفر عن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وقد أثمر هذا التناغم القيادي في تحقيق قفزة نوعية بإنفاذ القانون، وكسب ثقة المواطنين والمقيمين بفضل السرعة في الاستجابة للشكاوى والتعامل الفوري مع أي مظاهر تشوه الوجه الحضاري للبلاد.

«توعوي وإعلامي وميداني»

السندان لـ«الراي»: 3 مسارات لحملة «رخص نشاطك… خطواتك صح»

محمد السندان

أوضح الناطق الرسمي لبلدية الكويت مدير العلاقات العامة محمد السندان، لـ«الراي» أن الحملة التوعوية «رخص نشاطك… خطواتك صح»، موجهة إلى أصحاب الأنشطة بأنواعها، انطلاقاً من الخدمة التي تقدمها البلدية لتلك الشريحة، بهدف تسهيل وتبسيط إجراءات إصدار التراخيص اللازمة لمزاولة تلك الأنشطة وفق المتطلبات والضوابط والاشتراطات المتعلقة بلوائح وأنظمة البلدية، حسب مكان النشاط، وبمختلف الاستخدامات التجاري والاستثماري والخدمي والصناعي والحرفي.

وقال السندان إن الحملة تتضمن ثلاثة مسارات مهمة:

1 – المسار الأول التوعوي، من خلال البوسترات التوعوية التي تنشر عبر الحسابات الرسمية للبلدية في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال منصتي «إكس» و«انستغرام».

2 – المسار الثاني، يختص بالجانب الإعلامي عبر استضافة المسؤولين المختصين في البلدية في برامج تلفزيونية، لشرح الإجراءات المتعلقة في إصدار التراخيص والحصول على موافقات البلدية.

3 – المسار الثالث، يرتكز على الحملة التوعية من خلال تكثيف الجولات الميدانية للفرق الرقابية، للكشف على مدى الالتزام أصحابها بلائحة المحلات لمزاولة جميع الأنشطة، بخطوات صحيحة تشمل جميع الاستخدامات الموطن فيها الأنشطة.

3500 تعدٍ إنشائي

أزالت حملة «الكويت أجمل بلا تعديات» أكثر من 3500 تعدٍ إنشائي على أملاك الدولة في السكن الخاص، خلال أسابيعها الأولى.

1800 سيارة وقارب وسكراب

رفعت إدارة النظافة وإشغالات الطرق، ما يزيد على 1800 سيارة مهملة وقارب وسكراب، من الساحات الترابية بالمناطق النموذجية.

420 محلاً ومطعماً عشوائياً

أسفرت الحملة المشتركة في جليب الشيوخ عن إغلاق وتشميع 420 محلاً ومطعماً عشوائياً تدار من دون أي تراخيص صحية أو تجارية.

85 عقاراً مخالفاً بلا كهرباء

تم قطع التيار الكهربائي بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والماء عن 85 عقاراً مخالفاً، استغلت للسكن الجماعي العشوائي والتجاري.

انخفاض مخالفات الإعلانات 45 في المئة

سجلت حملة «رخص نشاطك» انخفاضاً بنسبة 45 في المئة في مخالفات الإعلانات والمحلات التجارية بفضل الالتزام الطوعي للملاك والشركات.

إتلاف 12 طناً مواد غذائية

صادرت فرق البلدية واتلفت ما يقارب 12 طناً من المواد الغذائية التالفة المعروضة للبيع عبر الباعة الجائلين في الطرقات.

حجز 210 عربات متنقلة

تم حجز وإحالة 210 عربات نقل متنقلة خالفت شروط الترخيص ومواقع الوقوف المعتمدة في المحافظات الست.

ترخيص 2800 مخيم ربيعي

أصدرت البلدية أكثر من 2800 ترخيص مخيم ربيعي عبر نظامها الإلكتروني الجديد، لضمان التوزيع الجغرافي المنظم.

إزالة 140 مخيماً

أزالت فرق الطوارئ البرية 140 مخيماً مخالفاً، أقيمت قبل بدء الموسم الرسمي أو في مناطق غير مخصصة وقريبة من المنشآت النفطية.

9000 بلاغ

استقبل الخط الساخن (139) وقسم الشكاوى الإلكترونية في البلدية، أكثر من 9000 بلاغ من المواطنين والمقيمين، تم التعامل معها فوراً.

5000 دينار… غرامة مخالفة الأنشطة التجارية

– البلدية نفّذت جولة بالعاصمة ضمن حملة «رخص نشاطك… خطواتك صح»

أكدت البلدية دعمها الأنشطة الاقتصادية في البلاد من خلال حملة «رخص نشاطك… خطواتك صح» التي انطلقت في الآونة الأخيرة، وتسهم في رفع نسبة الوعي لدى أصحاب المحال باشتراطاتها ولوائحها، لتفادي المخالفات والعقوبات القانونية.

وقال مراقب الإعلانات في إدارة التدقيق والمتابعة بفرع بلدية العاصمة حمد النمران، في تصريح صحافي أثناء الجولة الميدانية الأولى في محافظة العاصمة، إن هذه الحملة لا تختص فقط برخص المحال التجارية إنما تشمل الأنشطة الحرفية والمهنية والاستثمارية والصناعية.

وأضاف النمران، أن الحملة تحث أصحاب الأنشطة على استخراج وتجديد التراخيص عبر القنوات الرسمية إضافة إلى عدم مخالفة الأنظمة والقوانين الخاصة بلوائح البلدية المختلفة. وأشار إلى أهمية عدم مخالفة اللوائح والقوانين المنظمة لعملهم إذ سيتم وضع مخالفات مالية جسيمة قد تصل إلى 5000 دينار كويتي أضافة لاصدار اغلاق للمحل أو النشاط.

وبيّن أن الفرق الميدانية تركز عبر هذه الحملة على رصد ثلاثة أنواع من المخالفات، هي فتح محل دون ترخيص، وإضافة مساحة غير مرخصة، وإضافة أو ممارسة نشاط غير مرخص دون موافقة البلدية. وأكد أن إدارة التدقيق تقوم بحملات ميدانية يومية على المناطق الاستثمارية والتجارية والصناعية المختلفة في محافظة العاصمة لرصد وحصر المخالفات والتجاوزات وعلى إثرها تقوم بإصدار الانذارات في بعض التجاوزات البسيطة التي لا تستحق المخالفة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *