– السفير الصالح: الكويت حريصة على دعم المبادرات الوقفية التنموية
– رهام بوخوة: اختيار ماليزيا لاستضافة الندوة لريادتها في وقف الصكوك وخبراتها بالتكنولوجيا المالية
– عبدالرحمن المطوع: الوقف الرقمي أداة فعالة لخدمة المجتمعات وتعزيز استدامة المشاريع التنموية
أكد سفير الكويت لدى ماليزيا راشد الصالح، حرص دولة الكويت على دعم المبادرات الوقفية التنموية، مشيراً إلى «أهمية توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمعات، واستثمار (الأصول الرقمية) لتعزيز الابتكار في مجال الوقف الإسلامي».
جاء ذلك في تصريح أدلى به الصالح لـ«كونا» في العاصمة الماليزية كوالالمبور خلال أعمال ندوة «الأوقاف الرقمية: مشروعيتها وتطبيقاتها وأثرها في التنمية المستدامة» التي ترعاها الأمانة العامة للأوقاف، وتستضيفها الجامعة الإسلامية العالمية.
وقال السفير إنه «انطلاقاً من الدور الريادي لدولة الكويت في دعم المبادرات التنموية والوقفية، وإيماناً منها بأهمية توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمعات، فإننا نرى في الأصول الرقمية فرصة غير مسبوقة لتعزيز الابتكار في مجال الوقف، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم».
وبين «أهمية توسيع آفاق العمل الوقفي ليشمل الأصول الرقمية، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على تحويل جزء من ممتلكاتهم الرقمية، إلى أوقاف مستدامة تعبر الحدود الجغرافية وتصل بفوائدها إلى شرائح واسعة من المجتمعات حول العالم». ولفت إلى أن «هذه المبادرة تتماشى مع رؤية الكويت في دعم التنمية المستدامة»، مشيراً إلى دورها في تعزيز الوقف كأداة مؤثرة في تحقيق التكافل الاجتماعي وتسهم في خلق مستقبل أكثر استدامة وعدالة رقمية للجميع.
تجارب رائدة
من جانبها، قالت المنسق العام للندوة ومراقب إدارة الدراسات والعلاقات الخارجية في الأمانة العامة للأوقاف، رهام بوخوة، في تصريح لـ«كونا» إن «اختيار ماليزيا لاستضافة الندوة، جاء لما تمتلكه من تجارب رائدة في مجال الأوقاف، سواء النقدية أو العينية، بالإضافة إلى ريادتها في وقف الصكوك وخبراتها المتقدمة في التكنولوجيا المالية».
وأوضحت بوخوة أن «الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا تحتضن نخبة من العلماء المتخصصين الذين لهم باع طويل في مجالي الأوقاف والتكنولوجيا. والأمانة سبق أن تعاونت مع الجامعة في تنظيم ورعاية ندوات علمية سابقة».
ومن جهته قال نائب المدير العام للمشاريع في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عبدالرحمن المطوع، في تصريح مماثل لـ«كونا» إن«الهيئة تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الأوقاف»، مشيراً إلى أن«نشأتها كانت ثمرة لفكرة الوقف مما يجعلها جزءاً أساسياً من استراتيجياتها التنموية. وأكد أهمية الابتكار في الوقف الرقمي كونه أداة فعالة لخدمة المجتمعات الإنسانية وتعزيز استدامة المشاريع التنموية».
تجارب ماليزية وقفية
استعرض الرئيس التنفيذي لمؤسسة «وقف ماليزيا» الدكتور رضوان بكر في كلمة بالندوة، التجربة الماليزية في مجال الوقف، مشيراً إلى الدور البارز للمؤسسات غير الحكومية في دعم وتطوير المشاريع الوقفية.
وقال بكر إن الوقف الرقمي يعد مفهوماً جديداً يفتح آفاقاً واسعة للمساهمة في العمل الخيري، ويعزز من تحقيق الأهداف الاجتماعية والإنسانية من خلال أدوات مبتكرة تواكب التطورات التكنولوجية.
وتطرق إلى التحديات والمخاطر المرتبطة بالوقف الرقمي، موضحاً أن من أبرزها تكاليف التشغيل وأمن المعلومات والوعي التنافسي والتباين في القيمة السوقية للأصول الرقمية، مشيراً إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الاعتماد على أصول رقمية ذات مواصفات تقنية عالية، إلى جانب توفير إدارة كفؤة قادرة على التشغيل الفعال وتعزيز القدرة التنافسية وضمان وصول الخدمات الوقفية إلى المستفيدين بأفضل شكل ممكن.
6 محاور في جدول الأعمال
يتضمن جدول أعمال الندوة ستة محاور رئيسة، تشمل:
– التأصيل الشرعي للأوقاف الرقمية لمناقشة الأسس الفقهية لمفهوم الوقف الرقمي.
– الشكل القانوني للأوقاف الرقمية لاستعراض الأطر القانونية والتشريعية المنظمة لهذا المجال.
– حوكمة الأوقاف الرقمية للبحث في آليات الرقابة والإدارة الفعالة للأصول الوقفية الرقمية.
– المواصفات الفنية للأوقاف الرقمية لمناقشة المعايير التقنية المطلوبة لضمان استدامة هذه الأوقاف.
– تطبيقات عملية للأوقاف الرقمية لعرض نماذج وتجارب ناجحة في العالم الإسلامي.
– أفكار ومشاريع للأوقاف الرقمية لاستشراف مستقبل الوقف الرقمي وسبل تطويره.


