اكتشف علماء أدلة جيولوجية على وجود محيط مائي على سطح المريخ القديم، كان يغطي ثلث الكوكب الأحمر.
وذكرت دراسة، نُشرت في مجلة «Nature»، أنه لا يزال السؤال حول ما إذا كان المريخ في الماضي البعيد يحتوي على الكثير من الماء أم أن موارده المائية كانت محصورة في بحيرات ضحلة، لا يزال محل نقاش ساخن لعقود، لأن المشكلة الرئيسية تكمن في غياب أدلة جيولوجية واضحة، حيث إن «الخطوط الساحلية» المفترضة على الكوكب الأحمر قد تآكلت بشدة بفعل الزمن وتوجد على ارتفاعات مختلفة.
وبحسب الدراسة، اقترح باحثون من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا نهجا جديدا، بعدما اكتشفوا سمة طوبوغرافية أساسية لمحيط قديم لا يمكن الخلط بينها وبين أي شيء آخر.
وتساءل الباحثون عن ماهية التفاصيل التضاريسية التي ستبقى الأكثر وضوحا إذا قمنا بـ«تجفيف» كوكبنا بالكامل، وأظهرت عمليات المحاكاة الحاسوبية أن الخطوط الساحلية هي علامات موقتة ومتغيرة. وتبيّن أن الرصيف القاري هو تكوين أكثر استقرارا وضخامة.
والرصيف (الجرف) القاري هو شريط عريض مسطح من اليابسة يحيط بالقارات في أماكن التقائها مع المحيط. و«حلقة حوض الاستحمام» التي تبقى على الجدران بعد تصريف الماء. وعلى عكس المعالم الساحلية الرقيقة، يتشكل الرصيف القاري على مدى ملايين السنين ويمتلك قصورا جيولوجيا هائلا يسمح له بالبقاء حتى بعد اختفاء الماء.
ومن خلال دراسة البيانات الطوبوغرافية الواردة من المركبات المدارية المريخية اكتشف الفريق شريطا عملاقا مشابها في نصف الكرة الشمالي للمريخ، يصل عرضه إلى عدة مئات من الكيلومترات. ويغطي هذا الهيكل نحو ثلث مساحة الكوكب بأكمله.
