إسرائيل تقرّ مشروعاً استيطانياً يفصل شمال الضفة عن جنوبها


في خطة استفزازية جديدة، أقرت إسرائيل، اليوم الأربعاء، مشروعاً استيطانياً شرق القدس من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها، رغم تحذير المجتمع الدولي من أنه سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة مستقبلاً.

وقال غاي يفراح، رئيس بلدية مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من موقع المشروع في بيان، «يسرني أن أعلن أنه قبل وقت قصير، وافقت الإدارة المدنية على مخطط بناء حي إي وان E1»، المثير للجدل.

وحصل المشروع، على الموافقة النهائية من لجنة التخطيط والبناء، بعد رفض آخر الالتماسات التي كانت مقدمة ضده في السادس من أغسطس الجاري.

ولطالما سعت إسرائيل للبناء في المنطقة التي تمتد على مساحة نحو 12 كيلومتراً مربعاً شرق القدس، لكن المشروع واجه معارضة دولية أدت إلى تجميده.

والأسبوع الماضي، أيد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خططاً لبناء نحو 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة الحساسة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.

ويرى المعارضون للمشروع أن من شأنه تقويض أمال الفلسطينيين بقيام دولتهم المستقلة المتصلة جغرافياً مستقبلاً وتكون القدس الشرقية عاصمتها.

واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أن القرار «يكرس تقسيم الضفة المحتلة إلى مناطق وكانتونات معزولة بعضها عن بعض غير متصلة جغرافياً لتصبح أشبه ما تكون بسجون حقيقية يتعذر التنقل بينها إلا عبر حواجز الاحتلال، ووسط إرهاب ميليشيات المستوطنين المسلحة المنتشرة في عموم الضفة».

وذكرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية في بيان، أن المصادقة على البناء الاستيطاني الجديد، «تمت بسرعة قصوى»، مشيرة إلى أن هذا المخطط «قاتل بشكل خاص لاحتمال السلام ولمستقبل دولتين للشعبين لأنه يقسم الضفة».

ورجحت أن تبدأً أعمال البنية التحتية في منطقة «آي 1» خلال أشهر، في حين من المتوقع أن يبدأ بناء المساكن خلال نحو عام.

من ناحيته، قال أفيف تترسكي الباحث في منظمة «عير عميم» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان «هذا خيار إسرائيلي واعٍ لتطبيق نظام فصل عنصري (أبارتهايد)»، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة هذا التحرك.

وفي عمان، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رفض بالمملكة لخطة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة، مشدداً على «أن لا بديل عن حل الدولتين».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *