– سعود العطوان: العدوان بطائرات مسيّرة خلّف أضراراً مادية في المنفذ… والجهات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات اللازمة
– محمد الغريب: فرق الإطفاء في مركزي الصبية والعبدلي سيطرت على الحريق ولم تسجل إصابات بشرية
تواصل العدوان الغادر على البلاد، ليصل في هجماته الآثمة إلى المنافذ الحدودية عندما استهدف، الخميس، منفذ العبدلي بطائرات مسيرة خلفت أضراراً مادية، وتسببت بحريق استطاعت فرق الإطفاء السيطرة عليه وإخماده.
فقد أعلن الناطق الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، عن تعرّض منفذ العبدلي الحدودي، الخميس، لاستهدافٍ متكرر بطائرات مسيّرة معادية، أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وقال العطوان، في بيان لوزارة الدفاع، إن الجهات المختصة باشرت فور وقوع الحادث التعامل معه، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأضاف أن فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة للقوة البرية، تابعت أعمال المسح والتأمين، ورفع مخلفات الطائرات المسيرة وفق الإجراءات الفنية المعتمدة بما يضمن سلامة الموقع وخلوه من أي مخاطر.
وأكد استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم لحماية حدود الوطن وصون أمنه واستقراره.
إطفاء
بدوره، أعلن الناطق الرسمي باسم قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب، أن فرق الإطفاء في مركزي الصبية والعبدلي، تمكنت من السيطرة على حريق اندلع بمنفذ العبدلي الحدودي، بعد استهدافه بطائرات مسيرة معادية، مشيراً في تصريح صحافي، إلى أن فرق الاطفاء باشرت فور وصولها التعامل مع الحريق، حيث تمت عملية المكافحة والسيطرة عليه، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية إذ اقتصرت على الخسائر المادية.
وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش، قد أعلنت منتصف ليل الأربعاء – الخميس، أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات طائرات مسيرة معادية إثر العدوان الإيراني الآثم. ودعت الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
تصعيد خطير
سياسياً، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها، وبأشد العبارات، استمرار العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على البلاد، والذي طال اليوم منفذ العبدلي الحدودي، من خلال عدد من الهجمات بطائرات مسيّرة معادية، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها، وانتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 2817.وشددت الوزارة، في بيان لها، على أن «الإمعان في مواصلة هذه الاعتداءات السافرة والمتكررة يشكّل تصعيداً خطيراً، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليميين، ويعكس نهجاً عدائياً ممنهجاً وغير قابلٍ للتبرير أو القبول».وجددت التأكيد على تمسك دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لصون سيادتها، وحماية أراضيها ومقدراتها، وحفظ أمنها واستقرارها.
إدانات
وفي موازاة إمعان العدوان الإيراني، تواصلت الإدانات والاستنكار من دول عربية ومنظمات إقليمية، حيث دانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وذكرت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها. وجددت تضامن دولة الإمارات الكامل مع البحرين والكويت والأردن، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
من جهته، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه، عن إدانته الشديدة للعدوان الإيراني المستمر الذي يستهدف عدداً من الدول الأعضاء في المنظمة، بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة على الكويت والبحرين و الأردن، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً وغير مسؤول لميثاق المنظمة ومبادئها.
وقال طه، في بيان، إن هذه الاعتداءات تتعارض مع قواعد منظمة التعاون الإسلامي، وقراراتها التي تؤكد عدم الاعتداء على دول الجوار، أو التدخل في شؤونها الداخلية، أو السعي لزعزعة أمنها واستقرارها، مشدداً على أن تلك الممارسات تتنافى مع روح التضامن الإسلامي التي تقوم عليها المنظمة.
وحذر من أن استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية ومرافق الطاقة وسلاسل الإمداد يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد العالمي وسلامة الإمدادات الحيوية، وتمثل حلقة تصعيد حرج تلقي بظلالها على منظومة الأمن والسلام الإقليميين والدوليين.
وجدد الأمين العام تضامنه الكامل ووقوفه مع كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً دعم المنظمة لجميع الإجراءات التي تتخذها هذه الدول لصون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
ودانت حكومة السودان الهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن والعراق، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، واعتبرتها انتهاكاً لسيادة الدول وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، في بيان، رفضها القاطع لأي اعتداء يمس سيادة الدول أو يهدد سلامة أراضيها، مشددة على أن مثل هذه الأعمال تسهم في تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين وتوسيع دائرة التوتر بما يؤثر على جهود ومبادرات السلام في المنطقة. وجددت الحكومة السودانية تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين والأردن والعراق، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن هذه الدول واستقرارها وصون سيادتها.
كما دان مجلس وزراء الداخلية العرب، بأشد العبارات، العدوان الإيراني الآثم على السفن وتهديد أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية.
وذكرت الأمانة العامة للمجلس، في بيان، أن المجلس يتابع باهتمام بالغ الأعمال العدوانية المستمرة التي تقوم بها إيران وأذرعها في المنطقة، من خلال محاولات استهداف السفن وتهديد أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ومصادر الطاقة العالمية، في مضيق هرمز والخليج العربي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، والممارسات العدائية الممنهجة التي تستهدف الدول العربية بالمنطقة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.
وشدد البيان على أن هذه الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، وتقويضاً للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد تضامن المجلس الكامل مع الدول العربية، في وجه تلك الأعمال العدائية، ومساندته المطلقة لكل الإجراءات التي تقوم بها لمجابهة تلك التهديدات وحماية مصالحها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
