أفادت صحيفة «اسرائيل اليوم» العبرية، مساء الجمعة، نقلاً عن مصادر سياسية لم تسمّها، بأنّ رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير مرشح للعب دور حاسم في إدارة غزة بعد انتهاء «حرب الإبادة»، مشيرة إلى أنه شارك في الاجتماع الكبير الذي عُقد في البيت الأبيض، في الآونة الأخيرة، حول مستقبل القطاع، وهو نشط جداً في هذا المجال خلف الكواليس.
ونقلت عن أحد المصادر، أن بلير، الذي كان من بين واضعي الأسس لاتفاقيات التطبيع (اتفاقيات أبراهام)، من المتوقع أن يتولى منصب المنسق الرئيسي للجهود الدولية والمحلية لإعادة إعمار غزة.
وينفي مسؤولون إسرائيليون وأميركيون، وفق الصحيفة، الادعاءات المتداولة في إسرائيل وعلى المستوى الدولي، بأنه لا توجد استعدادات لترتيب السيطرة المستقبلية على غزة بعد انتهاء الحرب.
وأكد سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، في رسالة بعث بها إلى الحاخام اليهودي الأميركي البارز يوسف بلاو، أن إسرائيل ترى أنه إذا كانت هي من تقدّم خطة لغزة، فسيتم رفضها لمجرد أنها إسرائيلية.
وكتب «إن نجاح الخطة يعتمد بالكامل على ألا تكون خطة إسرائيلية، وألا تُناقش علناً».
كما أدلى وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي، بتصريحات مماثلة في محادثات مغلقة.
وأكد مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب، وعلى رأسهم المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أن هناك استعدادات وجهوداً تُبذل لوضع خطة لغزة بمجرد انتهاء الحرب.
وقال مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، في 27 أغسطس الماضي، إنّ ترامب ترأس، اجتماعاً بشأن غزة، حضره بلير، وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره السابق جاريد كوشنر.
وأفادت القناة 12، في حينه، بأن بلير وكوشنر قدما للرئيس أفكاراً لخطّة «اليوم التالي».
ووفق مصادر القناة، ناقش ويتكوف على مدار أشهر عدة مع كوشنر وبلير خطة لمرحلة ما بعد الحرب. وأضافت أن بلير التقى ويتكوف في البيت الأبيض في يوليو الماضي، في اليوم نفسه الذي التقى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ترامب.
وبعد أيام قليلة، التقى بلير الرئيسَ الفلسطيني محمود عباس وأطلعه على عمله في إعداد خطة لما يُسمّى «اليوم التالي»، وعلى محادثاته في واشنطن.
وكان كوشنر زار إسرائيل في أغسطس، والتقى نتنياهو لمناقشة الوضع في غزة، بحسب مصادر مطّلعة.
