فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي، مجازره لليوم الـ 94 من استئناف «حرب الإبادة» على غزة، ندّد برنامج الأغذية العالمي، بـ«العنف غير المقبول على الإطلاق» الذي يتعرّض له الفلسطينيون المجوّعون خلال محاولاتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في القطاع المحاصر.
وأكد البرنامج الأممي، في بيان، أن «هذا النوع من الممارسات يمثّل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية، وتفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني».
وشدد على «أن عدداً كبيراً جداً من الأشخاص فقدوا حياتهم خلال محاولاتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية المحدودة التي تدخل إلى غزة، في إشارة إلى عمليات قتل متكررة ودامية استهدفت المدنيين المجوّعين أثناء تجمّعهم لتسلّم المعونات».
وأضاف أن حجم المساعدات التي تمكن من إيصالها إلى غزة خلال الأسابيع الأربعة الماضية، لم يتجاوز تسعة آلاف طن متري من المواد الغذائية، وهو ما يعادل «جزءاً ضئيلاً من احتياجات 2.1 مليون شخص يعانون من الجوع»، مؤكداً أن ما يجري «لا يمكن أن يستمر».
وطالب البرنامج بـ«فتح مزيد من المعابر الحدودية على الفور»، مؤكداً أن «الوضع يتطلب إيجاد طرقات أكثر أماناً للقوافل الإنسانية، وتسريع الإجراءات المتعلقة بتصاريح المرور، وتوفير خدمات اتصالات موثوقة تسهّل التنسيق على الأرض».
وأمس، ارتكب جيش الاحتلال مجازر جديدة بحق المدنيين في أنحاء غزة، أسفرت عن استشهاد 44 فلسطينياً، بينهم 22 من منتظري المساعدات وسط القطاع قرب «مؤسسة غزة الإنسانية».
ووصل عدد الشهداء إلى 55706، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بينما تجاوزت الإصابات الـ 130101، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، في حين لايزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
اقتحام «الأقصى»
ولليوم السابع على التوالي، واصلت سلطات الاحتلال، فرض قيود مشددة على المسجد الأقصى.
وأوضحت سلطات المدينة المقدسة الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال بدأت مساء الأربعاء، بتطبيق سياسة «المصلين بالعدد»، بعد ستة أيام متواصلة من الإغلاق الكامل لأبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، في ما وصفته بـ«سابقة تُعد الأخطر منذ جائحة كورونا».
وأضافت أن قوات الاحتلال، سمحت بدخول 450 مصلّياً فقط لأداء صلاة الظهر عبر باب حطة، ثم أغلقت الباب مباشرة لمنع الدخول والخروج، فيما تم السماح لموظفي الأوقاف بالدخول عبر بابي السلسلة وحطة تحت رقابة مشددة.
ورأت محافظة القدس، أن هذه الإجراءات تُشكل تصعيداً خطيراً يهدف إلى فرض أمر واقع جديد يمهّد لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، عبر استغلال أجواء الحرب الإقليمية لتنفيذ مخططاتها.
في المقابل، فتحت قوات الاحتلال باب المغاربة للمستوطنين، فاقتحم المسجد خلال الفترة الصباحية 139 منهم، يتقدمهم عضو الكنيست السابق يهودا غليك.

