بفعاليات متنوعة، مساء الجمعة الماضي، احتفل الأزهر الشريف، بمناسبة مرور 1085 عاماً هجرياً على تأسيس الجامع الأزهر، والتي توافق السابع من شهر رمضان المعظم من كل عام.
وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب، في منشور عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل، «منذ أن أُقيمت أول صلاة في الجامع الأزهر العتيق، منذ 1085عاماً، بدأت معها مسيرة دعوة وحضارة، علم وعدل، هوية ووطنية، وأثرت وأثمرت، وهوت إليها أفئدة المسلمين من شتى بقاع العالم».
ووجه شيخ الأزهر نداء إلى المسلمين في كل مكان، بأن يؤثروا اتحادهم، ويجمعوا كلمتهم، متوجهاً «إلى المولى عز وجل بأن يحفظ للأزهر دوره التاريخي كملاذ لوحدة الكلمة، ومرجعية جامعة لجميع أطياف الأمة الإسلامية».
وذكرت وزارة الأوقاف أن «هذا الصرح العريق يظل منارة شامخة للعلم، وقلعة حصينة تحفظ الإسلام والشريعة، وتنهض بعلوم الدين واللغة العربية، ومنذ أكثر من عشرة قرون، ظل الأزهر ثابتاً في أداء رسالته، ناشراً الفكر الوسطي المستنير، ومقدماً نموذجاً فريداً في الجمع بين الأصالة والتجديد».
وقال وزير الأوقاف أسامة الأزهري، إن «الأزهر الشريف كان ولا يزال صمام أمان للأمة الإسلامية، ومرجعاً علمياً رصيناً، يحمل لواء الاعتدال، وملاذاً لطلاب العلم من شتى بقاع الأرض، ومنارة تنشر نور الإسلام الصحيح إلى العالم أجمع، ففيه تخرجت أجيال حملت علوم الدين واللغة إلى أصقاع الأرض، وأسهمت في ترسيخ الفكر الوسطي المستنير».
من جهته، قال وكيل الأزهر محمد الضويني، إن «الأزهر منحة ربانية، منّ الله بها على الأمة، لتعبر عن روح الإسلام، وتحمل أنوار الوحي إلى العالم كله، وتقدم للبشرية ترجمة حقيقية للوسطية التي لا تتلاقى مع إفراط أو تفريط، ولا تقبل المغالاة ولا التهاون»، مضيفاً «نحتفل بذكرى ميلاد الأزهر الذي أزهرت به ربوع مصـر، وقوي عوده واشتد ساعده وصار قبلة علمية عالمية، يبذل من فهم علمائه السلام للدنيا، والأمن للأرض، والتوجيه للبشرية، ولا تزال ثمراته تخرج بإذن ربه تحمل مشعل هداية القلوب، واستنارة العقول».
وأسس الجامع الأزهر على يد جوهر الصقلي، قائد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، في 24 جمادى الأولى 359 هجرية، 4 أبريل 970 من الميلاد، أي بعد عام من تأسيس مدينة القاهرة.
واستغرق البناء ما يقرب من 27 شهراً، وافتتح للصلاة في يوم الجمعة 7 رمضان 361 هجرية، الموافق 21 يونيو من العام 972 ميلادية، وأُطلق عليه اسم الجامع الأزهر، نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء ابنة النبي «صلى الله عليه وسلم»، وزوجة الإمام علي بن أبي طالب «رضي الله عنه».


