
أكدت مديرة إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة د. عبير البحوة أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد السبب الرئيسي للوفيات عالميا، مشيرة إلى أن نحو 18.6 مليون شخص يتوفون سنويا حول العالم بسببها، فيما بلغ عدد الوفيات في الكويت 3686 وفاة خلال عام 2024.
وقالت البحوة، لـ«الجريدة»، خلال الاحتفال باليوم العالمي للقلب، اليوم، تحت شعار «لا تفوت نبضة»، إن الإدارة اعتادت توسيع نطاق الاحتفال بهذه المناسبات العالمية، وعدم الاقتصار على يوم واحد، من خلال تنظيم مجموعة من الأنشطة والفعاليات التوعوية على مدار فترة الاحتفال، لافتة إلى تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات في عدد من المجمعات التجارية والمستشفيات العامة.
وأضافت أن أمراض القلب تمثل السبب الرئيسي للوفيات حول العالم، موضحة أن 33% من الوفيات العالمية مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، و75% منها تحدث في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وبالتالي فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة اسباب الوفاة يليها السرطان، ثم الأمراض التنفسية المزمنة.
عوامل الخطورة
وأشارت البحوة إلى أن عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب تشمل العديد من الحالات، من بينها السمنة وزيادة الوزن والخمول البدني، مؤكدة أهمية تشجيع أفراد المجتمع على الحركة والنشاط البدني منذ الصغر، والعمل على جعل ممارسة الرياضة عادة مستمرة.
وشددت على أهمية اتباع نمط غذائي صحي، والابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون، إلى جانب الانتباه إلى الأمراض المزمنة التي يمكن أن تزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب، ومن بينها مرض السكري.
وأضافت أن الإصابة بالسكري تعد من عوامل الخطورة المهمة للإصابة بأمراض القلب، مشيرة إلى أهمية الانتباه لوجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري، وإجراء الفحوصات والكشف المبكر عند وجود هذه العوامل.
وأفادت بأن ارتفاع ضغط الدم يعد من أبرز عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب، ويطلق عليه «القاتل الصامت»، لأنه قد لا تظهر على المصاب أي أعراض، واستشهدت بحالة إحدى المراجعات التي تم قياس ضغط الدم لديها خلال الفعالية، حيث بلغ 173 على 97، مؤكدة أن هذه الحالة تبرز أهمية إجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة.
وأوضحت البحوة أن التوعية بأمراض القلب لا تقتصر على البالغين فقط، إذ توجد حالات مرتبطة بالأطفال، من بينها العيوب الخلقية في القلب وأمراض الصمامات وبعض الأمراض الوراثية التي قد تجعل الأطفال عرضة للإصابة بأمراض القلب.
ولفتت إلى أن نحو 50 في المئة من الأطفال الذين لديهم عيوب خلقية في القلب لا يتم اكتشاف حالاتهم مباشرة أو خلال فترة الحمل، وقد تظهر هذه الحالات وعوامل الخطورة المرتبطة بها في مراحل لاحقة، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، ودعت إلى وضع خطط مستمرة لتشجيع ممارسة الرياضة وجعلها عادة لدى الإنسان، إلى جانب الحرص على الغذاء الصحي وتقليل الأطعمة الغنية بالدهون.
