أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن دول المجلس أصبحت منظومة اقتصادية واستثمارية مترابطة تستند إلى قاعدة مالية واقتصادية كبيرة عززت قدرتها على النمو واستقطاب الاستثمارات في ظل ما تتمتع به من استقرار اقتصادي ومؤسسات راسخة ورؤى تنموية واضحة.
وقال البديوي في كلمة خلال أعمال الدورة الـ15 لقمة (AIM) للاستثمار 2026 التي انطلقت في دبي صباح اليوم، إن الاقتصاد الخليجي بات ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم بناتج محلي إجمالي يبلغ 2.4 تريليون دولار فيما تقدر أصول الصناديق السيادية الخليجية بأكثر من خمسة تريليونات دولار في وقت بلغ إجمالي أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليون دولار في عام 2025.
وأضاف أن إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول مجلس التعاون بلغ نحو 792.7 مليار دولار في عام 2025 منها نحو 171.4 مليار دولار استثمارات بين دول المجلس نفسها بما يمثل قرابة 22 في المئة من الإجمالي، مؤكدا أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الترابط بين اقتصادات دول المجلس وأن التكامل الخليجي أصبح في ذاته محركا للاستثمار.
وأوضح أن الرؤى الوطنية لدول المجلس أسهمت في توسيع دور القطاع الخاص وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية وفتح مجالات واسعة أمام الاستثمار في قطاعات المستقبل ومن بينها الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والطاقة المتجددة والصناعات المستقبلية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية والاقتصاد المعرفي.
وأكد أن مستقبل الاستثمار في دول مجلس التعاون يرتكز على اقتصادات قوية وتكامل أعمق وانفتاح على العالم واستثمار في المستقبل، مشيرا إلى أن دول المجلس تمضي في ترسيخ موقعها على خريطة الاقتصاد والاستثمار العالمي وتتطلع إلى بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل تحقق المصالح المشتركة.
ودعا البديوي المستثمرين والشركاء حول العالم إلى النظر إلى دول مجلس التعاون ليس باعتبارها وجهة للاستثمار فحسب بل شريكا في بناء مستقبل الاستثمار العالمي القائم على الثقة والشراكة والمعرفة والابتكار وتحقيق التنمية والازدهار المستدام.
وأشاد بجهود دولة الإمارات في تعزيز الحوار الاقتصادي والاستثماري الدولي، مؤكدا أن دبي قدمت نموذجا عالميا في تحويل الرؤى الطموحة إلى إنجازات ملموسة وتحويل التحديات إلى فرص وقصص نجاح.
وكانت قمة (AIM) للاستثمار 2026 انطلقت في إمارة دبي صباح اليوم بمشاركة دولة الكويت ممثلة بوزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي إلى جانب نخبة من المسؤولين الحكوميين وصناع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال من مختلف دول العالم وتستمر ثلاثة أيام.
