الأميركيون يتحصّنون بـ «ريد نوت» بديلاً لـ «تيك توك»


في وقت يدخل غداً قانون حظر تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة حيّز التنفيذ، «تحصّن» مئات الآلاف من الأميركيين مسبقاً واتجهوا نحو تطبيق صيني آخر أطلقوا عليه «ريد نوت»، المعروف في الصين باسم «Xiaohongshu»، أي «الكتاب الأحمر الصغير»، وهو منصة اجتماعية ذائعة الصيت، تأسست عام 2013 بهدف «مساعدة السياح الصينيين في العثور على توصيات أثناء سفرهم خارج الصين»، وكان التطبيق الأكثر تنزيلاً على متجر «آبل ستور» في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

وفي جانب مواز، أعلنت شركة «إنستغرام» عن تحديث جديد في ميزة المقاطع القصيرة (Reels)، تتيح للمستخدمين مشاهدة المحتوى، الذي حصل على إعجاب أصدقائهم، أو الذي أضافوا إليه تعليقات موقتة. وهي خطوة يمكن قراءتها على أنها أشبه بـ«استغلال الفرصة» لجذب أكبر عدد من الجمهور.

وبحسب موقع «تك كرانش»، فإن شركة ميتا ذكرت أن التحديث سيجعل من السهل على المستخدمين اكتشاف المحتوى الذي يحبه الأصدقاء والمتابعون على المنصة، وسيشجع المستخدمين على بدء محادثات حول محتوى Reels.

كما كشفت الشركة التي تسعى إلى جذب انتباه مستخدمي «تيك توك»، أنها ستضيف ميزة تظهر في الزاوية اليمنى العليا من علامة التبويب (Reels)، ما يجعل من السهل رؤية المحتوى الذي أعجب به الأصدقاء والمتابعون أو علقوا عليه أو تركوا ملاحظات، إذ سيظهر كـ «زر صغير» مع صور الملف الشخصي لأولئك الذين تفاعلوا مع المحتوى وأيقونة قلب صغيرة أو فقاعة محادثة، للإشارة إلى نوع التفاعل الذي حصلوا عليه.

وأعلنت شركة ميتا أن الميزات ستُطلق في الولايات المتحدة في البداية.

وعلى الرغم من أوجه التشابه بين التطبيق الصيني «غير الجديد» و«إنستغرام» و«تيك توك»، إلا أن «ريد نوت» يتميّز بواجهته التي تعرض المنشورات المنوّعة (صور، وفيديوات، أو نصوص طويلة) في آنٍ معاً، ما يسمح للمستخدمين بالتفاعل بشكل أكثر تنوعاً.

بالإضافة إلى ذلك، يتيح التطبيق للمستخدمين إجراء مكالمات، ومشاركة منشوراتهم، والتسوق، كما استطاع تحقيق نجاح كبير أخيراً في مجال البث المباشر للمنتجات.

من جانبها، حذّرت شركة «تيك توك»، مساء أمس، من أنها «ستكون للأسف مضطرة» إلى وقف عمل تطبيقها في الولايات المتحدة غداً، إذا لم «تضمن حكومة جو بايدن عدم تطبيق القانون» الذي يحظر المنصة في الولايات المتحدة ما لم يوافق مالكها الصيني على بيعها.

وأيدت المحكمة العليا الأميركية الجمعة قانوناً حظر تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة، ما قد يؤدي إلى حرمان 170 مليون مستخدم من تطبيق مشاركة الفيديو غداً.

وفي قرارها، قضت المحكمة بأن القانون لا ينتهك حقوق حرية التعبير وأن الحكومة الأميركية عبّرت عن مخاوف أمنية وطنية مشروعة في شأن امتلاك التطبيق من قبل شركة صينية.

وقال القضاة «لا شك أن (تيك توك) يوفر لأكثر من 170 مليون أميركي منفذاً مميزاً وواسعاً للتعبير، ووسيلة للمشاركة، ومصدراً للمجتمع (…) لكن الكونغرس قرّر أن تجريده ضروري لمعالجة مخاوفه الأمنية الوطنية المدعومة جيداً في ما يتعلق بممارسات (تيك توك) في جمع البيانات وعلاقتها مع خصم أجنبي».

وبعد صدور القرار، قالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن المنتهية ولايتها أن الأمر متروك للرئيس المنتخب دونالد ترامب ليقرر إن كان سينفذ القانون.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار في بيان «نظراً لحقيقة التوقيت، تدرك هذه الإدارة أن الإجراءات اللازمة لتنفيذ القانون يجب أن تقع ببساطة على عاتق الإدارة التالية».

«ترامب يفهم منصتنا»

أصرّ الرئيس المنتخب دونالد ترامب، على أن قرار تأييد الحظر يجب أن يُحترم، لكن «يجب أن يكون لديه الوقت» لاتخاذ قرار في شأن ما إذا كان سينفذ الحكم.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال «كان قرار المحكمة العليا متوقعاً، ويجب على الجميع احترامه. سأتخذ قراري في شأن (تيك توك) في المستقبل غير البعيد، لكن يجب أن يكون لديّ الوقت لمراجعة الوضع. ترقبوا!».

ورغم قرار المحكمة، شكر الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك، شو تشو، للرئيس المنتخب «التزامه بالعمل معنا لإيجاد حل»، وأضاف أن ترامب «يفهم منصتنا حقاً».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *