استشهد 8 فلسطينيين وأُصيب نحو 40، أمس، في عملية عسكرية واسعة، أطلقها جيش الاحتلال في مدينة جنين ومخيمها، تحت مسمى «السور الحديدي».
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن «العملية الواسعة وذات الأهمية تستهدف تعزيز الأمن وحماية المستوطنين».
وأكد محافظ مدينة جنين كمال أبوالرب، أن «الاحتلال يقوم بعملية اجتياح لمدينة جنين والمخيم… هناك طائرات وآليات عسكرية في كل مكان والناس لا تعرف أين تذهب».
وذكرت مصادر محلية، أن «أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، انسحبت من محيط مخيم جنين، بعد اقتحامه من قبل الاحتلال».
من جانبها، أكدت «سرايا القدس – كتيبة جنين»، أن مقاتليها «يتصدون لقوات الاحتلال المقتحمة في محاور القتال، ويمطرونها بالرصاص»، في حين دعت «حماس»، فلسطينيي الضفة إلى النفير العام وتصعيد الاشتباك مع المحتلين.
وفي رام الله، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة، إن الحكومة اليمينية المتطرفة تحاول جر الضفة إلى مواجهة شاملة من خلال هذه الحرب الصامتة التي تنفذها.
ودانت وزارة الخارجية «تقطيع أوصال الضفة وفصل مناطقها من خلال إغلاق مداخل المدن والمحافظات والبلدات بالسواتر الترابية والحواجز، التي بلغ عددها 898 بما فيها 16 بوابة حديدية جديدة تم تركيبها في الأيام الماضية».
استقالة هاليفي
من جهة أخرى، قدم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هيرتسي هاليفي استقالته، أمس، وقال إنه يتحمل المسؤولية عن «الفشل» في 7 أكتوبر 2023.
وكتب هاليفي في رسالة الاستقالة «إقراراً بمسؤوليتي عن فشل الجيش في 7 أكتوبر وفي الوقت الذي يسجل فيه الجيش انتصارات كبيرة على الجبهات كافة وينفذ الاتفاق الجديد لإطلاق سراح الرهائن، أطلب إعفائي من مهامي في 6 مارس 2025».
وأقرّ هاليفي (57 عاماً) الذي يتولّى هذا المنصب منذ ديسمبر 2022 بأنه «خلال 40 عاماً، كرست حياتي لحماية دولة إسرائيل مهمتي في الحياة»، لكن «صباح 7 أكتوبر، أخفق الجيش بإدارتي في مهمته حماية المواطنين الإسرائيليين».
وكشف أن «مسؤوليتي في هذا الفشل الفادح تلازمني كلّ يوم وستلازمني مدى الحياة».
وصرّح هاليفي بأن «أهداف الحرب لم تتحقّق بعد جميعها، وسيستمرّ الجيش في القتال لتفكيك حماس بعد أكثر وقدراتها على الحكم وضمان عودة الرهائن» وعودة الإسرائيليين الذين نزحوا بسبب الهجمات المسلّحة.
وأعلن الجيش أيضاً عن استقالة الجنرال يارون فينكلمان رئيس القيادة العسكرية في منطقة الجنوب الذي يقع قطاع غزة ضمن مسؤولياته.


