يسعى منتخب الكويت الوطني إلى «وداع لائق» لمشاركته في بطولة كأس الخليج لكرة القدم «خليجي الديار العربية 27» عندما يلتقي نظيره العُماني، غدا الثلاثاء، على استاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة في ختام منافسات المجموعة الأولى، فيما يصطدم المنتخب العراقي، الطامح بخطف بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي، بنظيره السعودي، المتأهل سلفاً.
وحسمت ثلاثة من مقاعد نصف النهائي لمصلحة السعودية عن المجموعة الأولى، والإمارات وقطر عن الثانية، بينما تتأرجح البطاقة الرابعة بين العراق وعُمان.
وتتصدر السعودية المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط من انتصارين متتاليين على الكويت 1-0 وعُمان 3-0، فيما يحتل العراق المركز الثاني بأربع نقاط من تعادل مع عُمان 1-1 وفوز على الكويت 3-2، ويكفيه التعادل لضمان تأهله، في حين تملك عُمان نقطة واحدة وتحتاج الى الفوز على الكويت التي ودعت المنافسة بخسارتين متتاليتين، شرط خسارة العراق الذي يتفوّق عليها بفارق الأهداف (+1 مقابل -3).
وستكون مباراة منتخب الكويت مع عُمان أشبه بـ «بروفة» لمواجهتهما المرتقبة في الرياض بعد نحو 3 شهور في نهائيات كأس آسيا 2027 ضمن المجموعة الأولى تضم إلى جانبهما السعودية، المضيفة، وفلسطين.
وخرج «الأزرق» من المنافسة على كأس الخليج التي لم يتوّج بها منذ العام 2010 بخسارته من السعودية والعراق وهي المرة الثانية فقط التي يفقد فيها المنتخب الأمل بالمنافسة بعد الجولة الثانية بعد الأولى في «خليجي 23» على أرضه والتي جرت وسط ظروف استثنائية وقتها تتعلّق برفع للإيقاف الدولي.
وأثارت عروض «الأزرق» في «خليجي 27» ردود فعل متفاوتة ما بين استحسان لما قدمه الفريق الذي ضم في غالبيته عناصر شابة من جهود وأظهره من حماس، وتحفظ على الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون والجهاز الفني بقيادة البرتغالي هيليو سوزا في المباراتين وتسببت في الهزيمتين.
وينتظر أن يعتمد سوزا، الذي جددت إدارة الاتحاد الكويتي الثقة فيه قبل انطلاق كأس الخليج، مباراة اليوم كنقطة انطلاق للتحضير للاستحقاق القاري، خصوصاً أن فترة الإعداد الأخيرة لكأس آسيا التي ستكون في ديسمبر المقبل ستشهد خوض مباريات ودية أخرى.
ويتوقع أن يمنح المدرب فرصة المشاركة إلى عدد من العناصر التي غابت عن مواجهتي السعودية والعراق أو شاركت لفترات قصيرة.
من جهته، يتمسك المنتخب العُماني بالأمل المتبقي لبلوغ نصف النهائي. ويسعى إلى استعادة التوازن واستغلال خروج «الأزرق» من المنافسة، لتحقيق فوز يضمن له مواصلة المشوار في حال خسارة العراق.
وعلى ملعب الإنماء في جدة، لن تكون مهمّة العراق سهلة في مواجهة السعودية التي يكفيها أيضاً التعادل لضمان الصدارة وتفادي مواجهة الإمارات المرشّحة لصدارة المجموعة الثانية.
وخسرت السعودية جهود المدافع حسن كادش بسبب إصابة في الفخذ أمام عُمان، فانتهت البطولة بالنسبة له ولحق بحارس المرمى نواف العقيدي.
من جهته، يتمسّك العراق بأمل الفوز وخطف الصدارة منتشيّاً بفوزه المثير على الكويت في الجولة الثانية. وبهدف إبعاد لاعبي «أسود الرافدين» عن الضغوطات ورفع درجة التركيز، أغلق مدربهم الأسترالي غراهام أرنولد الحصة التدريبية أمام وسائل الإعلام ومنعهم من إجراء أيّ مقابلات صحافية.
ويواجه العراق مشكلة تتمثل باحتمالية غياب عدد من لاعبيه، في حالة بلوغه نصف النهائي بسبب البطاقات الصفراء التي توزعت على سبعة في مباراتي عُمان والكويت، وهم إبراهيم بايش وزيد تحسين ومحمد قاسم وأمير العماري وأحمد قاسم ويوسف النصراوي وكرار نبيل.
