توصلت الحكومتان الاتحادية في بغداد والإقليمية في أربيل، إلى اتفاق إستراتيجي من 17 نقطة، ركزت على ضبط الحدود، وإغلاق المعابر غير الرسمية، وتعزيز التنسيق الأمني والاستخباري.
ونقلت «وكالة واع للأنباء» الرسمية عن رئيس «هيئة الإعلام الأمني»، سعد معن، أن «اجتماعاً عُقد مساء الثلاثاء في مكتب القائد العام للقوات المسلحة برئاسة مدير المكتب الفريق الركن عبدالأمير الشمري، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية، وقادة الأجهزة الأمنية الاتحادية، إلى جانب رئيس أركان البيشمركة، وممثلي التشكيلات الأمنية في أربيل والسليمانية، لبحث ملفات ميدانية واستخبارية، إلى جانب التدريب».
وأكد أن وحدة القرار الأمني تمثل الجسر الحقيقي لترسيخ الاستقرار والسيادة، لاسيما مع اقتراب استحقاق خروج قوات التحالف الدولي في 30 سبتمبر الجاري.
وأشار إلى أن «العراق يتجه ليكون رقماً مؤثراً في المنطقة عبر قرار أمني سيادي واحد ضمن الدولة الواحدة لا يمس خصوصية البيشمركة».
وبحسب معن، تم الاتفاق خلال الاجتماع الأمني على «تعزيز أمن مناطق الاهتمام المشترك، وتفعيل لواءَيْ التنسيق، لمنع استغلال أي فراغات أو ثغرات جغرافية من قبل بقايا الإرهاب وعصابات التهريب».
مسح شامل
كما اتفق الجانبان أيضاً على تشكيل لجنة برئاسة «هيئة المنافذ الحدودية»، لإجراء مسح شامل للمنافذ والشريط الحدودي في الإقليم؛ لإغلاق غير الرسمية منها والإبقاء على المستوفية للشروط لتخضع للإدارة المشتركة، فضلاً عن ضبط الفتحات غير النظامية وتعزيز انتشار ودور قوات حرس الحدود بإسناد من قوات البيشمركة، لا سيما على الحدود العراقية – التركية».
وأقر كذلك «تفعيل التنسيق عبر مراكز الاتصال المشترك في أربيل والسليمانية لملاحقة المطلوبين للقضاء، ومعالجة ملف العمالة الأجنبية المخالفة وترحيلها وفق قانون الإقامة العراقي بالتنسيق مع بغداد، فضلاً عن توسيع العمليات المشتركة لمكافحة شبكات تجارة المخدرات».
وجاء الاتفاق بعد مباحثات عقدها مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في منتصف أغسطس الماضي، توصلت إلى اتفاق على «استمرار التنسيق بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان في شأن أمن الحدود ومكافحة التهريب.
وكانت قوى سياسية داخل التحالف الحاكم، أي «الإطار التنسيقي»، تطالب بنزع الصلاحيات الأمنية من «البيشمركة» داخل إقليم كردستان إلى جانب حلها، رداً على دعوات تفكيك الفصائل وحصر سلاحها، إلا إن خبراء قانون يؤكدون أن النصوص الدستورية تحسم هذا النوع من الخلافات التي تحمل طابعاً سياسياً على الأغلب.
