الاحتلال يُطلق المرحلة الرئيسية من الاجتياح… وكاتس يتباهي بأن… «غزة تحترق»


– الأمم المتحدة تطالب بوضع حد «للمذبحة»

– تقديرات تشير إلى بقاء نحو 3000 مسلح من «حماس» في غزة

– طوابير طويلة من الفلسطينيين الفارين… إلى المجهول

في إطار «حرب الإبادة» المتواصلة منذ السابع من أكتوبر 2023، أطلقت إسرائيل المرحلة الرئيسية من هجومها البري، الذي تتوعد به منذ فترة طويلة، متباهية بأن «غزة تحترق»، في حين أكد فلسطينيون أن المنطقة تتعرض لقصف تدميري هو الأعنف منذ بدء الحرب، أوقع أكثر من 82 شهيداً منذ فجر أمس.

يأتي ذلك في يوم خلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة وأن كبار المسؤولين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس إسحاق هيرتسوغ، حرضوا على هذه الأفعال، بينما طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بوقف «المذبحة».

وفي مستهل الإدلاء بشهادته أمام محكمة في محاكمة فساد، قال نتنياهو «لقد أطلقنا عملية عسكرية كبيرة في غزة»، اعتمد فيها الاحتلال على تمهيد مدفعي وجوي وبحري، مستخدماً الروبوتات المفخخة أيضاً، أعلن جيش الاحتلال بدء عملية احتلال مدينة غزة، بمشاركة فرقتين عسكريتين، والثالثة ستلتحق بهما قريباً، بينما كان الطيران الحربي مهد للعملية بـ850 غارة خلال الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري، «ما بدأناه (ليل الاثنين – الثلاثاء) هو الخطوة الأساسية نحو مدينة غزة»، مشيراً الى أن الجيش يقدّر وجود ما بين ألفين الى ثلاثة آلاف مقاتل من حماس في المدينة.

وتابع «انتقلنا الى المرحلة التالية، المرحلة الأساسية من خطة» للسيطرة على المدينة، مضيفاً «وسّعت قيادة المنطقة الجنوبية العملية البرية في المعقل الأساسي لحماس، وهو مدينة غزة».

من جانبه، تباهى وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن مدينة غزة «تحترق»، مشيراً الى أن الجيش «يضرب البنى التحتية بقبضة من حديد… لن نتوقف ولن نتراجع حتى ننجز مهمتنا».

وتحدثت قناة «كان» عن إدخال «روبوتات مفخخة إلى أطراف مدينة غزة بهدف تدمير المباني والبنى التحتية لتيسير توغل المزيد من القوات».

في المقابل، اتهمت هيئة عائلات الأسرى، نتنياهو باختيار «التضحية بالرهائن» عبر المضي في العملية العسكرية.

نزوح قسري

كما جددت إسرائيل أوامرها للمدنيين بالمغادرة، وتدفقت طوابير طويلة من الفلسطينيين النازحين جنوباً وغرباً على عربات تجرها الحمير ومركبات مثقلة بحمولاتها أو حتى سيراً على الأقدام.

ورغم شدة القصف لزم بعض السكان أماكنهم، إما لأنهم لا يملكون المال اللازم لتوفير خيمة ووسائل لنقلهم وإما لاعتقادهم بعدم وجود مكان آمن يلجأون إليه.

وتشير تقديرات لكل من «حماس» وجيش الاحتلال إلى أن نحو 350 ألف شخص قد فروا من مدينة غزة حتى الآن، فيما لايزال بها ما يقرب من مثلي هذا العدد.

وأكدت وكالة «الأونروا» أن أعدادا متزايدة من سكان غزة يُجبرون على مغادرة منازلهم، ويسلكون طرقاً لا تؤدي إلى أي مكان.

وأعلنت باسم منظمة «اليونيسيف» تيس إنغرام، أن النازحين «يسيرون إلى المجهول، من دون وجهة أو خطة واضحة، مع أمل ضئيل في إيجاد راحة».

واعتبرت منظمة «أطباء بلا حدود» أن ما يحدث في القطاع «إبادة جماعية ممنهجة».

«مذبحة»

وقوبل التحرّك الإسرائيلي الأخير في مدينة غزة بتنديدات واسعة.

وخلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة الى أن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» هدفها «القضاء على الفلسطينيين».

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي إن «العالم كله يصرخ من أجل السلام. من الواضح تماماً بأن على هذه المذبحة أن تتوقف»، مضيفاً «نرى جريمة حرب تلو الأخرى تلو الأخرى، وجرائم ضد الإنسانية… سيعود القرار إلى المحكمة في تحديد إن كانت إبادة جماعية أم لا، ونرى الأدلة تتزايد».

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن توسيع العملية الإسرائيلية سيسبب «مزيداً من الدمار والموت والنزوح … ويعرض حياة الرهائن للخطر».

كما دانت الخارجية البريطانية الخطوة الإسرائيلية «المتهوّرة والمروّعة» التي اعتبرتها برلين أيضا «في الاتجاه الخاطئ تماماً».

وأعلنت تركيا أن الهجوم البري مرحلة جديدة في «مخططات الإبادة الجماعية»، وحذرت من أنه سيزيد من حدة العنف المستمر هناك وسيؤدي إلى مزيد من النزوح الجماعي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *