ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 920 قتيلاً وأكثر من 50 ألف مفقود


ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء وخلفا دمارا هائلا إلى 920 قتيلا مع تواصل أعمال البحث أمس الجمعة، فيما قدّرت الأمم المتحدة عدد المفقودين بأكثر من 50 ألفا.

جاء ذلك مع تكثّف عمليات البحث بعد يومين من الزلزالين المدمرين، مع بدء تدفق المساعدات الدولية.

وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة أنه يجري نشر فرق إنقاذ من 17 دولة على الأقل للمشاركة في عمليات البحث عن ناجين.

وكانت واشنطن أعلنت في وقت سابق وصول فرقة عسكرية أميركية أولى إلى كاراكاس، بقيادة جنرال من مشاة البحرية.

وأظهرت لقطات فيديو مباشرة لوكالة فرانس برس عناصر إنقاذ وهم منكبون على العمل في ظروف بالغة الصعوبة، مستخدمين أيديهم العارية ومجارف ودلاء بلاستيك بسيطة وسط أنقاض مبنى منهار.

وأعلن رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، إلى 920 قتيلا.

وكانت الحصيلة الرسمية السابقة للزلزالين 589 قتيلا.

من بين ضحايا الزلزال، ثلاثة إسبان وتسعة برتغاليين وبرازيليان وفنزويلي إيطالي الأصل وصينيان. وأعلنت وزارة الخارجية الإسبانية الجمعة أنها فقدت أثر 99 إسبانيا في فنزويلا لم تحدّد مواقعهم بعد.

أكثر من 50 ألف مفقود

عاين مراسلو وكالة فرانس برس مشاهد دمار كبير في المناطق التي ضربها الزلزال، من مبان سوّيت أرضا وأكوام من الأنقاض تبحث عائلات منكوبة عن أقارب مطمورين تحتها، ما يشير إلى عدد ضحايا يفوق بكثير الحصيلة الحالية.

وأفاد مسؤول في الأمم المتحدة وكالة فرانس برس الجمعة بأن أكثر من 50 ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين جراء الزلزالين، محذرا من ارتفاع حصيلة القتلى «بشكل كبير».

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر «إنها استجابة طارئة بالغة التعقيد»، مضيفا «لدينا أكثر من 50 ألف مفقود… لذا فهناك مهمة هائلة بانتظارنا للبحث بين الأنقاض».

وتسببت زلازل ذات قوة مماثلة في مقتل أكثر من 200 ألف شخص في هايتي في يناير 2010، و73 ألف شخص في كشمير في أكتوبر 2005، وما يقرب من 53500 شخص في تركيا وسوريا في فبراير 2023.

وتعدّ لا غوايرا شمال العاصمة كاراكاس المنطقة الأكثر تأثّرا. ويقع فيها مطار مايكيتيا الدولي الذي تعرّض لأضرار وأغلق، فضلا عن مدينة كاتيا لا مار الساحلية حيث انهارت مبان عدة.

وقالت ليزبيث فاسكيز (37 عاما) التي نجت بأعجوبة من مبناها «الأمر مروّع. فجيران كثيرون من الطوابق السفلى مطمورون تحت الأنقاض ونحن نحاول انتشالهم».

وقال داني ريزو (48 عاما) الذي كان يسكن المبنى عينه «نحن بحاجة لمساعدة. فتاة صغيرة عالقة تحت الأنقاض منذ مساء أمس وفي وسعنا إخراجها لكننا في حاجة إلى جرّافة».

وأظهرت صور ملتقطة جوا للا غوايرا نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي سلسلة من العمارات مع أحواض سباحة تنهار الواحدة تلو الأخرى.

وبعد زيارتها المدينة في اليوم السابق، زارت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي تتولى السلطة منذ يناير عقب اعتقال الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، الجمعة موقع مبنى منهار في حي راقٍ في العاصمة كاراكاس حيث قوبلت بصيحات استهجان.

وصاحت مجموعة من السكان المحليين وأقارب أشخاص عالقين تحت الأنقاض في موقع الحادثة وفق صحافي من وكالة فرانس برس «كفى استغلالا سياسيا في خضم مأساة كالتي نعيشها».

وأعلن خورخي رودريغيز في خطاب متلفز الجمعة لا غوايرا «منطقة منكوبة» قائلا إنها أصبحت «خاضعة لسيطرة عسكرية كاملة».

وكانت وكالة فرانس برس رصدت أعمال نهب في المنطقة الخميس.

وأعلنت الحكومة لاحقا أن الدخول إلى المنطقة سيُقيَّد بدءا من مساء الجمعة.

فرق متخصصة ومعدات عسكرية

وفقا للأمم المتحدة، يجري نشر ما مجموعه 25 فريق إنقاذ تشمل 17 فريقا دوليا للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية وثمانية فرق طبية للطوارئ، وتضم في مجموعها نحو ألف عنصر.

بالإضافة إلى المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وصلت إلى فنزويلا فرق من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا، وفق ما أفاد ينس لاركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وأفاد التلفزيون الفنزويلي من جانبه عن وصول 80 مسعفا سويسريا ومجموعة من 80 مسعفا مكسيكيا متخصصين في البحث عن ضحايا الزلازل، إلى ماراكاي (50 كيلومترا غرب كاراكاس).

وأرسلت فرق أخرى من المملكة المتحدة، وجمهورية التشيك، وفرنسا، وألمانيا، والأردن، وهولندا، وقطر، وإسبانيا.

ووصلت طائرة أولى من السلفادور تحمل 188 عنصر إنقاذ، وفق ما أفاد الرئيس نجيب بوكيلة الذي قال في منشور على اكس «أفادنا طاقمنا الميداني… بأن معدّات كثيرة غير متوافرة».

وتعهّدت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها ماركو روبيو تقديم استجابة «كبيرة وسريعة وفاعلة» مع إيفاد مسعفين ومساعدات بقيمة 150 مليون دولار. وأعلن الجيش الأميركي نيّته استخدام سفن عسكرية وطائرات ومروحيات لدعم عمليات الإنقاذ.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» في منشور على «إكس» إن اللواء كيفن جي. جارارد وصل إلى كاراكاس على رأس «طاقم إداري في ساوثكوم» بصفته مسؤولا «ميدانيا رفيعا يمثّل الهيئة في الميدان ويتعاون بشكل وثيق مع الشركاء للتخطيط والتنسيق وإدارة القدرات اللوجستية والتشغيلية» للجيش الأميركي «في المناطق المتضرّرة».

وتندرج هذه المبادرة الأميركية التي تكتسي أهمية دبلوماسية كبيرة في إطار إعادة الروابط بين فنزويلا والولايات المتحدة منذ اعتقلت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتادته إلى سجن في نيويورك.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *