الألبان يتصدّون لإقامة مشروع «كوشنر» السياحي في بلادهم


خرج الألبان بتظاهرات عارمة يطالبون بإلغاء مشروع كوشنر السياحي المزمع إقامته على جزيرة «سازان» البكر الجميلة والشواطئ الجميلة المقابلة لها في جنوب ألبانيا على بحر الإدرياتيك، ذات الطبيعة الخلاّبة، التي يتخذ منها ملجأ العشرات من أنواع الطيور الجميلة كطيور «النحّام» المعروفة بالفلامنغو والبجع وغيرها من الطيور الصغيرة والجوارح والسلاحف. بالنسبة للألبان، فإنّ الجزيرة تعتبر من ممتلكات الشعب الألباني، وموقعاً طبيعياً جميلاً يجب المحافظة عليه، والحفاظ على كائناته الحيّة المتعدّدة، التي تتمتّع بالأمن، والذي ستفقده مع إقامة المشروع السياحي الفاخر الذي تتبناه شركة كوشنر، ويسع لعشرة آلاف سرير سياحي، الأمر الذي سيؤدي إلى تلوثه، وتعريض حياة كائناته الحية للخطر، وهجرة الطيور منه، وإحالة الجزيرة إلى خراب، من أجل إسعاد طبقة من السياح الارستقراطيين الأغنياء، وملء جيب كوشنر، بالعائدات الاستثمارية الكبيرة من مشروعه الذي يكلفه 1.6 مليار دولار.

كما أن المشروع السياحي تم في غفلة من الشعب الألباني، ولم يقيّم من ناحية خطورته البيئية، وأخذ موافقة مباشرة من رئيس الوزراء إيدي راما، وهو مسيحي كاثوليكي، تجمعه علاقات حميمة مع الإرهابي نتنياهو، وقد زار الكيان الصهيوني منذ قريب، وألقى خطاباً في الكنيست الصهيوني أبدى فيه استعداده لتعزيز علاقات بلاده وتطويرها مع الكيان الصهيوني، علماً بأن ألبانيا دولة تبلغ نسبة المسلمين فيها أكثر من 80 في المئة، رغم ما تعرّض له المسلمون من اضطهاد، وقمع ومحاولات طمس هويتهم الإسلامية خلال الحكم الشيوعي المتوحش البائد، كما تنشط الإرساليات التبشيرية الكاثوليكية حالياً في ألبانيا، مستغلة كون ألبانيا من أفقر الدول الأوروبية، وبعد انكماش الكاثوليكية في أوروبا.

لذلك، يرى الشعب الألباني رئيس الوزراء راما، بأنه يحاول بيع جزيرتهم لكوشنر، من وراء ظهورهم، ويطالبون بعزله، كشخص مرتشٍ وفاسد، ويصرُّ على تحدي إرادتهم، حيث صرّح لصحيفة «بوليتيكو» بأن «مشروع كوشنر أهم لألبانيا من الألبان أنفسهم»!

لم يختر كوشنر، موقعاً لمشروعه السياحي في ولاية فلوريدا ذات الأجواء المدارية المعتدلة والشواطء الجميلة، أو في أي ولاية أخرى مناسبة، أو إحدى دول الاتحاد الأوروبي لأنه يدرك أن المشروع سيكون محكوماً بمعايير بيئية مشدّدة، وضرائب كبيرة، وهو شخصية يهودية جشعة، تريد جمع أكبر قدر من المال بالطرق الملتوية والسهلة، ودون عوائق، وقد بشّر من قبل بأنه ينوي إقامة منتزه بحري على دماء أهل غزة، التي سفكها الإرهابي نتنياهو، وهو صديق حميم لأسرة كوشنر الصهيوني.

صهر الرئيس ترامب، كوشنر، يذكرنا بتاجر البندقية اليهودي الجشع، «شيلوك» في مسرحية شكسبير!





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *