– أجواء الاحتفال تستحضر تقاليد تشبه «القرقيعان» في المجتمعات الخليجية
– طقوس عائلية واجتماعية تمنح المناسبة دفئها وتعيد وصل الماضي بالحاضر
في أجواء جمعت عبق القهوة الإثيوبية، وألحان الأغاني الشعبية والإيقاعات التراثية، احتفلت سفارة جمهورية إثيوبيا لدى البلاد بيوم «هيبير» وعشية العام الإثيوبي الجديد 2019 «إنقوتاتاش»، وسط حضور عدد من السفراء ورجال الدين الإثيوبيين، إلى جانب العشرات من أبناء الجالية الإثيوبية وعائلاتهم، في مناسبة عكست ثراء الثقافة الإثيوبية، وحرص أبناء الجالية على الاحتفاظ بتقاليدهم وعاداتهم ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
واستحضر الاحتفال ملامح الحياة الاجتماعية الإثيوبية في استقبال العام الجديد، من خلال الأغاني والرقصات الشعبية وطريقة احتفال العائلات الإثيوبية بهذه المناسبة، فضلاً عن ركن خاص للقهوة الإثيوبية التي تمثل جزءاً أصيلاً من الثقافة الاجتماعية في إثيوبيا.
وحملت بعض مظاهر الاحتفال أوجه شبه لافتة مع عادة «القرقيعان» الخليجية، خصوصاً في الأجواء العائلية والشعبية التي ترافق الاحتفال التراثي، بما يعكس تقارباً جميلاً بين بعض العادات الاجتماعية في إثيوبيا ومنطقة الخليج.
القصة الأفريقية
ورحب سفير إثيوبيا لدى البلاد الدكتور سعيد جبريل، بالحضور، معرباً عن سعادته بالاحتفال بالعام الإثيوبي الجديد في الكويت، وموجهاً الشكر إلى السفراء والضيوف وأبناء الجالية الإثيوبية على مشاركتهم في هذه المناسبة الخاصة.
وقال «إنه لشرف وسرور عظيم أن أرحب بكم جميعاً هذا المساء ونحن نحتفل بالعام الإثيوبي الجديد 2019»، معرباً عن تقديره الصادق لأصحاب السعادة والضيوف الكرام وأعضاء الجالية الإثيوبية الذين شاركوا في هذه المناسبة.
وأكد جبريل أن العام الإثيوبي الجديد يمثل احتفالاً بالتجدد والأمل والبدايات الجديدة، موضحاً أنه مناسبة ينظر فيها الناس إلى الماضي بامتنان، ويتعلمون من تجاربه، ثم يدخلون العام الجديد بثقة وتفاؤل.
وقال إن هذه المناسبة تحمل بالنسبة إلى إثيوبيا معنى أعمق، مشيراً إلى أن بلاده تمثل جزءاً أصيلاً من القصة الأفريقية، وأن تاريخها وثقافتها ونضالها من أجل السيادة ارتبطت دائماً بالتطلعات الأوسع للقارة الأفريقية. وأعرب جبريل عن أمله في أن يحمل العام الجديد السلام لإثيوبيا وللقارة الأفريقية، والازدهار للشعوب، والصحة والسعادة للعائلات.
وقال: «مرة أخرى، أرحب بكم بحرارة وأشكركم على الاحتفال بالعام الجديد معنا»، قبل أن يختتم كلمته بعبارة التهنئة الإثيوبية «ملكام أديس أمت»، متمنياً للجميع عاماً جديداً سعيداً.
يذكر أن رأس السنة الإثيوبية، «إنقوتاتاش»، يأتي في اليوم الأول من شهر مسكرم، الموافق عادة 11 سبتمبر، ويمثل بداية السنة الإثيوبية الجديدة.
أما «هيبير» فهو فعالية وطنية مرتبطة بالإثيوبيين في الداخل والخارج، يقام في الأيام التي تسبق رأس السنة، ويرتبط بالتواصل والحوار والوحدة والهوية الوطنية.
